تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"زمن الصمت قد ولّى".. "وانكسرت الجرّة" بين الرياض و"حزب الله"

سارة عبد الله

|
Lebanon 24
03-03-2016 | 05:38
A-
A+
"زمن الصمت قد ولّى".. "وانكسرت الجرّة" بين الرياض و"حزب الله"
"زمن الصمت قد ولّى".. "وانكسرت الجرّة" بين الرياض و"حزب الله" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الوقت الذي طُلبَ من "حزب الله" تقديم إعتذار للمملكة العربية السعودية، غداة وقف تسليم الهبة للجيش اللبناني، صعّد المسؤولون في الحزب من لهجة خطاباتهم ومواقفهم، والتي كان أبرزها مؤخرًا على لسان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الذي أعلن نهاية سياسة الصمت، ووجّه رسائل مباشرة للنظام السعودي. وفي الوقت الذي تشجب شخصيات خليجية تدخّل "حزب الله" في اليمن، ويتمّ تسريب فيديوهات تؤكّد على مشاركته في الحرب الدائرة هناك، الأمر الذي يزعج الرياض التي تقود تحالفًا عربيًا بوجههم، خرجَ نصرالله معلنًا أنّ "أفضل وأشرف وأعظم ما قمت به بحياته هو خطابه عن اليمن بعد بدء العدوان". وتوجّه للنظام السعودي بالقول: "لن نسكت عن جرائمكم. مشكلتكم معنا، لا مع الحكومة ولا مع الجيش، واجهونا نحن". وكشف نصرالله بأنه يملك أرقام الهواتف التي أديرت بها، من الرياض، عمليات تفجير السيارات المفخخة في لبنان في السنوات الثلاث الماضية. اللافت أنّ دول الخليج تضامنَت وأصدرت قرارين بتصنيف "حزب الله" بأنّه إرهابي على وجه السرعة وبأقل من 24 ساعة من إنتهاء خطاب نصرالله، ما يطرح السؤال إنّ كان السيّد على علم بالتوجّه الخليجي، فرّد عليه بتصعيد إستباقي، إذ أنّ "الجرّة انكسرت ولن تُصلَح". موقف نصرالله رافقه سيلٌ من المواقف المشابهة والتي صدرت عن مسؤولي "الصف الأول" في الحزب، حيث أكد نائب الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "لبنان لن يكون إمارة سعودية أو إمارة غير سعودية، حتى لا يظن البعض أننا نرفض إمارة ونقبل بأخرى، ولن يكون تابعاً لأي دولة على وجه الأرض". وقال: "نحن لن نصفّق لارتكاباتهم، ولن نستجدي شيئا منهم، فليفعلوا ما شاؤوا وليتصرفوا كما يحلو لهم لأننا مقتنعون أننا نتكلم كلمة الحق". "الخليج": هذه أعمال "حزب الله" بحسب صحيفة "الخليج" الصادرة اليوم، فإنّ الحزب باتَ متورطَا بأمورٍ عدّة، منها تدخله في مصر وذلك بعد إغتيال القيادي عماد مغنية وسط دمشق، حيث عملت عناصر الحزب في خلية بسرية تامة داخل القاهرة، وعلى الحدود مع فلسطين، وعلى ضفاف قناة السويس، كذلك قضية "وادي النطرون" الشهيرة، كذلك تدخل الحزب في جميع البلاد العربية تقريباً، ففي الكويت ضبطت السلطات "خلية العبدلي" التابعة له، وفي البحرين ضبطت السلطات خلايا تابعة للحزب كان آخرها في شهر كانون الثاني الماضي وفي العراق وسوريا يبدو دوره واضحًا، إضافةً إلى توقيف إدارة مكافحة المخدرات لشبكة عالمية بسبب غسل الأموال والإتجار بالمخدرات والإتجار بالأسلحة وطباعة اليورو. مواقف لبنانية وبعد تصنيف دول مجلس التعاون الخليجي الحزب على أنّه "منظمة إرهابية"، كذلك الأمر الذي قرره وزراء الداخلية العرب، انهالت ردود الفعل في لبنان والعالم العربي بين مؤيّد ومعارض، والتي بدأت باعتراض وزير الداخلية نهاد المشنوق على وصف "حزب الله" بأنه "إرهابي" في مقررات مؤتمر وزراء الداخلية "صونا لعمل المؤسسات الدستورية الباقية في البلد". وإذ أعاد اعتراض المشنوق إلى الأذهان موقف وزير الخارجية جبران باسيل، أعلن وزير التربية الياس بو صعب أنه "سيطرح على رئيس الحكومة تمام سلام خلال جلسة اليوم سؤالاً عمّا إذا كان المشنوق نسّق معه في الموقف". توازيًا، علّق الوزير محمد فنيش إثر دخوله إلى جلسة مجلس الوزراء على وصف الحزب بالإرهابي، قائلاً: "القرار الخليجي منسجم مع فتح العلاقات مع العدو الاسرئيلي وهو انحراف ولتغطية دعم الإرهاب "التكفيري" وهو لن يغطي على هذا الدعم". فيما قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن: "نحن مقاومة ونفخر بذلك ونناصر الشعب البحريني واليمني وبئس قرار يتماهى مع العدو الصهيوني". في الوقت الذي اعتبر رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين خلال تشييع حزب الله لقائده العسكري علي فياض أن من يصنف الحزب على أنه "منظمة إرهابية"، يدين نفسه، قائلا: "من يكيد المقاومة عليه أن يعيد النظر في حساباته ورهاناته الخاسرة، وأي جهة تعتدي على المقاومة وتعتبرها إرهابا، فإنها تدين نفسها وتفضح نواياها". وزيرا "الكتائب" أيضًا كان لهما موقف بارز كالجلسة السابقة، فقال وزير العمل سجعان قزي: "الدول الخليجية حرة بقراراتها ولكنها لا تلزمنا ولو كان "حزب الله" إرهابيا بالنسبة لنا لكان استقلنا من الحكومة أو هو استقال". كما قال وزير الإقتصاد آلان حكيم: "من يستطيع اتخاذ موقف افضل من الذي اتخذه نهاد المشنوق فليقل لنا". وزير الأشغال العامة غازي زعيتر رفض من السراي التعليق على موضوع وصف "حزب الله" بالارهاب، فيما قالت وزيرة المهجرين أليس شبطيني: "هؤلاء إخوتنا في الوطن هل من المعقول شتمهم؟". وبعيدًا عن السراي، دعا الوزير أشرف ريفي "الحكومة للاستقالة لأنها باتت مطية لحزب الله". فيما كان الرئيس سعد الحريري قد رأى أنّ "تصنيف دول مجلس التعاون حزب الله بالارهابي جاء على خلفية دوره في سوريا واليمن". إيران تشجب من جهته، رأى مساعد وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان أن "القرار يصبّ في مصلحة الكيان الاسرائيلي ودعمه، ويستهدف امن لبنان ووحدته سواء أراد المصنفون ذلك ام لا"، وشدد عبد اللهيان على موقف ايران الثابت في دعم "حزب الله" باعتباره خط المقاومة الاول في وجه العدوان الاسرائيلي والارهاب، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على لبنان موحدا وعلى حماية امنه وتوافق جميع الاطراف فيه. موقف الحوثيين كذلك، أشاد المجلس السياسي لجماعة "أنصار الله" الحوثية بموقف نصرالله، المناهض لما وصفه بـ"جريمة عدوان" المملكة العربية السعودية على اليمن، كما عبّر عن إدانته واستنكاره لقرار مجلس التعاون الخليجي باعتبار "حزب الله" منظمة إرهابية، معلنا تضامنه مع الحزب والرد باتهام دول مجلس التعاون بممارسة "أعمال القتل والتدمير والإجرام." فلسطين أيضًا فلسطينيًا، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنّ "من يتهم المقاومة بالارهاب ليس عربيا او مسلما"، كما استنكرت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين القرار ورأت فيه تهديدا لامن لبنان واستقراره. ..والتغريد ممنوع وفي مقابل المواقف المنددة، رحّبت بعض الشخصيات بالقرار، فغرّد نائب رئيس شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان على "تويتر" قائلاً: "على دول الخليج العربي أن تضع الآن جميع عناصر "حزب الله" ومؤيديه على قوائم الإرهابيين. لا شك أن دول الخليج العربي أعطت الحزب فرصة كافية حتى يتراجع عن ممارسته للإرهاب ويعود إلى حيث يجب أن يكون". من جهته، أعلن مجلس الأمة الكويتي أن "أي تغريدة أو دعم أو مناصرة لـ"حزب الله"، بعد قرار دول مجلس التعاون، تعتبر جريمة وفقاً لقانون الجرائم الإلكترونية". كذلك، قال رئيس وفد التفاوض في المعارضة السورية، العميد أسعد الزعبي، إن الهيئة العليا للمفاوضات تتجه إلى مطالبة المجتمع الدولي بإضافة تنظيم "حزب الله" على القائمة الإرهابية إلى جانب تنظيمي "داعش" وجبهة "النصرة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك