تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

اليوم مارسلينو وبالأمس جورج... وغداً دور من؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
17-02-2016 | 02:33
A-
A+
اليوم مارسلينو وبالأمس جورج... وغداً دور من؟
اليوم مارسلينو وبالأمس جورج... وغداً دور من؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في بلد السكاكين المسنونة والرؤوس الحامية والأعصاب التلفانة والأمن المسيب "والدكاكين" الأمنية و"حارة كل مين ايدو ألو"، بات المواطن المتروك لقدره عرضة لكل أنواع التهديد والوعيد من قبل بعض الذين يستخفّون بحياة الناس، يسرحون ويمرحون، إعتقاداً منهم بأن الدولة غائبة عن السمع ولا من يراقب أو يحاسب. منذ مدة قتل جورج بأعصاب باردة أمام المارة وفي وضح النهار، وبالأمس طعن مارسلينو بطعنات سكاكين من قبل أشخاص يعتقدون أنهم الدولة في غياب الدولة، وأنهم فوق القانون وفوق المحاسبة. بهذه البساطة والخفّة بات شبح الموت يلفّ الشوارع، حاصداً الأبرياء الذين ظنوا لوهلة أنهم يعيشون في كنف دولة تحميهم وتحمي مصالحهم من قطّاع الطرق وشذاذ الآفاق. قد يقول قائل أن الدولة، بالمعنى المجازي، غير قادرة على أن تؤمن لكل مواطن حراسة في تنقلاته وفي بيته وفي مكان عمله، وأن ما جرى بالأمس في الأشرفية يحصل في أي دولة من العالم لا توجد على أرضها أعداد كبيرة من غير سكانها وأمنها الداخلي ممسوك. في هذا الكلام الكثير من الحقيقة والواقعية، ولكن تبقى هيبة المؤسسات هي السائدة، ويبقى القانون هو حامي الجميع، فيما هنا يسود قانون غلبة الأقوى على الضعيف، والقانون العشائري وقانون "صيف وشتاء على سقف واحد"، وقانون تسييب السلاح وشرعنة "شريعة الغاب". ما دام القانون عندنا وجهة نظر سيبقى قانون المستقوين بعضلاتهم وبالسكاكين وبالسلاح هو السائد، وسيبقى دم جورج ومارسلينو وغيرهم مباحاً ومستباحاً، وسيبقى الأمن مسيباً، وسيبقى الذين يعتبرون أنفسهم خارج دائرة القانون يسرحون ويمرحون في كل حيّ وفي كل شارع. فعلى رغم ما تقوم به الأجهزة الأمنية من جهود مشكورة لبسط الأمن ونشر الطمأنينة وكشف الخلايا الإرهابية، النائم منها والمستيقظ والمتربص باللبنانيين شراً، يبقى الأمن بالمفرق غير متوافر، بحيث أصبح الخروج من المنازل أو العودة إليها محفوفاً بالمخاطر، وذلك لكثرة ما في البلد من أفواه جائعة تفتش عن فريسة لإصطيادها، خطفاً وتشبيحاً وتشليحاً وتهديداً، وغالباً ما تكون النتيجة سفك دماء بريئة. ذنب مارسلينو أنه لم يستسغ كثيراً تحرّش بعض "الزعران" بخطيبته وتلطيشها، فكانت النتيجة أنه تلقى طعنات في صدره كانت كفيلة بإزهاق روحه. وماذا بعد؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك