تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحق أكيد عالشعب!

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
19-01-2016 | 10:24
A-
A+
الحق أكيد عالشعب!
الحق أكيد عالشعب! photos 0
Documents 20888
Documents 20888 Photos
Documents 20887
Documents 20887 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشابكت أيدي رئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوت اللبنانية" سمير جعجع أمس في "معرابية" (على وزن الرابية) لتقطيع الحلوى احتفالاً بالزيارة الأولى للجنرال إلى بيت الحكيم. حلفاء اليوم-خصوم الأمس شربا كأس "المصالحة المسيحية- المسيحية" واحتفلا بتبني جعجع ترشيح عون لرئاسة الجمهورية. التحالف العوني-القواتي فتح أبواباً من التأويلات والتحليلات السياسية التي لا تفسير لها إلا عند الكبار وأصحاب القرار.. "نكاية" أم "مصالح مشتركة" أو تكريس لـ "إعلان النوايا"، تحول جعجع وعون إلى حليفيْن لا بل أكثر، إلى مؤيدين. لا يهم، فمن المعروف أن المشهد السياسي في لبنان يتبدل بحسب المصالح المشتركة.. لكن هناك ما هو أهم ليقال إلى مناصري الطرفين، فأين هم، وما هو رأيهم؟ التاريخ يشهد! 18 كانون الثاني 2016.. هل سألكم أحدهما عن رأيكم بهذا التاريخ الجديد الذي شهد مصالحة كيانيْن هما الأقوى مسيحياً بعد 30 عاماً من العداء والحروب، أم اكتفوا بقلب الأوراق "على مزاجهم" وبدلوا الأحداث لصالحهما؟.. هل ذكَرَ جعجع أمس خلال إعلانه بنود الإتفاق العشر أياً من شهداء "حرب الإلغاء" في كانون الثاني عام 1990، التي قُتل فيها وأصيب الآلاف من المدنيين، ونُفي بعدها عون إلى فرنسا وسُجن جعجع. هل اعتذر أياً منهما عن أخطائهم الماضية أم اكتفوا بالمصافحات الحارة والقبلات والتهنئة والإحتفال وسط تصفيق الحضور والمناصرين؟ عشتم وعاش.. الرئيس! إن نظرة سريعة وعميقة الى تداعيات المشهد على مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجّت بكمّ هائل من الإنتقادات والنكات والإمتعاضات، يلاحظ أي مراقب أن المواقع اشتعلت بنقاشات حول تفسير ما حصل، وعن المصالح التي جعلت طريق بعبدا تمر من معراب وليس من عين التينة مثلاً!. وكان لبعض المناصرين الكُثُر تحليلاتهم ونظرياتهم المبنية على إيديولوجية سياسية لخط سياسي أو حزبي واحد والتي تهتف دائماً ومهما حصل بإسم الرئيس. هكذا شهدت التحليلات تنافساً على الزعيم على طريقة "من أقوى زعيمي أو زعيمك"؟! فبعض من مناصري جعجع كان له تفسيره الخاص كحال مناصري عون، فغرّد أحدهم عبر "تويتر": "القليل من القراءة المتروية لبنود الاتفاق ترى ان القوات اللبنانية لم تتخل عن مبادئ 14 اذار كما تخلت أحزاب سياسية اخرى"، في حين قال آخر "بشرى سعيدة بعد كارثة حرب الإلغاء". من جهتهم، حيا مناصرو عون جرأة جعجع واثنوا عليها، قائلين: "نعم والف نعم لقرار جعجع عون لرئاسة الجمهورية". في المقابل، كتب أحد مناصري الرئيس سعد الحريري: "عشتم وعاش لبنان قائدنا وزعيمنا مكملين سوى والسما زرقا "المستقبل" تاج عراسكن وكل بيت الحريري". أما إحدى مناصرات رئيس مجلس النواب نبيه بري فقالت: "ما في غير الاستيذ بيقرر.. ويلا الكل بدو يغني..على عين التينة، دخلك ودّيني..". وأخيراً ذكّر أحدهم بشهداء "حرب الإلغاء" قائلاً: "بيقولوا ما إلك رفيق إلّا بعد مشكل حتى لو المشكل كلّف 5000 شهيد؟". مَن حليف مَن؟ عون-المنفي سابقاً في فرنسا الرئيس المرشح حالياً.. جعجع السجين سابقاً والمؤيد الأول لعون حالياً.. لعبة سياسية تعود عليها الشعب الذي يلعب دور المصفق والمؤيد لكل ما يقوله زعيمه، حتى لو لم يفهم اللعبة. لذا، المطلوب منهم إعادة النظر والتفكير بمصالحهم هم أيضاً كي لا يكونوا جيوش الزعماء بل جيوش الوطن. فأمس، شهد لبنان تحالفاً بين جعجع وعون، وعلى طريقة "حليف الحليف حليف" فإنه ليس من المسغرب أن نشهد قريباً تبني جعجع لـ "حزب الله" كحليف، وقد نراه يحارب في سوريا مثلاً، من يعلم؟ سعد الحريري يتحالف مع حليف "حزب لله" سليمان فرنجية، وليس مستغرباً أن نراه يوماً مع قوى "8 آذار". كل شيء بحسب المصالح يمشي.. المصالح تحكم وتأمر والتنفيذ "عليهم". وقد يسأل كل من جعجع وعون والحريري وبري والجميل وجنبلاط أنفسهم يوماً ما: "انا مع مين ومين ضدي؟". هذه التجربة مع كل ما قيل ويقال وسيقال عنها، وبصرف النظر عما ستؤول إليه أو سينتج عنها؛ تصلح لأن توجد وعياً لدى مناصري كل الأحزاب بأن لا عداءات في السياسة وكذلك لا صداقات دائمة. هذا الترشيح الذي وصف بـ"المضحك المبكي" و"الزلزال" و"تصالح المصالح" و"عجيبة مار شربل" وغيرها من التأويلات التي لا تنفع حالياً، لا بد أن يكون درساً للمناصرين بشكل عام وإلا فـ"الحق أكيد عالشعب"..
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك