تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عندما يجعلون من بكركي PORTE-CHAPEAUX!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
21-01-2016 | 01:30
A-
A+
عندما يجعلون من بكركي PORTE-CHAPEAUX!
عندما يجعلون من بكركي PORTE-CHAPEAUX! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الزيارة التي يقوم بها البطريرك الماروني للفاتيكان هذه المرّة، وقد تحمل الرقم مئة وربما أكثر، غير ما سبقها من زيارات، لأنه ذاهب إلى عاصمة الكثلكة وبين يديه حجج تؤهله لطلب المساعدة البابوية، بما للكرسي الرسولي من علاقات دولية وحتى إقليمية، في محاولة منه لتثمير ما تمّ التوافق عليه داخل أكبر قوتين مسيحيتين، تُرجمت بتنازل رئيس حزب "القوات اللبنانية" عن ترشيحه لرئاسة الجمهورية لصالح خصمه السياسي رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، في خطوة اعتبرتها مراجع كنسية متقدمة على صعيد توحيد الموقف المسيحي، وإن كان غير شامل، في ظل استمرار طرح النائب سليمان فرنجية نفسه مرشحاً قوياً في مواجهة العماد عون، وفي ظل القرار الذي لم تتخذه بعد قيادة حزب الكتائب، وإن كان بات معروفاً، وعدد من الذين يعتبرون أنفسهم "مستقلين" مع تماهيهم مع توجهات تيار "المستقبل". ويعلّق كثيرون آمالاً عريضة على هذه الزيارة، نتيجة ما يمكن أن يمارسه الكرسي الرسولي من ضغط معنوي على القوى المسيحية، لجهة تحميلهم مسؤولية إضاعتهم فرصة تثبيت الوجود المسيحي في الشرق من خلال موقع رئاسة الجمهورية في لبنان، خصوصاً أن الرئيس اللبناني هو المسيحي الوحيد من بين رؤساء دول المنطقة. وتتزامن زيارة الراعي للفاتيكان مع حديث عن لقاء قد يجمع بين النائب سليمان فرنجية ورئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، الذي سبق له أن أن أعدّ كتاباً عن الوضع في لبنان أطلق عليه تسمية "الكتاب الاسود"، تمهيداً للقاء فرنجية مع قداسة البابا فرنسيس، وفي ذلك دلالات كثيرة. إلاّ أن زيارة البطريرك الماروني لعاصمة الكثلكة هذه المرّة تشوبها مرارة عبّر عنها أكثر من مرجع كنسي ممن يُعتبرون من ضمن فريق الحلقة الضيقة للراعي، ومفادها أن بكركي، وهي المرجع المسيحي والوطني في الملمات، لم يُترك لها المجال لتقول كلمتها الفصل في شأن الملف الرئاسي، واكتفى جميع الأفرقاء بإطلاعها، وفي اللحظات الأخيرة، من باب رفع العتب، على ما يُخطط له وراء الكواليس، طالبين بركة سيدها، وكأن بهم يجعلون منها شماعة يعلقّون عليها ما تمّ التوصل إليه من قرارات وما حسموه من خيارات. وفي رأي هؤلاء أن بكركي ليست " PORTE-CHAPEAUX"، ويجب ألا تكون آخر من يعلم، لآنها معنية بهذا الاستحقاق أكثر من أي طرف سياسي آخر، أقلّه أن ليس لديها غايات شخصية، وهي لم تمشِ يوماً مع هذا المرشح ضد ذاك، وهي تُعتبر فوق الخلافات الضيقة والمصالح الآنية التي تتحكم بمسار هذا الاستحقاق، التي حالت حتى تاريخه دون إجراء انتخابات رئاسية، وربما قد تطول فترة الشغور في سدة الرئاسة الآولى في ظل انعدام الحدّ الادنى من الممارسة الديمقراطية الحقيقية. فهل تكون الزيارة البطريركية هذه المرّة كسابقاتها، أم تسفر عن تصاعد دخان الانفراج الأبيض من مدخنة كنيسة القديس بطرس، ويكون للبنان رئيس عشية عيد شفيع الطائفة المارونية؟ سؤال فيه الكثير من الامنيات، ولكن لا يبدو أن هذا الحلم قد أصبح على مسافة قريبة من أن يصبح حقيقة وواقعاً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك