أعادت منصة «كيكار هاشابات» الإسرائيلية نشر مزاعم أثارت جدلاً علمياً واسعاً، تتعلق بادعاءات باحثين أوروبيين بوجود شبكة واسعة من الأنفاق والغرف المخفية أسفل مجمع أهرامات الجيزة.
وبحسب ما نقلته المنصة، زعم فريق بحثي دولي يقوده الدكتور كارلو مالامبيرغ من جامعة بيزا الإيطالية، وبمشاركة الفيزيائي فيليبو بياندي من جامعة ستراثكلايد الاسكتلندية، أن تحليلات باستخدام تقنية الرادار الفضائي (SAR) كشفت عن وجود ثمانية أنفاق حلزونية تمتد لأكثر من 600 متر، وتتصل بغرف كبيرة على شكل مكعبات، قيل إنها قد تكون مرتبطة بما يُعرف بـ«أروقة آمانتي» في النصوص المصرية القديمة.
كما أشار تقرير المنصة إلى ادعاء باحث آخر يُدعى أرماندو ماي عثوره على ثلاثة أنفاق دقيقة محفورة في صخر كلسي على عمق 40 متراً، ومتساوية البعد بين أبو الهول وأهرامات خوفو وخفرع، في توزيع قال إنه يعكس محاكاة لحزام كوكبة الجبار (أوريون).
في المقابل، نفت الجهات المصرية المختصة هذه الادعاءات بشكل قاطع. ووصف الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق ورئيس المجلس الأعلى للآثار سابقاً، هذه المزاعم بأنها «خاطئة تماماً»، مؤكداً أن الباحثين المذكورين لم يعملوا في موقع الجيزة، وأن التقنيات المستخدمة «غير معتمدة علمياً في مجال علم الآثار».
وأكدت مصادر أثرية مصرية أن العمل في منطقة أهرامات الجيزة يتم وفق منهجية علمية دقيقة، مشيرة إلى أن الاكتشاف الوحيد المعلن حديثاً هو ممر مغلق بطول 9 أمتار داخل الهرم الأكبر، جرى الإعلان عنه عام 2023 باستخدام روبوتات وتقنيات حديثة معتمدة.
وأضاف حواس أنه من المقرر الإعلان في عام 2026 عن نتائج جديدة تستند إلى أبحاث موثقة خضعت للمراجعة العلمية، مشدداً على رفض الاعتماد على «تخمينات غير مهنية» في تناول تاريخ الأهرامات