تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

جعجع يتحدّى الحريري في ساحات "البلدية"!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
30-01-2016 | 01:50
A-
A+
جعجع يتحدّى الحريري في ساحات "البلدية"!
جعجع يتحدّى الحريري في ساحات "البلدية"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على مقياس "زلزال معراب" غرّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، وليومين متتالين، مسلطًا الضوء على موضوع الانتخابات البلدية. في تغريدته الأولى حثّ جعجع مجلس الوزراء على رصد الإعتمادات اللازمة لتغطية نفقات هذه الإنتخابات، التي لا يمكن إجراؤها من دونها . وفي هذه النقطة خذل الوزراء رغبة "الحكيم"، ولم يقارب هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد، حتى أن بعض هؤلاء، والذين يوافقون جعجع في إلحاحية هذا المطلب لم يلمسوا أي رغبة من قبل رئيس الحكومة ووزير الداخلية في طرح القضية على الجلسات المقبلة لمجلس الوزراء. ولأن "الرسالة وصلت إلى معراب بالبريد المضمون"، لجأ جعجع إلى تغريدة جديدة، ضمّنها معطيات متقدمة، وفيها إتهام مباشر لحزبين كبيرين، من دون أن يسمّيهما، وإن كان واحد منهما بات معروفاً، وإليه ينتمي وزير الداخلية، "هما على وشك الاتفاق لتطيير الانتخابات البلدية"، واصفاً ذلك بـ "الأمر الخطير الذي يضعف إيمان المواطن اللبناني نهائياً بوجود دولة لبنانية". وحمّل جميع أطراف الحكومة الحالية بالتكافل والتضامن مسؤولية اتخاذ القرارات اللازمة لدعوة الهيئات الناخبة في المهلة القانونية، "ماذا وإلا يتحملون أمام الله والوطن والناس مسؤولية جسيمة تتعدى الانتخابات البلدية بحد ذاتها". فتغريدات جعجع لها ما يبرّرها، خصوصاً بعدما لمس باليقين أن الأجواء العامة لا توحي بكثير من التفاؤل بإمكانية إجراء انتخابات رئاسية في القريب المنظور، وبالأخصّ بعدما فُرزت المواقف الداخلية تأييداً لهذا المرشح أو ذاك، وبعد بلبلة الأرقام والأحجام. ولأن استثمار مفاعيل اتفاق معراب رئاسياً لم يجدِ نفعاً، أقلّه ظاهرياً، بعد التفاف المتضررين من هذه المصالحة عليها، لم يرَ "الحكيم" بدّاً من استثمار هذا التقارب بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، وهما القوتان الأقوى مسيحياً، في الانتخابات البلدية، بالتفاهم على تقاسم حصص البلديات في المناطق التي لهما فيها وجود فاعل، تماماً كما يحصل في المناطق حيث الأغلبية الشيعية بين "حزب الله" وحركة "امل". وبذلك يكون لـ"القوات" كما لـ"العونيين" الحضور الأكثر تفاعلاً مع الناس بالمباشر عبر حركة انمائية داخلية، من خلال تفعيل عمل المجالس البلدية، كخطوة أولى على طريق اللأمركزية الإدارية، بحيث يصبح كل منهما في موقع التنافس الإيجابي في مجال تقديم افضل الخدمات الإنمائية في المناطق التي "تطوبها" لهما أي انتخابات مقبلة. ولأن لـ"القوات" خططاً انمائية مستقبلية سبق أن كشف عن قسم منها جعجع في بيان ترشيحه لرئاسة الجمهورية، وهي تشمل مختلف مناحي الحياة اليومية للمواطنين، نراه يصّر على إجراء هذه الأنتخابات، وهو المدرك لواقع تيار "المستقبل" في المناطق التي له فيها حالياً سيطرة "بلدية". وهكذا يكون جعجع ردّ على حليفه السابق في المكان الذي يؤلمه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك