تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هذا ما ينتظر لبنان: توترات أمنية ومالية وإقتصادية

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
26-02-2016 | 04:03
A-
A+
هذا ما ينتظر لبنان: توترات أمنية ومالية وإقتصادية
هذا ما ينتظر لبنان: توترات أمنية ومالية وإقتصادية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هواجس عديدة تواكب آخر التطورات الإقليمية- المحلية وتداعياتها على الوضع اللبناني على الأصعدة كافة، في ظلّ التصعيد السعودي والتشدّد ضد "حزب الله" المرافق له في الداخل اللبناني، تاركة في أذهان اللبنانيين انطباعا قاتماً بأنّ لبنان قد دخل نفق المجهول، إذ لا رؤيا أو تصوّر حول كيفية إنتهاء هذه الأزمة المتفاقمة، خصوصاً أنّ جذورها إقليمية أكثر منها محلّية، ولا أفكار أو مبادرات حتى الساعة للمّ الشمل داخلياً قبل أن تتدهور الأمور الى نقطة اللا عودة. وما يزيد من عبء وخطورة الوضع في لبنان الخوف من أن تطال الأزمة المستجدّة، ولأول مرة منذ سنوات الاقتصاد والأمن، بعد أن طاولت السياسة. فعلى الصعيد الاقتصادي، تبدو كل المؤشرات في حالة تدنّي، وبعضها يدل على نشوب نوع جديد من الأزمات التي لم يعتد عليها اللبنانيون يوماً، خصوصا المتعلّقة منها بالقروض السكنية التي منحت للبنانيين المقيمين في الخارج وتحديداً في دول الخليج. اذ يُشاع أن ما بين 37 الى 40 في المئة من هؤلاء قد أصبحوا أو على وشك أن يصبحوا عاجزين عن تسديد قيمة السندات السكنية المتراكمة عليهم من جراء الوضع المالي المتردي في البلدان التي يعملون فيها، ما ألزم هذه الدول اتخاذ بعض إجراءات تقشّق كانوا أول المتضررين منها، والتي من المنتظر أن تشتدّ عليهم على خلفية الأزمة السياسية مع المملكة العربية السعودية وانضمام دول الخليج كافة الى حلقة الأزمة هذه. ناهيك عن أن السنة الماضية، سجّلت ولأول مرة عجزاً إجمالياً لدى اللبنانيين المقيمين في لبنان عن تسديد سندات سكنهم. وفي مواجهة كلّ هذه المعطيات، اتخذت المصارف اللبنانية بعض الإجراءات للتكيف مع هذا الوضع المتردي، معتمدة تسهيلات مالية وإعادة برمجة لدفع السندات المتوجبة على أصحابها ولو بطريقة غير معلنة وغير رسمية، وذلك تفاديا لانفجار هذه المشكلة في وجه من يعانون منها. وتبقى المشكلة السكنية المستجدّة نموذجاً مجتزءاً عن الأزمة الاقتصادية والمالية العامة التي تصيب البلاد حاليا والتي من غير المستبعد أن تطال، إذا طالت، مكونات أساسية من الاقتصاد اللبناني. أمنيا، تتشعّب المخاوف في أكثر من اتجاه لتطال أكثر من صعيد. فإلغاء الهبة السعودية للجيش اللبناني من شأنه ان يزيد من حرج الوضع المالي للمؤسسة العسكرية، وبالتالي من إمكانياتها على الأرض في هذا الوقت العصيب التي تمرّ به المنطقة وفي مرحلة لبنان فيها في أمسّ الحاجة الى تأمين استقراره. وما يزيد من تداعيات هذه الخطوة على وضع الجيش هو أنها تأتي بعد تقليص الاعتمادات المخصصة للمؤسسة العسكرية التي أقرها المجلس النيابي منذ بضعة أشهر في آخر جلسة تشريعية له، والتي خُفّضت من 2400 مليار ل ل الى حوالي 1400 مليار ل ل على أساس تخفيف العبء المالي على الخزينة خصوصا أن الهبة السعودية المخصصة للجيش آتية، وهذا ما لم يحصل. وبحسب النص القانوني للاتفاق المبرم بين السعودية وفرنسا حول تجهيز الجيش اللبناني بمعدات حديثة تبلغ قيمتها ثلاث مليارات دولارا أميركيا، وهو ما يعرف بالهبة السعودية، تبقى المملكة ملزمة بدفع هذا المبلغ للجهات الفرنسية حتى ولو قرّرت عدم تقدمة التجهيزات للجيش اللبناني. وثمة من يزعم أنه من المرجّح أن ترسل المملكة بهذه المعدات الى مصر بدل لبنان، بينما ترى أوساطا مقربة من عوكر أن السعودية قد تتريث في قرارها النهائي في هذا الشأن، وقد يكون الوقت الذي يتطلّب تجهيزها عاملا إيجابيا لمصلحة لبنان، فإذا ما تحلحلت الأمور من الآن حتى ذلك الحين، أعادت المملكة النظر بقرارها لتبعث بهذه المعدات الى المؤسسة العسكرية اللبنانية في آخر المطاف. وفي أي حال، تبقى المخاوف الأمنية على الساحة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات وسط المشهد الإقليمي المتوتر الى أقصى الحدود، تؤججها الاصطفافات المذهبية السنية- الشيعية في الداخل اللبناني والتخوف من ان يتحوّل بعضها الى تجاذبات طائفية بين المسيحيين والمسلمين على خلفية الحساسيات التي يمكن أن تولدها التحالفات الجديدة، وتحديداً المسيحية منها، خصوصا اذا اشتدّت ما يسمّى بهواجس الأقليات وتأثّر الأداء السياسي بها. وترى بعض الجهات السياسية أنّ ما آلت الأمور اليه اليوم يصعب معالجته على البارد، وقد يفضي في آخر المطاف الى هزّة أو تطور أمني مفاجئ يخطف الأنظار ويوجّه الانتباه الى منعطف آخر، وهذا ما تتخوف منه بعض الأوساط الدبلوماسية الأوروبية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك