تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

14 آذار وفيلم Gone with the wind!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
15-03-2016 | 01:51
A-
A+
14 آذار وفيلم Gone with the wind!
14 آذار وفيلم Gone with the wind! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن الذكرى الحادية عشرة لحركة 14 آذار هذه السنة كسابقاتها، شكلاً ومضموناً. في الشكل، غابت الإحتفالية وغابت مشهدية الأيدي المتشابكة والمرفوعة، وغابت المهرجانات الخطابية وغابت المواقف، وإن اعتبر البعض أن المؤتمر الذي عقده منسقها العام النائب السابق فارس سعيد بمثابة بديل عن ضائع، فضاعت الشعارات، وكان الحدث في مكان آخر، سواء عبر محاولات فاشلة من قبل حركة "طلعت ريحتكم" لقطع مداخل العاصمة إحتجاجاً على خطة الحكومة لطمر النفايات، أو في فندق "الحبتور"، حيث لم يكن كلام رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون الحدث، كما كان متوقعاً. أما في المضمون، فقد مرّ هذا اليوم الذي كان بالنسبة إلى كثيرين، ومنذ أحد عشر عاماً، يوماً مفصلياً في تاريخ لبنان، بعد عاصفة جريمة العصر، وبعد خروج الجيش السوري من لبنان، وكأنه يوم عادي من يوميات القوى السياسية التي تتكون منها حركة 14 آذار، وكل فريق منها في مكان آخر. فتيار "المستقبل"، وهو المكوّن الأساسي لمشهدية 14 آذار، مشغول بأمور كثيرة بينما المطلوب واحد، خصوصاً بعدما تحوّل الرئيس سعد الحريري إلى محرّك استقطابي لدعم ترشيح رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجيه لرئاسة الجمهورية، وهو قطب أساسي من مكونات 14 آذار، والذي لم يحظَ حتى هذه اللحظة بدعم واضح وصريح من الفريق الذي ينتمي إليه، خصوصاً أن "حزب الله" الذي يمسك بعصا رئاسة الجمهورية من الوسط لم يحسم أمره، وهو المحرج بين حليفين يتنافسان بقوة في السباق الماراتوني للوصول إلى خط النهاية في بعبدا. أما "القوات اللبنانية" التي حسمت أمرها ووضعت كل بيضها الرئاسي في سلة الرابية، فتبدو في مكان آخر غير المكان الذي كانت فيه على مدى سنوات، وهي رأس الحربة في تشكيلة 14 آذار، التي لم يبق منها سوى الإسم، على رغم تلاقي أفرقائها للمرة الأخيرة في ذكرى 14 شباط، وما تخللها من محاولات لجمع الصف باءت بالفشل ولم يكتب لها النجاح، وبالأخص بعد مزحة الحريري، التي وصفها رئيس "القوات" الدكتور سمير جعجع لاحقاً بأنها مزحة "سمجة". وفي حين يقف كل من الرئيس الحريري والدكتور جعجع على ضفتي المواجهة الرئاسية يبدو حزب الكتائب، الذي لم تنجح معه محاولات استمالته إلى خيار "التيار الأزرق"، في مكان آخر، حيث تجدي الحركة، فكان رئيس الحزب النائب سامي الجميل يدشّن معملاً لفرز النفايات ومعالجتها، بعدما حرّك القاعدة في تظاهرة هي الأولى من نوعها، حيث رفع الكتائبيون واليسار شعار رفع كابوس النفايات عن صدر اللبنانيين، وهو رفض منذ اللحظة الأولى السير بخيار كل من الحريري وجعجع، وفضّل الرئيس الوسطي التوافقي. وبين التمايز إلى حدّ التباعد في الخيارات بين المكونات الرئيسية لقوى 14 آذار بقيت الساحة خالية، وبقي تاريخ 14 آذار 2016 وحيداً. أما قوى 8 آذار فيبدو أنها ستأخذ بنصيحة العماد عون وستبدأ بـ"التشمير" عن سواعدها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك