تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"أشكمون" طاولة الحوار!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
29-01-2016 | 02:02
A-
A+
"أشكمون" طاولة الحوار!
"أشكمون" طاولة الحوار! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
جدّد مجلس الوزراء بالأمس شبابه، وخرج بأقل خسائر ممكنة بعد جلسة ترحيل الخلافات إلى مواعيد أخرى، وعادت الإنتاجية إلى موقعها الطبيعي، في ظل الفراغ القاتل على كل المستويات. وهذا ما كان يُفترض أن تكون عليه حاله، وهو السقف شبه الوحيد الذي يظلل ما تبقى من شرعية دستورية لمؤسسات الدولة المهترئة. وعلى رغم بعض المناكفات التي سادت الجلسة، وهي من طبيعة بعض الوزراء، تمكّنت الحكومة من تجاوز "قطوع" التعيينات العسكرية، وإن بدا بعض الوزراء غير راضين عن النتيجة النهائية، لكنهم اكتفوا بالإعتراض ولم يعرقلوا، وذلك لتسهيل عملية إعادة ضخّ الحياة في الجسم الحكومي المصاب بـفيروس" التعطيل. وهذا التسهيل المفاجئ لم يكن مستغرباً، بل متوقع، لأن الجميع بات متيقناً بأن عملية الإنتخابات الرئاسية لن تكون سهلة، وأن الشغور في الموقع الأول ذاهب حتماً إلى الإحتفال بعامه الثاني، بعدما تداخلت المواقف في شكل حاد، وبعدما اختلطت التركيبات الرئاسية بين 14 ىذار و8 آذار، واصبح حلفاء الأمس اخصاماً، وأخصام الأمس حلفاء. ولأن طاولة الحوار، المدرج على لائحتها في الأساس طبق رئيسي هو الإنتخابات الرئاسية، والذي لم تنضج طبخته بعد وينقصه الكثير من الملح والبهارات والمطيبات، وحتى أنه يفتقد إلى النار لإنضاجه، باتت تشكل الخلفية السياسية لعجز الحكومة، وقد تحّولت من مهمتها الأساسية إلى مهمة أخرى، فأصبحت بمثابة "تنفيسة" للإحتقان، أو كما يقال بالعربي الدارج "أشكمون". ولولا هذه "التنفيسة" لما كان في استطاعة الحكومة حتى أن تلتئم قبل أن تقرر وتنفذ، ولما كان شملها اكتمل. وكان أجدى بالرئيس تمام سلام أن يقطع قالب حلوى إحتفاءً بـ"المولود الجديد". إلاّ أن هذا لا يعني أن مسارب مياه الحكومة أصبحت كلها مفتوحة، وأن شهر عسل ينتظرها، لأن بعض مكوناتها مرتبط بأجندة الإستحقاق الرئاسي، ولكل منهم مرشحه، الذي لا يتنازل عنه مهما اشتد وطيس المعركة ومهما ذّر في العيون من رماد. المهم في كل هذه المشهدية أن مصالح الناس المعطلة بفعل تعنت بعض الوزراء قد تأمنت، وأن مبدأ "لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم" بات هو المسيّر لإعمال الحكومة، التي ينتظرها الكثير من الاستحقاقات، وقد لا يكون ملف ترحيل النفايات الملف الوحيد العالق في زواريب المصالح الضيّقة. وإلى أن يحين موعد الجلسة "التنفيسية" المقبلة لطاولة الحوار يكون مفعول "التنفيسة" الأولى قد فعل فعله، وبالأخصّ أن الحكومة ستعود إلى الإجتماع يوم الثلاثاء المقبل لتصفية حسابات التعطيل، على أن تبتّ بملفات ملحّة كإصدار المراسم التطبيقية لتثبيت متطوعي الدفاع المدني، وتفعيل عمل باقي الأجهزة الأمنية كمديرية امن الدولة التي حوّلتها التدخلات السياسية إلى مجرد مديرية مواكبة للشخصيات السياسية، وغيرها من الملفات العالقة، والتي تفترض توافقاً عليها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك