يستعد "حزب الله" لسيناريوهات قد تكون الأخطر عليه منذ نشأته، إذ يتوقع حصول تطورات عسكرية في الميدان السوري ستؤدي إلى إستدراجه إلى حرب أمنية استنزافية مفتوحة مع بعض دول الإقليم.
ويرى بعض المقربين من الحزب أن الطائرات السعودية قد تغير على مواقع "حزب الله" في الشمال السوري بين الحين والآخر، الأمر الذي سيستدعي ردّاً من الحزب في الداخل السعودي، ولعل إتهام الحكومة اليمنية أمس "حزب الله" بالتورط بالحرب اليمنية السعودية عبر قيادة بعض العمليات على الداخل السعودي ليس إلا مقدمة للتصعيد.
وتعتبر المصادر أن كل السيناريوهات متوقعة، حتى أنه يمكن تحريك خلايا في الداخل اللبناني، وإستخدام النازحين السوريين وقوداً لأي معركة متوقعة في الداخل، وإذا كان إيصال الإمدادات العسكرية لأي مجموعة مقاتلة في الداخل أمراً في غاية الصعوبة فإن دخول العامل الإسرائيلي ليس مستبعداً.
من هنا، بدأ الحزب، وفق المصادر ذاتها، عملية إستقطاب كبيرة في مناطق نفوذه، إذ عمدت بعض كوادر في "حزب الله" في الأسبوع الماضي على زيارة عدد كبير من الشبان المقربين من الحزب، والذين إبتعدوا عن العمل العسكري والحزبي لأسباب خاصة ودعوتهم إلى إستعادة النشاط والإلتحاق مجدداً بالخلايا المحلية، "لأن الوضع متوتر وخطر والحزب في حاجة إلى كل عنصر".