تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

إستقالة سلام تحت الفصل السابع!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
05-03-2016 | 01:03
A-
A+
إستقالة سلام تحت الفصل السابع!
إستقالة سلام تحت الفصل السابع! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليست المرّة الأولى التي يلوّح بها الرئيس تمام سلام الصابر بالإستقالة، ولن تكون الأخيرة، وهو يبدو سلاحاً لا يملك سواه، فيما لدى الآخرين في حكومة "المصلحة الوطنية" أسلحة أكثر فتكاً من سلاح الإستقالة، وهم يتحاربون به من فوق طاولة مجلس الوزراء ومن تحتها، من الداخل ومن الخارج، تعطيلاً ومناكفات ومشاكسات وتجميداً لقرارات مجدية ووضعاً للعصي في دواليب حكومة غير مجدية وغير مُستغنى عنها في آن. ولأن نقمة الناس من جراء عجز الحكومة عن إيجاد حلّ لأزمة العصر وصلت إلى الحدّ الذي لم يعاد مسموحاً معه التهرب من تحمّل المسؤولية، ولأن النفايات باتت تحاصر المواطنين من الجهات الأربعة، ولأن المستشفيات لم تعد قادرة على استيعاب هذا القدر من المرضى، ولأن قرف الناس وصل إلى منسوبه العالي، ولأن رائحة الصفقات باتت "على عينك يا تاجر"، ولأن لا أحد من الوزراء مستعد لتحمل مسؤوليته، ولأن لا أحد من القوى السياسية لديه النيّة في تسهيل الحلول المقترحة، وإن لم تكن مثالية. لكل هذا ضرب الرئيس سلام يده على الطاولة ووجه إنذاراً للجميع وهدّد بالإستقالة من حكومة لم يعد لوجودها معنىً ما دامت غير قادرة على حلّ هذه الأزمة، وهي في الأساس مستمرة في تصريف الأعمال منذ اللحظة الأولى لقيامها، بعدما أوكلت صلاحيات رئيس الجمهورية إلى الأربع والعشرين وزيراً، الذين لم يبقوا من هذه الصلاحيات المتناقصة أساساً ما يجعل من الأتفاق على الضروريات أمراً ممكناً. فهل يأخذ الجميع التهديد السلامي على محمل الجدّ فيتنازلوا عن حصصهم في صفقة النفايات ويقبلوا بما هو معروض عليهم من أنصاف حلول، توزع على أساسها النفايات بالتساوي في مطامر مقترحة في أكثر من منطقة، وفقاً لمعادلة 6 و6 مكرر، وهي كانت مرفوضة في السابق، فيسحب الرئيس سلام تهديده من سوق المزايدات، أم أنهم يدركون أن أستقالة الحكومة تندرج تحت فصل سابع المستحيلات، وهي ممنوع عليها حتى التخلي عن شبه المسؤولية الملقاة على عاتقها غصباً عنها، داخلياً وخارجياً، وهي الوحيدة الباقية في الصحراء، ولو خيالاً. فاستعمال كل أنواع الأسلحة داخل الحكومة مسموح، وكذلك التقاذف الكلامي المباشر منه وغير المباشر، سواء بالواسطة أو بالأصالة، لكن ما هو غير مسموح به هو أن تستقيل الحكومة، التي تبقى حاجة لا بدّ منها، مع استمرار تعذّر أنتخاب رئيس للجمهورية وعدم نضوج ظروف الحدّ الأدنى من التوافق الداخلي المتماهي مع الخارج. فلا استقالة جدية، بل اعتكاف. وهذا أقصى المحتمل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك