تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ديبلوماسيون عن فرنجية: الشهامة وحدها لا تصنع رئيساً

يارا واكيم

|
Lebanon 24
20-02-2016 | 04:11
A-
A+
ديبلوماسيون عن فرنجية: الشهامة وحدها لا تصنع رئيساً
ديبلوماسيون عن فرنجية: الشهامة وحدها لا تصنع رئيساً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يبدو أن عودة رئيس تيار"المستقبل" سعد الحريري الى بيروت قد حققت تعادلاً سلبياً بين المرشحين الرئاسيين الأبرزين، أي العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية. وعلى رغم جهر الحريري باستمراره في دعم فرنجية، فثمّة قراءة لبنانية معطوفة على كلام ديبلوماسي يتردّد في بيروت يشير الى أن كلام الحريري "المعسول" عن فرنجية لم يضف الى رصيد "الزعيم الزغرتاوي" شيئاً، بقدر ما كان تعبيراً للحريري عن الإلتزام بتعهّداته الباريسية. وتطرح أوساط ديبلوماسية مراقبة للحركة اللبنانية في بيروت تساؤلات حول "لعبة" معيّنة يتمّ تحضيرها في جلسة الإنتخابات المقبلة في 2 آذار وتقضي بـ"تهريبة" تؤدي الى انتخاب فرنجية رئيساً عبر إجماع نيابي؟ وإذا كان هذا "السيناريو" مستبعداً، وإن لم يكن مستحيلاً، بسبب إلتزام رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بمشورة "حزب الله" الذي لن يخذل عون بهذه الطريقة،وكذلك فرنجية الذي أعلن تمسّكه بالتنسيق الدائم مع حلفائه، فإن هذه الأوساط الديبلوماسية تطرح أيضا تساؤلات مستجدّة حول فرنجية ومنها عمّا إذا كان الزعيم الزغرتاوي قادراً على أن يقوم بمهام رئيس الجمهورية في وقت يقف "أبناء جلدته" (أي الأكثرية المسيحيّة) ضدّه، وهنا تعني هذه الأوساط "التيار الوطني الحرّ" و"القوات اللبنانية" بشكل خاص. وتستطرد هذه الأوساط في قراءتها لـ"لبنان 24" مشيرة الى أنه حتى لو تمّ انتخاب فرنجية بـ"خدعة ما" في آذار المقبل فإنه سيصعب عليه أن يكون رئيس جمهورية ناجحاً، لأن المسيحيين لن يتعاونوا معه وستستقبله الحملات الإعلامية الواحدة تلو الأخرى. وتذكّر الأوساط الدّبلوماسيّة بتجربة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي بذل جهوداً حثيثة لإنجاح حكومته (عام 2010) ولكنّه واجه صعوبات جمّة لأن تيار "المستقبل" كان ضدّه علانيّة، ولم يوفّر فرصة إلا واستثمرها بغية إفشال كلّ الجهود التي بذلها ميقاتي ما أثر حتى على استقرار الوضع الأمني في لبنان. وتتخوّف هذه الأوساط أن يكون فرنجية نسخة طبق الأصل عن الرئيس ميقاتي وتجربته الحكومية الصعبة. فعلى رغم كفاءة ميقاتي ووطنيته والمستشارين الأكفاء حوله لم يستطع أن يتجنّب "سهام" تيار "المستقبل" التي أذت الحكومة بشكل كبير، وبالتالي يبدو أنه من غير المستحب بحسب أكثر من ديبلوماسي عامل في لبنان من أن يتكرّر هذا السيناريو مارونيا مع سليمان فرنجيّة. الى ذلك تضع هذه الأوساط مواصفات للرئيس المقبل، فبالإضافة الى أنه ينبغي عليه أن يحظى بدعم طائفته أولاُ، عليه أن يتمتّع بعلاقات دولية ورؤية إقتصادية، وعليه أن يحوط نفسه بأفضل وأقوى المستشارين على مختلف الأصعدة السياسية والإعلاميّة والإقتصادية والمالية... وأن يكون براغماتيا ولديه قدرة على الإصغاء وأن يتشاور مع الجميع قبل اتخاذ القرار، لا أن يكون عنيداً وصلباً لا يأخذ بمشورة أحد. صحيح أن فرنجية كما يتردد في لبنان وفي الأوساط الديبلوماسية هو شخصيّة تتحلّى بالصدق والصراحة والشهامة، و"كلمته كلمة" كما يردّد لكنّ دعم طائفته له هو شرط أساسي أيضا بنظر هذه الأوساط. وبالتالي تشير الأوساط الديبلوماسية المواكبة للحركة اللبنانيّة، بأنه ربّما ثمة حاجة الى إسم ثالث "قد يهبط من السماء"، حتى لو لم يكن هذا الإسم الثالث تابعاً لجهة سياسية معينة فإنه يمكنه أن يشكل صلة وصل بين مختلف الأفرقاء اللبنانيين وينسّق في ما بينها من أجل خير لبنان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك