تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"داعش" مستعدة للتفاوض حول مصير الجنود الأسرى؟!

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
18-01-2016 | 05:18
A-
A+
"داعش" مستعدة للتفاوض حول مصير الجنود الأسرى؟!
"داعش" مستعدة للتفاوض حول مصير الجنود الأسرى؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ نجاح عملية التبادل بين الدولة اللبنانية وجبهة "النصرة"، والتي أسفرت عن إطلاق الجنود المخطوفين في جرود عرسال، والأسئلة تدور حول مصير البقية الواقعة في قبضة "داعش"، والبالغ عددهم تسعة جنود، كما أماكن احتجازهم وسبل التفاوض في سبيل ختم هذا الجرح الذي يتسبب بمأساة إنسانية ووطنية. منذ فترة برز على السطح تحرّك للأهالي للكشف عن مصير أبنائهم واستئناف الإعتصام الرمزي في ساحة الشهداء وجولة على المسؤولين لأجل تحريك القضية واستشراف بصيص أمل. ولا ريب بأن محاولة إستكشاف والبحث في هذا الملف محفوفة بالخشية الشديدة نظراً إلى نقطتين: الأولى، أنها قضية إنسانية بامتياز تتعلق بمصير وحياة بشر ولا تحتمل أي خطأ، كما لا يمكن التماهي مع أي معلومة طالما أن الأهالي ذاقوا اللوعة والحرقة من كثرة الأنباء المتضاربة إبان التبادل مع "النصرة". والنقطة الأخرى والأساسية أيضاً تتعلق بأساليب "داعش" وخططها الأمنية، والتي تختلف تماماً عن جبهة "النصرة". فالأولى لا تثق ولا تودع ثقتها بوسيط بالشكل السهل بعكس جبهة "النصرة"، التي تركت خطوط التواصل مفتوحة على الحكومة عبر أكثر من قناة محلية وإقليمية. كل التعليقات والتصريحات التي صدرت عن المعني الأول بالملف، اللواء عباس إبراهيم، إتسمت بروحية التفاؤل واضعاً المعالجة في إطار إيجاد الوسيط المناسب للتواصل مع "داعش"، والمباشرة في عملية التفاوض مقابل إيجابية ملفتة أبداها الأهالي عكس ردود فعلهم الغاضبة في بدايات خطف الجنود وقطع الطرقات، الأمر الذي يشي بأمر ما يجري خلف الكواليس ولا بد من ظهور نتائجه في المدى المنظور. يقول مصدر متابع للقضية بن المنافسة الشديدة على بسط النفوذ على الجرود بين "داعش" و"النصرة" قد يلعب دوراً حاسماً في قضية الجنود الأسرى بعدما سجّلت جبهة النصرة حضوراً معنوياً ورفعت راياتها في جرود عرسال واحتلالها الواجهة الإعلامية، الأمر الذي لم تستسغه قيادات "داعش" في عرسال. فهي سعت على الدوام لبسط سيطرتها، ووضع كل الفئات المقاتلة تحت جناحيها على الجرود المتداخلة بين لبنان وسوريا وصولاً إلى ريف دمشق. في هذا السياق، يعترف المصدر بأن مهمة إعتماد الوسيط منوطة بقرار "داعش" حصراً، حيث من المفترض أن ترسل عبره إشارة ما لتكشف مصير الأسرى. غير أنه يؤكد بفي لمقابل وجود إشارات ما عن رغبة "داعش" بالتفاوض عكس قضية المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والصحافي سمير كسّاب، الذين تبين أن "داعش" وضعت اليد عليهم وقامت بنقلهم إلى عاصمة سيطرتها، محافظة الرقة، وأقفلت على أي معلومة حول مصيرهم. ويقول المصدر المتابع أن الجنود اللبنانيين، نقلاً عن تأكيدات قيادات عسكرية لـ"داعش" في عرسال، أحياء ويتمتعون بصحة جيدة، عازياً التضارب بالمعلومات عن نقلهم إلى الرقة بحادثة إنشقاق الجندي التاسع والتحاقه بالتنظيم هناك. ومما قد يسرع عملية الكشف عن مصير الجنود في المرحلة المقبلة، كما بدء التفاوض، هو حاجة "داعش" لفرض إعتراف رسمي من جهة، كما رفع معنويات مناصريها بعد نجاح الأجهزة الأمنية بتفكيك شبكاتها في لبنان وتهاوي رؤسها في خطوات إستباقية. ولعل السبيل الوحيد في ذلك هو عملية التبادل طالما أن إمكانية القيام بإجتياحات برية في اتجاه لبنان هي شبه معدومة جراء عوامل ميدانية متصلة بالشأن السوري.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك