Advertisement

لبنان

"تويتر" والانتخابات وسخافة الجيوش الإلكترونية

جو لحود

|
Lebanon 24
21-04-2022 | 14:00
A-
A+
Doc-P-944648-637861707207386811.jpg
Doc-P-944648-637861707207386811.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
يعتبر "تويتر" المنصة التواصلية الأولى في العالم التي من خلالها يدور التواصل ما بين السياسيين والناشطين ومختلف المتابعين، ويشكل "تويتر" في عالم الاتصال السياسي أداة واضحة المعالم لطرح الآراء وللتعبير عن الشخصية السياسية بأبعادها المختلفة.
Advertisement

وتجمع مختلف الدراسات الحديثة في عالم الاتصال والتواصل، على ان "تويتر" استطاع ان يتفوّق على مختلف زملائه من "فيسبوك" و"انستغرام" و"تيك توك" وغيرهم ، وذلك بعد  اعتباره منبرا جديا ورصينا وبعد اعتماده من مختلف رجال السياسة حول العالم بمن فيهم الامراء ورؤساء الدول.

وبعيدا عن تجربة الرئيس الأميريكي السابق "دونالد ترامب" على "تويتر" التي تعتبر فريدة من نوعها، اذ لا يمكن البناء عليها لتعميم الصورة العامة للتغريد على "تويتر" وللنشاط السياسي عليه، يمكن القول ان عملية تفاعلية مثمرة وقادرة على التأثير في الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية قادها "تويتر" دون منازع في السنوات الـ10 الأخيرة.

وفي لبنان، حلّ تويتر ضيفا على المواطنين ورجال السياسة كغيره من ادوات الاتصال الحديث، لكن المفارقة ان اللبنانيين أو جزءا منهم أقدم على تحويل هذه المنصة من تفاعلية وفكرية الى منصة للشتائم والتنمّر والاستهزاء.

فصحيح انه من الطبيعي ان تنتقل الخلافات السياسية من عالم الواقع الى العالم الافتراضي ولكن من غير الطبيعي ان تتحول اللغة المستخدمة الى مجموعة مفردات من الشتائم والتهكم البعيدة كل البعد عن الهدف الأساسي من انشاء "تويتر".

ومع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، يبدو ان مختلف الأفرقاء في لبنان يحاولون نشر "ذبابهم الالكتروني" الذي من المفترض ان يسأل ويطرح الاشكاليات ويناقش الأفكار، لكنه في الحقيقة والواقع لا يمارس الى لعبة الشتم والشتم المتبادل وكأنه بذلك يؤكد على تدن في مستوى التواصل العام في لبنان وفي مستوى اخلاقيات الحديث والتكلم مع الآخر.

وآخر فصول هذا "الذباب" هو التعليقات المتعددة غير المفهومة وغير الجدية التي انتشرت على تغريدة النائب طوني فرنجية الأخيرة، الذي عبّر فيها عن احترامه للمناظرة الرئاسية الفرنسية التي نقلت عبر شاشات التلفزة في الأمس قائلا " لو بيعملو هيك مناظرات عنا بيكون  روعة"، فجاءت التعليقات بمعظمها بعيدة كل البعد عن اي نقاش فكري يمكن البناء عليه وبعيدة أيضا عن اي طروحات حول مبدأ ومفهوم المناظرة.
 


كما وعلى اثر التغريدة، دعا أحد مرشحي دائرة الشمال الثالثة النائب فرنجية والنائب ميشال معوض الى تنظيم  مناظرة علنية بينه وبينهم، وهي فكرة تبدو للوهلة الأولى ممتازة لا بل برّاقة ولكن وعند  الغوص في عالم المناظرات وكيفية خروجها الى العلن، يتضج انها تكون في غالبياتها من ضمن الانظمة العامة للدول التي تتبعها او في أسوأ الحالات من ضمن اعرافها وتقاليدها المتبعة، وتكون لها قوانينها وأطرها من حيث الشكل والمضمون.

وطبعا هذا لا ينفي أهمية اقامة مناظرات في لبنان واهمية انطلاقة هذه المناظرات من مكان ما، ضمن الشروط الممكنة وضمن الأطر التي تعطيها نوعا من الجدية حتى لا يتم تحويلها الى مناظرات كلامية شأنها شان المجلدات الكثيرة الي تعد وتطبع لتقديم البرامج والاهداف الانتخابية، او الى تحويلها الى مناظرات شكلية وغير مجدية على غرار المناظرة الكهربائية التي راكمت الكلام في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك