تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لهذه الأسباب جعجع "ماشي" بعون

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
11-01-2016 | 01:19
A-
A+
لهذه الأسباب جعجع "ماشي" بعون
لهذه الأسباب جعجع "ماشي" بعون photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وصلت المشاورات الرئاسية بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" إلى خواتمها، والإتجاه حتى الساعة لدى الفريق الأوّل ميال إلى أقصى الحدود لترشيح الجنرال ميشال عون للرئاسة، على رغم تحفّظ اهل معراب عن إصدار أي تأكيد نهائي في هذا الاتجاه، خوفاً من عراقيل أو تقلبات الساعات الاخيرة وحفاظاً على سير الامور على طبيعتها إلى أن يحين الوقت للإبلاغ عن النتائج المرتقبة، وذلك قبل انتهاء الشهر الجاري، بحسب مصادر مطلعة على أجواء الإجتماعات المكثفة بين الطرفين في الآونة الأخيرة. وكان إعلان "القوات" عن ترشيح عون منتظراً الأسبوع الفائت، إلّا أنّه أُرجئ لأنّ الأرضية لهكذا اعلان لم تجهُز بعد، لا في المطبخ الداخلي لقنوات التواصل بين معراب والرابية، ولا في ظلّ المشهد السياسي الإقليمي المتأزّم بين المملكة العربية السعودية وإيران. ويرتكز التشاور القائم بين الفئتين على أساس اعلان النوايا بينهما وما يُمْكِنُ لعون ان يؤّمنه من تنفيذ لبنود هذا الإتفاق اذا وصل إلى سدّة الرئاسة، من قانون انتخاب يرضي "القوات" التي تطالب أصلاً بمبدأ انتخاب 60 نائباً على أساس النسبية و68 بحسب النظام الأكثري، إلى عناوين اخرى متشعبة يُصار الى البحث بها في العمق وبواقعية، على أساس الشراكة المسيحية الفعلية في المرحلة المقبلة، ولكن من دون احراج الجنرال في تحالفاته وموقعه السياسي. وتكثر التساؤلات حول مدى إمكانية جعجع على تخطّي الإرادة السعودية في موضوع عون والمضي قدما بمشروع "الجنرال رئيساً" من دون أخذ في الاعتبار الضرر الذي قد يلحق من جرّاء هكذا خطوة بالعلاقات المميزة التي نجح قاطن معراب ببنائها مع المملكة في الآونة الاخيرة. إلّا أنّ أوساط "القوات" تبدو مرتاحة البال في ما يتعلّق بهذا الموضوع، معوّلة من جهة على الاتصالات الجارية "على قدم وساق" مع القنوات السعودية لتفسير موقف "القوات" من الإستحقاق الرئاسي الذي لا يجوز تجاوز المسيحيين فيه، ومعتمدة من جهة اخرى على موقع جعجع المميز بالنسبة الى السعودية في بعض حساباتها الإقليمية، خصوصاً في إظهار صورة الاعتدال والانفتاح التي يهمّ للمملكة ان تطلّ من خلالها على العالم في ظلّ التطرّف السنّي الداعشي، والتي قد ساعد ويساعد على تحصينها، ولو جزئياً، تحالف السعودية مع جهة مسيحية قوية في لبنان. ومن الواضح أنّ "حماس" جعجع لدعم عون قائم الى حدّ بعيد على رفضه وصول فرنجية الى بعبدا واستيائه من صاحب هذا الطرح، أي رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري، الذي تجاوز رئيس "القوات"، وهو حليف أساسي في "14 آذار" والمعني المباشر بهذا الإستحقاق المسيحي بامتياز، على رغم أن جعجع كان قد ابلغه اعتراضه على ترشيح نائب زغرتا منذ حوالي الستة أشهر اثناء لقاء جمعهما في السعودية. وتشير بعض الأوساط المسيحية المتابعة لموضوع الرئاسة إلى أنّ جعجع يعتبر نفسه رابحاً على الأصعدة كافة إذا قام بترشيح عون، فإنْ تمّ انتخاب هذا الأخير يكون رئيس "القوات" قد نجح في خلق انطباع عام بأنه هو الذي حرّك عجلة الرئاسة، وفي الوقت نفسه ابعد عنها منافسه السياسي الأبرز مستقبلاً، أي فرنجية. اما اذا تعثّر انتخاب "الجنرال" فتعود الأمور الى نقطة الصفر ولا خسارة لجعجع في ذلك. وفي كلا الحالتين سوف يكسب جعجع قسطاً كبيراً من العطف العوني، الذي لا بدّ من أن يُترجم بدعم "التيار البرتقالي" لـ"القوات" في مرحلة الرئاسة العونية إذا حصلت، ولجعجع ومستقبله السياسي سواء وصل عون إلى سدّة الرئاسة أو لم يصل. ولكن تحذّر هذه الأوساط من أن يرتدّ هذا التكتيك السياسي ضد جعجع، إذ أنّه من غير الممكن أنّ يتم انتخاب عون أو أي مرشح آخر إن لم توافق السعودية عليه وهذا المناخ لا يبدو متوفراً حالياً. فاذا مضى جعجع قدماً بمشروعه متحدياً الإرادة السعودية، قد تكون العواقب مكلفة على "القوات" ورئيسها، لأن العلاقة مع المملكة السعودية لن تتدهوروحسب، بل سوف تحترق ًورقة عون للرئاسة تاركة نهائياً، وتصبح الأبواب مفتوحة على مصراعيها أمام انتخاب فرنجية، ولو بعد حين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك