تكاثرت في الفترة الماضية الأحاديث عن إنخفاض أسعار الشقق بإختلاف أحجامها وموقعها في لبنان، الأمر الذي ضاعف تراجع الطلب بسبب رغبة كل من يريد شراء شقة دفع أقل سعر ممكن، لكن ما حقيقة إنخفاض أسعار الشقق؟ وما هو حجم هذا الإنخفاض وسببه؟
يؤكد الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة في حديث إلى "لبنان 24" أن أسعار الشقق في لبنان إنخفضت بشكل لافت في الفترة الماضية، في المقابل يشير إلى أن الأسعار ثابتة بالإسم ومتغيّرة بالفعل، إذ لا يُعلن أصحاب الشقق عن هذا الإنخفاض إلا عند عقد الصفقة مع المشتري الذي بإمكانه الوصول إلى سعر جيّد.
ويعيد حبيقة سبب هذا الإنخفاض إلى الأوضاع السياسية في لبنان وسوريا، إذ إن التوتر السياسي والأمني الدائم أدى إلى تراجع الطلب على الشقق، الأمر الذي خفّض أسعارها، خاصة أن الإستثمارات في قطاع البناء والعقارات لم تتراجع بل هي مستمرة في الوتيرة ذاتها.
ويعتبر حبيقة أن السؤال الأساس الذي يجب طرحه هو: لماذا لم تتراجع أسعار الشقق أكثر؟ حقيقة هذا الواقع يعود إلى أن معظم المستثمرين في قطاع البناء، إستثمروا بأموالهم وتالياً فهم غير مستعجلين على البيع، إذ إنهم يتأملون تحسّن الأوضاع الأمنية في المنطقة وفي لبنان في الفترة القصيرة القادمة.
ويلفت حبيقة إلى أن كل التوقعات لا توحي بحلّ أزمات المنطقة في الأشهر القليلة القادمة، لذا فمن المتوقع في حال إستمر الوضع على ما هو عليه المزيد من الإنخفاض في أسعار الشقق والعقارات في لبنان.
ولدى سؤالنا عن نسبة التراجع في الأسعار، قال حبيقة: "لا شيء ثابت، فالمنطقة تلعب دور في مدى إنخفاض الأسعار، لكن الواضح حصول إنخفاض يتراوح بين 10 و20 في المئة على أسعار الشقق بإختلاف حجمها.
إذاً فأسعار الشقق ستستمر في الإنخفاض خلال الأشهر القادمة، كما أن وتيرة الإنخفاض ستتصاعد بسبب تراجع الطلب المستمر، لذا على كل الراغبين في شراء الشقق ألا يستعجلوا..