تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حوار "القوات" ـ "حزب الله" بين الممكن والمستحيل!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
04-02-2016 | 03:54
A-
A+
حوار "القوات" ـ "حزب الله" بين الممكن والمستحيل!
حوار "القوات" ـ "حزب الله" بين الممكن والمستحيل! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد يستغرب البعض إمكانية جلوس "القوات اللبنانية" و"حزب الله" إلى طاولة واحدة، وهما يقرآن في الكتاب نفسه، تماماً كما فعل رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، وما بين الثلاثة قراءات قد تكون مشتركة أحيانا، ومتناقضة ومتنافرة أحياناً أخرى، مع الإختلاف الجوهري بين الأوراق التي تجمع بين حارة حريك من جهة، وبين الرابية ومعراب من جهة أخرى. ولأنه لم يعد أي شيء في السياسة مستغرباً أو مستهجناً فإن أي لقاء بين "الحزب" و"القوات" لن يكون مستهجناً، ما دام الزمان هو زمان التركيبة المغناطيسية التي تجمع بين القطبين الجنوبي والشمالي. وإذا كانت معادلة صديق صديقي صديقي تصحّ في السياسة فإن رئيس "القوات" الدكتور سمير جعجع قد خطا من خلال ورقة معراب خطوة، ولو لم تكن متقدمة، في اتجاه حارة حريك عبر بوابة الرابية، وهو بدا في الآونة الأخيرة في حالة هدنة غير معلنة، إذ أنه لم يحّول الإطلالة الأخيرة للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مادة للسجال، ولم يصدر عن معراب أي تعليق على مضمونها، خصوصاً أنها صبّت في خانة الوفاء للعماد عون، بعدما تنازل جعجع عن الكرسي الرئاسي لمصلحته. وفي اعتقاد عدد من المراقبين أن ما يمكن أن يجمع "القوات" و"الحزب" إلى طاولة حوار ثنائي أكثر مما يجمع بين "حزب الله" وتيار "المستقبل"، وإن كان هاجس إبعاد شبح الفتنة السنية ـ الشيعية هو الذي يحكم لقاءاتهما، والتي نجحت إلى حدّ كبير. إلاّ أن ما يحول دون تقارب حليفي الصديق المشترك هو مدى امتلاك "القوات" الأجوبة الشافية عن مصير الديبلوماسيين الأربعة، والذي قد يؤخّر أي خطوة من شأنها أن تقرّب المسافة بين معراب وحارة حريك، ما لم تقتنع قيادة "حزب الله" بما يمكن أن تقدمه "القوات" من أجوبة، بحيث تكون بداية لحوار قد ينطلق بمبادرة يقوم بها "الجنرال" لفتح الطريق أمام حوار أكثر عمقاً وجدية بين اكثر الأحزاب تنظيماً والتزاماً، خصوصاً أن جمهور كل منهما ينتمي في معظمه إلى جيل الشباب وينحدر من أصول ريفية وجبلية. وما يجمع بين الحزبين أكثر أنهما لم توجه إليهما أصابع الإتهام بالفساد والقيام بصفقات وسمسرات، وهذا قاسم مشترك يمكن التأسيس عليه للإنطلاق في ورشة البحث عن الأطر الأسلم لتصحيح الإعوجاج وتصويب العمل في المؤسسات الحكومية. فهل تجرؤ "القوات" حيث حاول الآخرون، وتنجح حيث فشلوا، فيشهد المسرح السياسي مفاجآت لا تقلّ أهمية عن مفاجآت "لقاء معراب"؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك