تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عجز الدولة لا يبرر الحلول مكانها!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
06-05-2015 | 03:54
A-
A+
عجز الدولة لا يبرر الحلول مكانها!
عجز الدولة لا يبرر الحلول مكانها! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد يتوافق بعض الذين لا يتوافقون عادة مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على عجز الدولة في حماية الحدود الشرقية والشمالية، وهي حدود مترامية الأطراف، ولكنهم بالتأكيد لا يوافقونه الرأي بالحلول مكانها أو التصرف وكأنها غير موجودة. فإذا كانت الضرورات الأمنية، وفق ما فندها السيد بالأمس في اطلالته التلفزيونية، تحتم الإقدام والتقدم والتوغل الى ما وراء الحدود، وذلك لمنع الخطر المتربص بالمنطقة البقاعية من الزحف نحوها، من قبل مسلحي "داعش" و"النصرة"، فإن المنطق نفسه ينسحب على كل المفاصل الحيوية، حيث تبدو الدولة اللبنانية عاجزة، وبذلك يسمح كل فريق من الافرقاء اللبنانيين لنفسه بالتحرك والحلول مكانها لسد هذا العجز. واذا أراد اللبناني التمعن في مكامن عجز الدولة فإن السلسلة تطول، وقد تجد كل مجموعة الظرف المناسب لاثبات نفسها والحلول مكانها. وهكذا تتلاشى إمكانيات تجميع اشلاء ما تبقى من هذه الدولة المقطوعة الرأس والمفككة الأوصال. وهذا الأمر يقودنا بالزمن الى الوراء، الى أيام بداية الحرب اللبنانية، حيث حلت ميليشيات الأحزاب، كل في منطقته، محل الدولة، فكانت لها مقومات دولة، بجيشها وإدارتها الذاتية وماليتها ولجانها الشعبية وخدماتها الصحية والاجتماعية ونقلها المشترك واعلامها. ما نحاول الإشارة اليه ليس بالضرورة انتقادًا لما سيقوم به "حزب الله" في القلمون، وثمة من يقول إن هذه المعركة ستكون بداية النهاية، من حيث التهديد المباشر لمواقع الجيش اللبناني وللقرى المحيطة والمحاذية للسلسلة الشرقية، وإن كان الخوف على مصير العسكريين المخطوفين بدأ يتزايد، الا أن ذلك لا يعني التسليم بمنطق الحلول مكان الدولة حيث تثبت عجزًا ما وفي مكان ما، بل على العكس من ذلك، إذ يفترض تقويتها حيث يجب لكي تبدأ بإستعادة موقعها الطبيعي، بدءًا بتعزيز قدرات الجيش وتحريره من "البازارات" السياسية، مرورًا بإنتخاب رئيس جامع وموحد، وصولا الى حكومة تحكم بكل ما لهذه الكلمة من معان، على كل المستويات. وحدها الدولة العادلة هي التي تحضن جميع ابنائها، وتكون المرجعية في كل أمر، صغيرًا كان أم كبيرًا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك