تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

معارضة بمن حضر لمواجهة العهد وباسيل

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
26-12-2019 | 02:30
A-
A+
 معارضة بمن حضر لمواجهة العهد وباسيل
 معارضة بمن حضر لمواجهة العهد وباسيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان لافتًا ما تضمّنه كل من تصريح رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ورئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية من هجوم مباشر على الوزير جبران باسيل، وقد أعتبرا أن الحكومة العتيدة، التي قال عنها الرئيس المكّلف حسّان دياب إنه هو من سيشكّلها، ستكون "باسيلية" بإمتياز، وستكون لبصمات رئيس"التيار الوطني الحر" الأثر الواضح في هذه التشكيلة، التي يريدها أن تكون حكومة مواجهة وحكومة "اللون الواحد"، وذلك إنطلاقًا من تجارب سابقة لم تكن فيها الحكومات المسماة حكومات الوحدة الوطنية ناجحة ومجدية وفعّالة، إذ كانت تواجهها معارضة من الداخل أشدّ وأدهى من معارضة من هم خارج السلطة، وبالأخصّ مع تجربة الحكم مع "القوات اللبنانية"، التي كانت تعرقل مشاريع باسيل، سواء في ما يتعلق بخطط الكهرباء أو بملفات أخرى، كان من السهل إقرارها لولا المعارضة من داخل الحكومة، وفق ما تقول مصادر "التيار الوطني".
Advertisement
وبذلك يكون الرئيس الحريري قد أختار أن يعارض من الخارج، وكذلك "القوات اللبنانية"، وإن لم يكن بين الأثنين من قواسم مشتركة أو عمل مشترك لمواجهة سياسة الوزير باسيل، الذي سيجد نفسه مطلق اليد في حكومة سيختار القسم الأكبر من وزرائها بالتفاهم والتضامن مع "حزب الله"، الذي لا يجد حرجًا في ذهاب باسيل إلى أقصى التطرف لحماية حكومته من الإختراقات، ومن أجل أن يظهر صوابية نظرته إلى الحكومة الخالية من أصوات النشاز، وذلك لكي تنصرف إلى معالجة القضايا، التي كانت عالقة في الماضي، وبالأخص في ما يتعلق بخطط الكهرباء، التي يعتبرها وزير العهد بأنها لا تحتاج سوى إلى قرار لكي تبصر النور.
إلاّ أن ما سها عن بال باسيل أن المعارضة اليوم هي غير ما كانت عليه في الماضي، وهي كانت تقتصر عمليًا على حزب الكتائب، إذ أن ثقلها بما ومن تمثّل هذه المرّة يختلف عن المعارضات السابقة، التي لم يكن الشارع المنتفض معها. أما اليوم فإن المعارضة السياسية معطوفة على معارضة الشارع سيكون لها وقع آخر، وستصّب هذه المرّة في قناة واحدة، وهي ستكون بالمرصاد لعمل حكومة باسيل، الذي سيجد نفسه محاصرًا بجبهة معارضة قد تصعّب عليه السير بما يخطط له، خصوصًا أن أي فشل في عمل الحكومة العتيدة سيأكل من رصيد العهد ومن رصيد "التيار الوطني الحر" ومن رصيد الثنائي الشيعي، بإعتبار أن المهمة شاقة وتتطلب معجزات من أجل إخراج البلاد من هذا الكمّ الهائل من المشاكل والأزمات المستعصية، مع ما يرافق عمل هذه الحكومة، في حال تشكّلت، من مراقبة دولية وإقليمية، التي ربطت دولها أي مساعدة ممكنة بما يمكن أن تحققه الحكومة وما يمكن أن تنجزه في وقت قصير نسبيًا، لأن أي تأخير في التشكيلة الحكومية ومن ثم في عملها سيكون مكلفًا للغاية.
ففي حال الفشل، وهذا ما هو متوقع ومرجّح، فإن الأزمة ستمتد وتتعقد أكثر مما هي معقدّة، وستطال صدقية باسيل وصحة نظرته إلى حكومة "اللون الواحد"، على رغم أن مصادره تنفي أي علاقة لوزير الخارجية بأي "طبخة" حكومية، مع إعترافها بأن الوزير باسيل سيسهّل التشكيلة الحكومية إلى أقصى درجات التسهيل، وهو ما لم يُعطَ للرئيس الحريري، الذي لم يخفِ ما كان يعانيه من تدخلات صهر العهد.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك