أمام منزل الدركي المحرّر عباس مشيك في محلة دورس ـ قضاء بعلبك حيث تسكن عائلته، مجموعة من الصبية يجمعون الرصاص الفارغ. أطلق الكثير من الرصاص فرحا بعودته، لكن هذا الاسلوب بالاستقبال لم يرق لزهراء الطفيلي زوجة عباس، "لم نكن نرغب بذلك لاننا خسرنا شهداء وهم رفاق لعباس وعلينا ان نحترم مشاعرهم رغم فرحتهم لنا."
لافتات الترحيب رفعت في كل مكان. تكتمل الزينة في محيط المنزل وداخله كأنه منزل عريس جديد، خصوصا اللوحة التي رسمت على درج المنزل مرحّبة بالغالي عباس.
عشيرة آل مشيك زحفت الى بعلبك منذ صباح الثلاثاء وانتظرته طويلا، ورغم حلول الليل بقيت تنتظر عند مدخل بعلبك الجنوبي لتفرح بابنها العائد من الخطف.
قَطَع الموعد مع اللواء عباس ابراهيم على عباس مشيك استقبال الوفود المهنئة الآتية تحديدا من منطقة غربي بعلبك وجرود آل مشيك، لكن اهله وابناء عمه تكفّلوا بالواجب. يرحّبون بالآتين لتأدية واجب التهنئة.
الدركي مشيك اعتذر بلباقة عن اجراء مقابلة "التعليمات العسكرية تمنعنا"، فتولّت زوجته التعبير عن فرحتها، وسألت "هل انا بحلم ام بحقيقة؟"
أمنية زهراء الاولى ان يفرج عن باقي العسكريين لتكتمل الفرحة وتشكر كل من ساهم في الافراج عن زوجها ورفاقه.
حَضَن عباس ولده الذي رأى النور بعد خطفه بثلاثة اشهر وسمّي حسين، لكن اهتمامه الاكبر كان بابنه البكر علي الذي يعاني من قصور في الكبد ويتطلّب علاجا دائما ومكلفا.
)عبد الرحيم شلحة- السفير(