تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لهذه الإعتبارات.. حرب اسرائيل مع "حزب الله" مسألة وقت فقط

علي شهاب

|
Lebanon 24
03-02-2016 | 06:05
A-
A+
لهذه الإعتبارات.. حرب اسرائيل مع "حزب الله" مسألة وقت فقط
لهذه الإعتبارات.. حرب اسرائيل مع "حزب الله" مسألة وقت فقط photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حتى الأمس لم يكن كلّ الضجيج الإسرائيلي حول خطر "حزب الله" يتجاوز حدود الحرب النفسية، إلى أن قرّر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وطاقمه العسكري، زيارة الحدود مع لبنان للإطلاع عن كثب على استعدادات الجبهة الشمالية. لا يمكن فصل سياق المواقف الإسرائيلية إزاء الجبهة الشمالية عن مجمل عناصر "التهديد" لميزان الردع الإسرائيلي. صحيح أنّ الكلام الإسرائيلي عن إيران "التهديد الأوّل" قد انخفض في الآونة الأخيرة لاعتبارات لها علاقة بالثقل الإقتصادي الذي باتت الجمهورية الإسلامية تشكله في ميزان المصالح الغربية، وهو ثقل تعي إسرائيل جيّداً معناه، غير أنّ دولة الإحتلال انتقلت مباشرة بعد فشل مقاربتها إزاء الخطر النووي الايراني المزعوم الى النفخ في الوعي الجمعي للجمهور الإسرائيلي الذي يحتاج دائماً إلى التذكير بالخطر المحيط به: صواريخ "حزب الله" شمالاً وأنفاق حماس جنوباً. ظلت عملية التهويل هذه ضمن الحدود المعهودة للصراع الذي يتأثر بالحسابات السياسية لرئيس الحكومة الإسرائيلية كما بالعلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية عند طلب تمويل إضافي أو بتحقيق مكاسب إضافية مع حلفاء لهم خصوصية معينة كروسيا مثلاً التي نجحت تل أبيب في انتزاع تعهد منها بعدم توريد أسلحة إلى "حزب الله" في سوريا، وإن كانت التجارب السابقة التي استخدم خلالها الحزب أسلحة روسية نوعية في معاركه وحروبه مع إسرائيل لا تقف كثيراً أمام هكذا تعهدات إعلامية. ما الجديد اذا؟ منذ بدء الحرب في سوريا، شهدت حسابات إسرائيل إزاء التهديد القادم من الشمال إعادة تقويم واسعة تصدر عنوانها المعادلة التالية: في السابق كانت التقديرات تشير إلى أنّ "أيّ حرب مع حزب الله في لبنان قد تتسع لتشمل سوريا"، أمّا اليوم فالتقديرات تقول إنّ "أيّ مواجهة في سوريا قد تمتد لتفتح جبهة حزب الله مع إسرائيل في لبنان". بكلمات أخرى، اختلفت نظرة إسرائيل إلى "حزب الله" في السنوات الخمس الماضية من عدو رئيسي إلى تهديد وجودي في القائمة، وبالتالي فإنّ المواجهة معه أخطر وأشدّ كلفةً وينبغي تجنبها ما دام يمكن استنزاف الحزب بالحرب في سوريا ومعاركه السياسية والإقتصادية المتصاعدة أخيراً. ولكن في الحسابات الإسرائيلية جانب آخر متعلق بالتقدم البطيء لـ"محور المقاومة" إقليمياً: من اليمن إلى العراق وسوريا جميعها ساحات تشهد هذا التقدم الميداني تحت مظلة إيرانية جامعة كرست نفسها قوة اقليمية أولى تدعو الآخرين للإتفاق معها حول التسويات المرتقبة ولو بعد حين. يقول بعض المراقبين إنّ ما يحصل في الشرق الأوسط هو أعادة رسم لحدود المنطقة (الديموغرافية والسياسية والجغرافية والإقتصادية) وفقاً لثلاث لاعبين رئيسيين: إيران وإسرائيل ولاعب ثالث يمثل الإسلام السني. إذا ما صحت هذه النظرية فنحنا أمام إشكاليتين: الرفض الإيراني الأيديولوجي في العقيدة والسياسة لوجود إسرائيل أو الإعتراف بها، والتنافس التركي السعودي المصري على أحقية تمثيل السنة في المنطقة. لا تشي الفرضيات المنظورة بإيجاد أجوبة على هاتين الإشكاليتين. وكعادة السياقات التاريخية في هذه البقعة من العالم، تحتاج حالة الجمود إلى عنصر مؤثر عنيف من خارج الحسابات لكسرها. بهذا المعنى، قد تشكل حرب جديدة مع "حزب الله" هذا العنصر المؤثر على المشهد على الرغم من عدم وجود مؤشرات ميدانية قريبة حتى الساعة توحي بقرب المواجهة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك