تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

من يستحق "جائزة" أسوأ أداء على الـ "سوشيل ميديا"؟

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
09-03-2016 | 01:45
A-
A+
من يستحق "جائزة" أسوأ أداء على الـ "سوشيل ميديا"؟
من يستحق "جائزة" أسوأ أداء على الـ "سوشيل ميديا"؟ photos 0
Documents 25108
Documents 25108 Photos
Documents 25107
Documents 25107 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أبهرنا أطفال The voice kids حدّ نقلنا مساء كل سبت الى حديقة تُرسم عادة في القصص، حيث تتحوّل الأزهار فجأة الى نوتات موسيقية. وخفنا كثيراً على هؤلاء الصغار: من مبدأ الربح والخسارة، من الشهرة الطارئة، من احتمال الاستغلال، منا ومن أحكامنا وآرائنا. ثبت ان بعض خوفنا في محله. ازدحمت المفاجآت في الأسبوع الذي سبق الحلقة الاخيرة من البرنامج. ظهر الطفل "احمد السيسي" في أحد الحوارات الاعلامية مؤكداً "انو ما ينفعش ياخد اللقب إلا لبناني"! لا نعرف حقيقة لماذا قال الصغير هذا الكلام: هل سمعه يتردد على لسان احدهم من "الكبار"؟ هل هي محض براءة وعفوية؟ هل من قطبة مخفية؟! لكن اياً تكن دوافعه واسبابه، يبقى ان هذا الطفل تعرّف على ما يبدو على "مبدأ المؤامرة"، للأسف. كل هذا سهل مقارنة مع ما تعرّض اليه المشترك "زين عبيد". صاحب الصوت القوي والحضور الرائع، محرّك المسرح وآسر قلب "نانسي"، "المهضوم الطيوّب"، حامل الزهر على الخدين... لم ير فيه البعض الا كيلوغرامات زائدة، فنشروا له صورة مرفقة بالجملة الوقحة التالية "ما تصوتلو ابعتلو فروج". هكذا ببساطة، يظنّ أصحاب العقول النحيلة ان بامكانهم كتابة ما يحلو لهم على مواقع التواصل الاجتماعي ونشره. من يخبر هؤلاء بأن حرية التعبير لا تعني الاهانة والاستهزاء؟ وان "خفة الظل" موهبة ولا تُكتسب بفتح حساب في العالم الافتراضي؟ وانهم يفيضون تفاهة وجهلا وقلة تهذيب؟! من يعيد تربيتهم على مبادئ ان الانسان لا يقاس بشكله او لونه او جنسيته او دينه؟! ما تعرّض إليه "زين" من استهزاء ليس إلا قذارة ارتكبها البعض بحق طفل، بذريعة حرية التعبير. لعلّ الدعم والاحتضان سوف يساعدانه على تخطي هذه الفظاعة. تحتاج الصحافية المصرية شيماء عبد المنعم الى مثل هذا الاحتضان. للتذكير، فهي من سألت "ليوناردو دي كابريو" what about your first Oscar لتصبح حديث الناس في العالم العربي ومحطّ سخرية واستهزاء. بالتأكيد، لا مجال للمقارنة بين حالة عبيد وحالة عبد المنعم، وهنا ثمة "مبرر" للانتقاد ويجوز ادراج التعليقات (التي لا تتناولها بشخصها) ضمن خانة التعبير عن الرأي. يحق للمنتقدين ان يسألوا عن المهنية والكفاية، وان يطالبوا بصحافة رصينة، حتى في تغطية حفلات "الاوسكار". يحق للنقاد ان يطالبوا "بمعاقبة" هذه المراسلة، ليس بسبب ضعف لغتها الانكليزية، بل لاهمالها تحضير سؤال ذي جدوى ومعنى! ولهم أيضاً الا يقتنعوا باعتذارها و"تبريرها" التي تقول فيه ان ما حصل نتج من ارتباك بعدما وجدت نفسها على بعد خطوات من تحقيق حلمها، ذلك ان الصحافيّ يجب ان يتمتع بقدرات خاصة تراكمها التجارب وصقل الذات والشخصية. وللمدافعين كذلك ترف التعاطف والتخفيف من هول هذا الخطأ، باعتبار ان كل انسان معرض "للسقوط"، وان الاخطاء وحدها تلقن الدروس. ولعلّ الاعتذار العلني والصريح الذي تقدمت به عبد المنعم من القراء والصحيفة والرأي العام، نقطة تسجل لصالحها وصالح الصحافة بعامة. لكن What about الوقحين الذين لا يعرفون بعد الفرق بين حرية ابداء الرأي والتجريح؟ الا يستحقون "جائزة" أسوأ أداء على "السوشل ميديا"؟!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك