فضّل معظم قيادات حزب الكتائب عدم التعليق على تصريح الوزير الان حكيم قبيل جلسة مجلس الوزراء عندما قال "نحن لم نخطئ لكي نعتذر وكفى استباقاً وهلعاً للخطوات الخليجية لأن الهلع المسبق يؤثر على الاقتصاد".
مصدر كتائبي مطلع أكد بعد التصريح بعدم علمه به، أن "موقف الوزير الان حكيم قد يكون موقفاً شخصياً، وردة فعل على سؤال".
إلا أن الغريب في عدم الوضوح في الموقف الكتائبي هو تحميل حكيم مسؤولية موقفه، الذي من غير المنطقي أن يكون موقفاً شخصياً في ظل هذا الظرف الحساس، وقد جاء موقف الوزير سجعان قزّي متطابقاً مع موقف حكيم، إذ قال: "من اخطأ فليعتذر ونحن قريبون كحكومة من السعودية "بس تاخدنا بحلمها شوي".
يذكر من جهة أخرى، أن الوزير قزي كان له رأي جذري ورافض لتصريح السفير البريطاني في لبنان الذي قال فيه أن بريطانيا تشترط على لبنان استخدام النازحين السوريين في مختلف القطاعات الإنتاجية لكي تفرج عن حصة لبنان من المساعدات المقررة في اجتماع لندن.
إلا أن مصدراً كتائبياً آخر أشار إلى أن موقف وزراء الكتائب يؤكد أن الحزب ليس تابعاً ومرتهناً لأي دولة، وهو يعمل من أجل لبنان فقط لا غير.
فهل إنقلب حزب "الكتائب" على حليفه "المستقبل" في مسألة شديدة الحساسية، أم أن هذا الموقف لا يؤثر على التقارب المتزايد من الرئيس سعد الحريري؟
ويُشار إلى أن وفدين من حزب الكتائب كانا قد زارا السفارة السعودية للتضامن بعد بيان الحكومة اللبنانية.