الحديث عن فرقة "أبو سليم الطبل"، تاريخاً وفناً وثقافة وترفيهاً، لا يجد الكلمات الكافية ليعبر عما قدمته هذه المجموعة للبنانيين والعالم العربي من "كوميديا محترمة" بعدما قدّمت على مدى عقود أعمالها على خشبة المسرح منذ العام 1957، وهي التي أطلّت لأول مرة على الشاشة الصغيرة في 21 تشرين الأول 1960، لتغيب كلياً عن الشاشات والبرامج الكوميدية مع هجمة برامج "النكات الهابطة" واشباهها، في وقت المجتمع أحوج ما يكون الى هذا النوع من الفن.
الفنان القدير صلاح تيزاني أو أبو سليم، زار مبنى "تلفزيون لبنان" في تلة الخياط في بيروت، اليوم، حيث التقى المدير العام بالوكالة طلال المقدسي، وتناول اللقاء إمكانية التحضير لبرنامج خاص بـ "أبو سليم" وفرقته "بعد أن ينتهي العمل من الإستديو في مبنى الحازمية"، في وقت لا شيء في الأفق يوحي أن ذلك سيكون قريباً.
وفي اتصال مع "
لبنان 24"، أشار أبو سليم إلى أنّ "الإجتماع تناول امكانية الشروع ببرنامج جديد بعد الانتهاء من تجهيز استديو الحازمية"، لكنه لفت الى "عدم وضوح الصورة في هذا الاطار خصوصا ان الحديث بقي في العموميات ولم يدخل في التفاصيل".
الفنان الطرابلسي الذي انطلق من عاصمة الشمال عام 1956، أوضح أن الامر يتطلب امورا عدة من تأمين الفرقة التي ستعمل في البرنامج، بينما معظم افراد فرقة "ابوسليم" توفاهم الله ولم يبق سوى صلاح صبح (شكري شكر الله) وعبد الله حمصي (أسعد) على قيد الحياة.
من جهته، لم يكن الفنان القدير عبد الله حمصي "أسعد" في جو لقاء "ابوسليم" والمقدسي، وأكد في اتصال مع "
لبنان 24" انه لا يعتب على احد ولا يزعل من احد، وقال: "في حياتي كلها كنت دائما حاملاً مقص ويلي بزعلني بقصو"، وتابع: "انا ابتعد عن المشاكل".
وعما اذا كان جاهزاً للعودة الى الساحة الفنية، قال: "انا لم أغب أصلاً ولدي فرقة نعمل من خلالها في مسرح تربوي في المدارس"، وختم كلامه بأمنية عزيزة على قلبه وهي أن يتوفاه الله على الايمان.