تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ما لن يقوله نصرالله

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
29-01-2016 | 01:10
A-
A+
ما لن يقوله نصرالله
ما لن يقوله نصرالله photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد تحاليل وتأويلات عديدة متعلقة تحديداً بموقف "حزب الله" من الرئاسة وسط المنافسة القائمة بين الحليفين المسيحيين الأساسيين في 8 آذار، الجنرال ميشال عون ورئيس "المردة" سليمان فرنجية، يطلّ السيد حسن نصرالله على شاشة المنار مساء اليوم ليركّزَ على عنوانين أساسيين يهمّ "حزب الله" وأمينه العام توضيحهما، إذ من المنتظر أن يؤكد نصرالله على دعم الحزب النهائي لعون من جهة، مبطلاً بذلك كلّ التباس حول هذا الموضوع، وأن يشدّد من جهة أخرى على القرب والمودة واحتضان الحزب الكامل لفرنجية، فيكون بذلك وضع حدّا للإشاعات المتراكمة حول المسافة الفعلية للحزب من كلّ من الرابية وبنشعي، وخطا خطوة حاسمة تجاه رصّ صفوف فريق 8 آذار وسط التشرذم القائم على خلفية المنافسة بين عون وفرنجية. وهذا بالطبع لا يعني أن يضغط الحزب على الرئيس نبيه برّي ليلتزم بعون كمرشح رئاسي أو ان يصرّ على فرنجية لأن ينسحب لمصلحة الجنرال، اذ من المستبعد أن يقوم "حزب الله" بأي تحرّك من هذا القبيل ما دام الجوّ العام في البلاد غير مهيّأ حتى الساعة لانتخاب قاطن الرابية رئيساً للجمهورية أو حتى لعقد جلسة انتخاب والالتزام بنتائجها مهما أفضت اليه، من دون أن يؤدي ذلك الى شرخ كبير بين مكونات السلطة، وفي ذلك خطر كبير لا أحد يستطيع تحمّل عبئه وتبعته على الداخل اللبناني. إنما قد يساعد توضيح من قبل نصرالله على اعادة البوصلة الى فريق 8 آذار بعدما بدا هذا الأخير منقسما على نفسه الى ابعد الحدود، فيبقى الاختلاف في الرأي والموقف بين هذا الفريق ولكن تحت سقف واحد ومظلة جامعة يؤمنها "حزب الله". ولكن، وبحسب ما تجمع عليه مصادر مقرّبة من حارة حريك، ما لن يقوله نصرالله في اطلالته التلفزيونية هو ان لا دعم مطلقا من قبل "حزب الله" لأي مرشّح رئاسي ولا حتى لعون، بل تأييد ترشيح مقترن بالسلة التي كان قد أتى على ذكرها الأمين العام، والتي يُرجّح أن تكون هي السبب الأساسي في تردّد الحزب بالمضي قدما بمشروع فرنجية رئيساً، علما انّ نائب زغرتا هو الأقرب الى قلب "حزب الله". والمفارقة بين عون وفرنجية في موضوع السلّة تكمن في أن العناوين المطلوب الاتفاق عليها مسبقا مع عون أقلّ عددا من التي قد يطلب الحزب ضمانات حولها مع فرنجية، أي نصف سلة مع الجنرال مقابل سلّة كاملة مع "البيك". وسبب هذا التمييز بين المرشّحٓين هو أن قلق الحزب من الفريق الآخر، اي من 14 آذار، أخفّ حدة مع عون منه مع فرنجية، بسبب تشدّد عون في أفكاره وآدائه السياسي الى درجة التشبث أحيانا، مما يجعل إمكانية انجراره في زواريب لا يرغب بها الحزب ضعيفة وبالتالي يطمئن حارة حريك. أما العنوان الأساسي الذي قد يصرّ حزب الله عليه لو كتب لعون أن ينتخب رئيساً، فهو قانون جديد للانتخابات النيابية يؤمن ما يعتبره الحزب تمثيلا صحيحا للأفرقاء السياسيين بحسب حجمهم الواقعي، ولا يعطي أقطاب 14 آذار مقاعد نيابية لا يرى أن الفريق الآخر قد استحقّها في الانتخابات الأخيرة التي أجريت على أساس قانون الستين. ولكنّ شخص رئيس الجمهورية ليس العامل الوحيد في اعتبارات الحزب وفي تحديد مطالبه، بل إنّ لافتراضية ترؤس سعد الحريري الحكومة أو حكومات العهد المقبل تأثيرا كبيرا على موقف "حزب الله" من السلّة العتيدة. اذ انّ وجود رئيس تيار "المستقبل" في سدّة الرئاسة الثالثة لا بدّ من ان تجعل الحزب يتشدّد في كثير من المواضيع والمسائل، طالبا ثمنا سياسيا مرتفعاً لقاء موافقته على عودة الحريري الى السراي الحكومي. وفي هذه الحال، سوف يصرّ "حزب الله" على آلية عمل توفّر له الضمانات التي يرغبها في شتى المواضيع، من قانون الانتخاب، الى المحكمة الدولية، الى القتال قي سوريا ومسألة السلاح، وذلك عبر إقرار مبدأ الاتفاق المسبق بين أقطاب الحكم على المواضيع الحساسة قبل عرضها على مجلس الوزراء. كذلك، سوف يطلب "حزب الله" العودة الى تطبيق مبدأ السين- سين كشرط أساسي لترؤس الحريري الحكومة، أو على الأقلّ تبنّي نمط هذه المعادلة التي قامت على أساس مشاركة سعودية- سورية في صنع القرارات الحساسة في لبنان، والتي قد تختلف اليوم نظرا للتطورات الإقليمية المستجدّة منذ إقرارها، فيكون لمحور سوريا-الأسد وإيران حصة سوريا الأساسية منها مقابل المملكة العربية السعودية. ومن الواضح أنّ الحذر هو سيّد الموقف في كلّ خطوة يتخذها أو ينوي اتخاذها "حزب الله"، وبالتالي لا عجب أن تؤجّل الاستحقاقات وتعلّق القرارات المصيرية في بلد فقدت مكوناته السياسية ثقتها بالحليف قبل الخصم أحيانا!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك