تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

14 شباط... "ما في شي ماشي"

كلير شكر

|
Lebanon 24
05-02-2016 | 04:27
A-
A+
14 شباط... "ما في شي ماشي"
14 شباط... "ما في شي ماشي" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هذا العام سيكون الإحتفال مختلفاً جداً. على مدى عشر سنوات تلقفت قوى 14 آذار مناسبة الرابع عشر من شباط، وهي لحظة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ولحظة انطلاق شرارة "ثورة الأرز"، لتعيد تذكير جمهورها أنّها "على الوعد" باقية وأنّها لا تزال قادرة على شد عصب جمهورها... حتى لو لم يتبق منه إلا الفتات. عام بعد عام، كانت مكونات هذا الفريق تشعر بابتعاد جمهورها عنها، لأسباب تعرفها جيداً، وتتصل بشكل أساسي بسيل التنازلات التي راحت تقدمها للخصوم، وتحديداً "تيار المستقبل" ما أفقده مصداقيته وقدرته على اقناع الناس بأفكاره وطروحاته، ما جعل شريحة كبيرة من مؤيدي هذه المجموعة، خصوصاً تلك غير المنضوية في قوالب حزبية، تنأى بنفسها عن شعارات 14 آذار وقياداتها. ومع ذلك، كانت تنجح دائماً في تقديم احتفال بهيّ لامع، بحضوره وخطاباته الرنانة، من باب ترقيع الهوة التي راحت تكبر أكثر فأكثر بين روما من فوق وروما من تحت. يكفيها أن يقف قياديو هذا الفريق جنبا الى جنب، ليصفقوا لمن يعتلي منهم المنبر خطيباً، كي يتركوا بعض الثقة في نفوس مؤيديهم، بأن الوضع ماشي والعلاقة ماشية. ولكل لهذا العام طعم آخر. لم يعد هناك من "شي ماشي". الأحوال تغيرت ومفهوم العلاقة التي تربط مكونات هذا الفريق ببعضها البعض تغيّر، حتى الخيط الرفيع صار رفيعاً جداً، إن لم يقطع أصلاً! حتى أسابيع قليلة، كان بمقدور قوى الرابع من آذار أن تغطي عورات خلافاتها بفعل التماسك الذي كان لا يزال قائماً، أقله في العلن بين الركنين الأساسيين أي "تيار المستقبل" و"القوات"، على اعتبار أن خللاً في العلاقة يعتري قنوات التواصل والاتصال بين بقية المكونات، حيث تمكن القواتيون والحريريون من الحفاظ على الحدّ الأدنى من الأرضية المشتركة لهذا الفريق، التي تسمح لقوى الرابع من آذار أن تبقى حية ترزق. ولكن حين يتسلل الخلل الى "القلب" سيصعب حينها اقناع الناس بأن بقية الجسم بخير. يوم الرابع عشر من شباط، لن يكون سهلاً على القيمين على هذا الفريق تقديم صورة سليمة عن المجموعة. حتى لو وقف قياديو الصف الأول سوياً، وتناوبوا الكلام على المنبر ليمدحوا بمزايا شعارات السيادة والاستقلال، وأهمية التماسك بين الأجنحة الآذارية، فقد لا يكون رأي الجمهور مماثلاً. سيجد الخطباء صعوبة في اختيار المواقف التي ستعبر عن واقع الحال "المرير" وفي ضخّ الآمال في نفوس مستمعيهم. ماذا سيقول سمير جعجع عن الرئاسة أمام الجمهور الأزرق؟ هل سيدعو الى دعم ميشال عون؟ أم سيغض الطرف؟ هل سيهاجم بشار الأسد الذي صار صديقه مرشح الجمهور الذي يخطب أمامه؟ ماذا سيقول سعد الحريري؟ هل يشيد بأداء حليفه القواتي؟ أم يترك الغصة في قلبه؟ هل سيساير جمهوره الممتعض من معراب أم سيتركه على سجيته؟ يقول أحد "الفايسبوكيين" ممازحاً بالأمس كان "خميس الذكارى" لدى الطوائف المسيحية وهي لاستذكار الموتى، ويكملها بالقول "الله يرحم 14 آذار".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك