تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحريري الباحث عن مخارج تحفظ حضوره السياسي

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
18-12-2019 | 07:29
A-
A+
الحريري الباحث عن مخارج تحفظ حضوره السياسي
الحريري الباحث عن مخارج تحفظ حضوره السياسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا شك أن الكل يتوجس قلقاً مما سيحمله العام المقبل من تطورات دراماتيكية على المستويات كافة الأمنية الاقتصادية، المالية والاجتماعية، خاصة بعد الذي شهدته شوارع بيروت في الأيام الماضية من فوضى واشتباكات مردها انتشار مندسين في صفوف المنتفضين مساء السبت والأحد، في محاولة لأخذ الحراك إلى مكان آخر يتماشى مع صفقات بعض أهل السلطة، وصولا الى انتشار فيديو مسيء للطائفة الشيعية و"ال البيت" ليل الاثنين والذي كاد أن يعيد الذاكرة لأحداث 7 ايار على المستوى المذهبي.
Advertisement

ليس واضحاً حتى الساعة ما الذي ستحمله الأيام المقبلة على مستوى الحل السياسي للأزمة المستفحلة. فحالة الإرباك على خطوط الدوائر المعنية سيدة الموقف؛ ومصير خميس الاستشارات لا يزال مجهولاً في ظل عدم تبلور التفاهم المطلوب بين المعنيين حول الخيارات والتطلعات للمرحلة المقبلة التي ستحكم مسار ما بعد التكليف.

ثمة من يظن من المعنيين أن يوم غد الخميس سيكون شبيها بيوم الاثنين الماضي لجهة عدم حصول الاستشارات النيابية الملزمة والذهاب نحو تأجيلها الى الاثنين المقبل، على قاعدة أن الأزمة الضاغطة على مصير البلد باتت تسهل الوصول الى مبررات التاجيل. وبحسب المطلعين، فإن التأجيل لو تم سيكون ربطا باستمرار التشاور على خط بعبدا – الثنائي الشيعي – بيت الوسط، خاصة بعد الاختراقات المحدودة التي سجلت بين الجهات المتقاطعة، فلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون – الرئيس سعد الحريري الاسبوع الماضي رغم انه كان عاصفا، لكنه في الوقت نفسه شكل إعادة وصل بين الطرفين بعدما تولى مهمة ترتيب اللقاء، الثنائي الشيعي عبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي التقى امس رئيس حكومة تصريف الاعمال في إطار السعي المحموم لمحاولة إحداث خرق عنوانه البحث جديا في انتاج فرصة معالجة للواقع الراهن.

ومع ذلك ترى المصادر لـ"لبنان24" ان الحل تعترضه مشكلتان : الأولى لا تزال تتصل بعقدة توزير رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، رغم إعلان الاخير انه سينتقل وتكتله الى صفوف المعارضة البناءة. أما المشكلة الثانية فتكمن بالهوامش التي يملكها الحريري على المستويين الداخلي والخارجي خاصة وأن الادارة الاميركية ليست مهتمة على الاطلاق بعودة الاخير الى رئاسة الحكومة، وتضع فيتو على باسيل، وتسعى جاهدة لابعاد حزب الله عن التشكيلة الحكومية المرتقبة من خلال دعوتها القيادات السياسية عبر وزرائها ومسؤوليها الى تشكيل حكومة تكنوقراط. وبالتالي فإن الواضح حتى الساعة أن البلد لا يزال في حالة مراوحة وقتل للوقت في ظل انعدام الحل المرتبط حصرا، بحسب المعنيين، بقدرة الحريري على تجاوز العقبات السابقة الذكر.

ومع ذلك، تقول المصادر إن لقاء عين التينة امس يؤكد أن الحريري لا يزال المرشح الأوفر والأكثر حظا لرئاسة الحكومة، رغم محاولات البعض المتواصلة في التيار الوطني الحر الترويج إعلامياً لأسماء أخرى من ضمنها النائب فؤاد مخزومي؛ واللقاء شكل دفعا جدياً لإعادة نسج تسوية ما والالتفاف على خطوط الحمر، خاصة وأنه ياتي بعد الطعنة التي تلقاها الحريري من حزب القوات فجر الاثنين الماضي بعدم تسميته خلال الاستشارات، مع ترجيح المصادر أن يكون اجتماع الساعة ونصف الساعة وضع أرضية مشتركة لمقاربة ملف الحكومة قد تطرح أمام الموفد الاميركي ديفيد هيل الذي يصل بيروت ليل الخميس، والتي من شأنها أن تساعد الحريري لتعزيز فرصه عند الأميركيين للعودة والقبول به؛ والاهم بحسب المصادر أن اللقاء كان أكثر من ضروري بالشكل والمضمون بعد مشهد الرينغ وساحة الشهداء ليل الاثنين.

ومع ذلك، فإن المطلعين على موقف بعبدا، يؤكدون ان الاستشارات في موعدها غدا ورئيس الجمهورية لا يريد تاجيلها خاصة وأن هيبة الرئاسة لم تعد تحتمل التاجيل لأسباب مبهمة، لكنها تلفت إلى أنه قد يلجأ الى التاجيل في حالة واحدة وحيدة تتمثل باعطاء فرصة لانضاخ التسوية او الاتفاق حول تكوين الحكومة وتوزيع الحقائب، خاصة وان لقاء عين التينة ثبت المؤكد ان الشيخ سعد لا يرغب بالابتعاد عن السراي الحكومية، وهو في هذا السياق يواصل اتصالاته منذ الاثنين الماضي من اجل ايجاد المخارج لاعادة تمسيته بطريقة تحفظ "هيبته السياسية" لجهة ان يحصل على نسبة أصوات لا تكون متدنية مقرونة بأصوات مسيحية تحقق ما بات يعرف بالميثاقية.
المصدر: خاص لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك