تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لا تتذاكوا على ميشال عون.. بتهمة التعطيل

كلير شكر

|
Lebanon 24
15-01-2016 | 04:24
A-
A+
لا تتذاكوا على ميشال عون.. بتهمة التعطيل
لا تتذاكوا على ميشال عون.. بتهمة التعطيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بأعصاب باردة أبلغ وزيرا "التيار الوطني الحر" شركاءهم على طاولة تمام سلام، بأنّهم ليسوا مضطرين لتلبية دعوة رئيس الحكومة للعودة إلى "بيت الطاعة" الحكومي والعمل على إعادة إحياء السلطة التنفيذية بعد إجازة قسرية فرضتها مقاطعة "تكتل التغيير والاصلاح" بالتكافل والتضامن مع "حزب الله". هكذا، ربط "البرتقاليون" قرار استئناف مشاركتهم بالجلسات الحكومية، بمطلب التعيينات العسكرية، الذي بسببه فرملوا المسار الحكومي وجعلوا "حكومة قوس القزح" لا معلقة ولا مطلقة. فلا هي حكومة تصريف أعمال بمقدور وزرائها أن يسيّروا أعمالهم براحة ضمير، ولا هي طليقة اليدين وباستطاعتها أن تفعل ما يحلو لها وأن تتخذ قراراتها بمظلة التفاهم الذي نشأ يوم قيامتها... هي مشلولة، بين الحديّن. في النتيجة، سقطت رهانات المعتقدين أنّ تعاظم التوتر الايراني- السعودي وما يعنيه ذلك من انسداد لأفق الرئاسة اللبنانية وعودتها بطبيعة الحال إلى ثلاجة الانتظار، قد يدخل اليأس إلى قلب ميشال عون أو عقله أو قد يدفعه إلى إعادة حساباته من جديد على قاعدة أنّ الرئاسة لم تعد في المتناول، ومن الأفضل تسيير حركة الحكومة وشؤون الناس، خشية من تهمة التعطيل. من يعرف الرجل يدرك جيداً أنّ وجدانه لا يهتز لإتهامات من هذا النوع، وعلى العكس تماماً. بينه وبين نفسه يفرح كثيراً حين يُقال له إنّ البلد مشلول بفعل معاندته، وأنّ الرئاسة شاغرة لأنّه مرشح إلى زمن غير محدد، وأنّ الحكومة معطلة لأنّ سلة مطالبه تفوق قدرة شركائه على تلبيتها، وأنّ مجلس النواب معلق لأنّه يمسك الميثاقية من عنقها. لا يهتم الجنرال لما يُساق بحقه من ضغوط طالما أنّ استطلاعات الرأي ترفده بما يترك ابتسامة على وجهه تثبت له بالوجه العددي صوابية أدائه وخياره السياسي. فما باله بما يقوله الآخرون طالما أنّ الجمهور المسيحي إلى جانبه! هكذا، يرفع الرجل من سقف شروطه ويرفض الاستسلام للضغوط التي تمارس عليه لدفعه إلى احضان الحكومة من جديد. على العكس تماماً، يعتقد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" أنّ اطلاق سراح الحكومة من "الأسر البرتقالي" سيريح أعصاب الخصوم فيناموا على حرير الشغور الرئاسي ويتكلوا على همّة الحكومة لتسيير شؤون الناس وتعويض الفراغ في الرئاسة الأولى. بنظره، إنّ الاستمرار في سياسة المقاطعة ستزيد من الأثقال الملقاة على أكتاف خصومه، الأمر الذي قد يساعده على تحقيق خرق ما يضاف الى الخرق الذي يحاول تكريسه من خلال التفاهم الرئاسي، الذي يعدّ له مع سمير جعجع ليكون مرشح الثنائي المسيحي الأكثر قوة. هكذا، يرى في إسترتيجية التعطيل ورقة قوية لا تزال في جيبه، ولذا هو غير مستعد للتفريط بها مهما حاول الآخرون زركه في الزاوية بتهمة وقف عجلة الدولة. بتقديره يمكن الاتكال على كرة ثلج التعطيل التي تكبر شيئاً فشياً، كي تخربط القواعد القائمة، وتدفع الآخرين للخروج من مواقعهم وسؤاله عما يريد... بحثاً عن تسوية شاملة، هو ملكها أو أقله صانع ملوكها. فلا تتذاكوا عليه...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك