تحاول الحكومة اليوم اعادة لملمة أوراقها بعد طي صفحة الحديث المستمر عن تغيير حكومي او تعديل وزاري، عقب جرعة الدعم الكبيرة التي حصلت عليها من "حزب الله" والتي ضمنت لها البقاء. ومن هنا وضعت الحكومة نصب أعينها العمل على حلحلة بعض المشاريع العالقة والاصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي، ولعل جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا لخير دليل على هذا الأمر، خصوصاً وان تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء هو من أبرز البنود على جدول الأعمال، وهو واحد من أبرز الاصلاحلات المطلوبة من المجتمع الدولي وصندوق النقد على حدّ سواء.
وأشارت مصادر وزارية لـ"اللواء" ان ما تمّ تداوله في ما خص التغيير الحكومي قد يحضر من زاوية الحث على العمل بجدية أكثر والاسراع في ما يجب بته أو إنجازه..ورجحت مصادر رسمية ان يعين مجلس الوزراء رئيس واعضاء مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان الستة، من بين المرشحين الثمانية عشر الذين يقترحهم وزير الطاقة والمياه ريمون غجر بمعدل ثلاثة اسماء من كل طائفة يتم اختيار احداها، على ان تصدر التعيينات وبينها اسم المدير العام المرجح حسب معلومات "اللواء" ان يكون شادي كريدي. كما انه مطروح تعيين رئيس واعضاء الهيئة الناظمة للكهرباء في الجلسة لكن بعض المعلومات ذكرت انه لم يحصل توافق حول الاسماء ما يدفع الى تأجيل التعيين الى الجلسة المقبلة.
اما الاسماء الـ١٨ المقترحة للمراكز الستة في مؤسسة كهرباء لبنان فهي:
- عن السنة: طارق عبد الله.احمد الخطيب.اكرم حمود.
- عن الشيعة: حسين سلوم وايهاب فرحات وعلاء مكي.
- عن الدروز: سامر سليم.وشكيب حرب ومالك بو غنام.
- عن الاورثوذوكس: كريم سابا ونقولا النخل وموريس طُمْب.
- عن الكاثوليك: حبيب سرور ووسام يعقوب وجيلبيرالحاج.
- عن الموارنة: شادي كريدي وكرم عيد ونسيب نصر.
الحايك باق
ويتبيّن أنّ وزير الطاقة يحاول حماية نفسه من التصويب من خلال اعتماد آلية تعيين وضعها بنفسه لئلا يتهم بأنه تجاوز القانون الذي لا يزال في أدراج رئاسة الجمهورية، علماً بأنّ المطلعين يشيرون إلى أنّ تفاهماً سياسياً رعى ولادة مجلس الادارة الجديد وبالتالي لا خشية من أي عراقيل ناجمة عن خلافات قد تحول دون ولادته. ولكن ماذا عن رئاسة مجلس الإدارة؟
تقول مصادر وزارية إنّ الاتجاه هو لتعيين العضو الماروني الذي سيتم اختياره من بين الثلاثة المرفوعين، رئيساً لمجلس الادارة خلفاً لكمال حايك. ولكن ثمة وجهة نظر أخرى متداولة بين المعنيين بهذا الملف.
يلفت هؤلاء إلى أنّ حايك الذي يشغل رئاسة مجلس الادارة والمديرية العامة لمؤسسة كهرباء لبنان (انتهت ولايته كرئيس مجلس ادارة في العام 2017 التي جددت له لثلاث سنوات في العام 2014 دون بقية الأعضاء)، لا يزال يشغل حتى الآن رئاسة مجلس الادارة ومدير عام المؤسسة. ولذا يتساءل هؤلاء: هل سيكون كمال حايك "أرنب" التعيينات في جلسة مجلس الوزراء فيتم تعيينه رئيساً لمجلس الادارة من جديد، خصوصاً وأنّ القانون ينص على تعيين سبعة أعضاء لمجلس الادارة ليتم اختيار أحدهم رئيساً لمجلس الادارة، فيما القائمة المرفوعة لمجلس الوزراء تضمّ ستة أعضاء فقط.
ومع ذلك، لا يزال الخلاف حول الهيئة الناظمة هو المفتاح الاصلاحي في قطاع الكهرباء. يقول أحد مواكبي هذا الملف إنّ العمل على افراغ الهيئة من صلاحياتها هو بمثابة تذاكِِ مدمّر لن يؤدي إلى أي مكان لأنّ صندوق النقد والدول الغربية لن تقبل بهذا الالتفاف على دور الهيئة، من خلال تحويلها إلى هيئة استشارية منزوعة الصلاحيات. ويلفت إلى أنّ التوجه هو لتعيين أعضاء الهيئة بالتزامن مع ارسال التعديلات على القانون 181 إلى مجلس النواب، الذي يبقى صاحب الصلاحية في تقرير مصير هذه التعديلات، لكن ربط الهيئة بهذه التعديلات هو ضرب جنون سيزيد غضب المجتمع الدولي على لبنان.