زيارة واجتماعات من الطراز الرفيع كانت في استقبال قائد الجيش العماد جان قهوجي في واشنطن هذا الأسبوع. فمن قيادة هيئة الأركان في الجيش الأميركي الى الاستخبارات والبيت الابيض والخارجية والكونغرس، هناك الكثير من التقدير والايجابية في التعاطي مع المؤسسة العسكرية انعكست في هذه اللقاءات التي بدأت الاثنين وانتهت بعد ظهر أمس.
هذه الإيجابية ستكون ترجمتها العملية قي مساعدات أكبر للجيش وخصوصاً على صعيد القدرات الجوية وأسلحة "سوبر سونيك" السريعة والدقيقة بأهدافها. وتقدر المساعدات الاميركية بمعدل 75 مليون دولار في العام.
أما ترجمتها غير المباشرة، فقد تزيد الزيارة من حظوظ قهوجي للوصول الى الرئاسة وبسبب العوامل التالية:
1- علاقته الثابتة مع الأطراف الإقليميين والداخليين من الرياض الى طهران، ومن "المستقبل" الى "القوات" الى "حزب الله" بشكل يعطيه قبولاً اقليمياً وداخلياً.
2- أولوية واشنطن لملىء الفراغ قبل كل شيء. وفيما هناك تفضيل لعدم وصول شخصية عسكرية بعد إميل لحود وميشال سليمان وعدم تعديل الدستور، فإن التعقيدات التي تواجه ترشيح شخصية مدنية اليوم سواء كان الاسم ميشال عون او سليمان فرنجيه تفتح امكانية وصول قهوجي.
3- ثقة كبيرة على المستوى السياسي والاستخباراتي في واشنطن بقيادة قهوجي للجيش، وعلاقة ممتازة على الصعيد اليومي معه ومع فريقه .
4- أولوية الورقة الأمنية في المرحلة المقبلة مع التصعيد في سوريا وتفاقم أزمة اللاجئين وأمن الحدود. هذا يعزز رصيد قهوجي بدل شخصية اقتصادية مثل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي كان الحديث عنه في حال تم التوصل الى اتفاق سلام وبدء اعادة الإعمار في سوريا.
5- شعبية قهوجي وعدم استفزازه لأي طرف كما هو الحال مع ميشال عون وسليمان فرنجيه. هذه هي الورقة الاقوى بيد قهوجي اليوم وقد تفتح أمامه أبواب بعبدا حين ينضج الظرف الاقليمي ويعطي المعنيون الضوء الأخضر.
(واشنطن)