يحاول الرئيس سعد الحريري السير بخطة مركزية لإدارة الإنتخابات البلدية في حال حصولها في أيّار المقبل عبر إشراف غرفة عمليات خاصة يديرها شخصياً من بيت الوسط وعدم منح منسقيات المناطق الحرية بإدارة العمليات الإنتخابية كما درجت العادة، والهدف كما تفيد مصادر من داخل "تيار المستقبل"، ليس مواكبة الإنتخابات البلدية، بقدر ضرب عصفورين بحجر واحد، وذلك عبر رصد مكامن الخلل بالتعاطي مع القاعدة الشعبية أولاً ومحاولة إستدراكها في استحقاقات سياسية أخرى مثل الإنتخابات النيابية، ومن ثم محاولة المحافظة على سلسلة تفاهمات سياسية قد يلجأ اليها الحريري مع جهات كانت على مدى عقود مدار خصومة سياسية مع التيار الأزرق في طرابلس والضنية وعكار وعدد من البلدات الرئيسية في البقاع وإقليم الخروب.
في هذا المجال يرصد الحريري ما يسميه مقدار "عمليات الشغب من داخل التيار" في حال التوافق السياسي مع الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس أو النائب عبد الرحيم مراد في البقاع، وفي مقدمها ضرورة ضبط اﻻعتراضات كما عزل أو تطويق "حالة أشرف ريفي" تماماً ومنعه من محاولات قيام منافسة إنتخابية عنوانها خوض اﻻنتخابات البلدية ولكن هدفها الرئيسي إثبات وزن الريفي الشعبي في طرابلس، ما يفضي عمليا لاضعاف موقف المستقبل ويجعله عرضة لخسارة نفوذ قوي يتمتع به اﻻن داخل بيئته الشعبية وبالتالي تحجيمه سياسياً.