هل ستمشي القوى السياسية بالدعوة إلى إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية أم يقر قانون تمديد ولاية مجالسها، أم سيقرن القول بالفعل وينجز هذا الإستحقاق في موعده الدستوري في أيار المقبل؟
تصرّ الأطراف السياسية المختلفة على تمسكها بإجراء هذه الإنتخابات بينما تسرب المعلومات في الكواليس عن النية الحقيقية لدى مرجعيات فاعلة ومسؤولين عن التوجه الجدي لإيجاد مبرر التمديد في اللحظة الأخيرة على غرار ما حصل في الإنتخابات النيابية، والمخارج كثيرة من هذا القبيل. إلا أن المتابعين لا يستبعدون أن يحرج السياسيون وأن ترتفع الضغوط والمزايدات من كل حدب وصوب، الأمر الذي سيفرض في نهاية المطاف إجراء الإستحقاق المحلي خلافاً لإرادة أطراف كثيرة في لبنان.
ويشير مصدر مطلع على سير الإجراءات الإدارية واللوجستية المطلوبة للإنتخابات النيابية والبلدية إلى أن لا شيء يمنع إنجاز الإستحقاق البلدي في موعده. فكل المستلزمات يمكن تحضيرها بسهولة بدءاً من الأموال اللازمة. فلوائح الشطب ستكون جاهزة نهاية آذار المقبل جرياً على العادة المتبعة سنوياً. والأموال اللازمة لإجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية ترصد في الموازنة العامة التي لم تقر منذ عام ،2005 لكن يمكن رصدها من إحتياطي الموازنة والحالة هذه.
ويبقى أن تصدر وزارة الداخلية مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتحدد فيه مهل الترشيح والعودة عنها ومواعيد الإنتخابات التي تحصل عادة على 4 مراحل، حيث تنظم العمليات الإنتخابية في هذه المحافظة أو تلك طيلة أيام الآحاد من شهر أيار.
يذكر أن آخر إنتخابات بلدية وإختيارية اجريت في لبنان كانت ربيع عام 2010 وتنتهي ولاية مجالسها مطلع حزيران المقبل.
ويؤكد المصدر عينه لـ "لبنان 24" أن الدولة اللبنانية قادرة على أن تجري الإنتخابات البلدية والإختيارية، وهي قادرة أيضاً على أن تجد الأعذار لتمديد ولاية مجالسها بغض النظر عن المبررات التي سيتم اللجوء إليها من هذا القبيل.
يذكر أن تمديد ولاية هذه المجالس يحتاج إلى قانون قد تتقدم به الحكومة من مجلس النواب وقد يتقدم به بعض النواب.
ويرى المصدر عينه أن اقتراح رسم 5000 ليرة على صفيحة البنزين لتمويل الإنتخابات البلدية والإختيارية ليس في محله على الإطلاق، لأن الرسوم والضرائب تفرض وتذهب إلى الخزينة ولا تحدد لغرض معين، ولأن الحكومة قادرة على أن تؤمن التمويل من إحتياطي الموازنة مثلما سبقت إليه الإشارة.
ويلفت المصدر عينه إلى أن المزايدات قد تؤدي فعلياً إلى إجراء الإنتخابات البلدية مع أن التمديد يبقى وارداً جداً في أولويات جزء من المسؤولين لهذا السبب أو ذاك.