تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"هاو لمين؟!"...هاو مش الكن!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
16-03-2016 | 03:32
A-
A+
"هاو لمين؟!"...هاو مش الكن!
"هاو لمين؟!"...هاو مش الكن! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
صحيح! انه العام 2016. ونعم لا نزال نكتب عن موضوع، اعتقدنا أنه أصيب بضربة الانتقادات القاضية التي ما انفكت تطاله منذ سنوات... ليتبيّن أنه "صامد"، للأسف! في مثل هذا الوقت قبيل كل ربيع، تكثر الاعلانات المروّجة لبضائع ومنتجات وخدمات، وذلك بمناسبة عيد الأم. عامل الاغراء المشترك يتمثل عادة باجراء "تخفيضات جنونية" أو بتقديم سلّة من العروضات "Spa" و"ماكياج" والبسة وعطورات وباقات ورد باهظة الثمن ومجوهرات...عظيم! "تحشر" محلات الادوات المنزلية، بالتعاون مع شركات الاعلانات ووسائل الاعلام، أنفها في "بازار" الهدايا. "براد، غسالة، سيشوار، مكنسة "فاكيوم"... تتوالى "الخيارات" التي لا تقاوم في الاعلان، وكأنه يقتبس قول الممثل عادل كرم (المقتبس) "هاو لمين هاو؟"، والاجابة التي تلي هذا السؤال "هاو لالكن". نعم، لكنّ أيتها الامهات! على هذا النحو، يصرّ البعض على تكريس دور المرأة والام، حصراً في المنزل، عن سابق تصوّر وتصميم او من دون قصد. يكفي مثلا تصفح المواقع الالكترونية المحلية التي تسوّق لمؤسسات ومتاجر عبر بطاقات الحسم (Coupons) ، لنجد ان معظمها استحدث قسماً خاصاً بعنوان "عيد الام"، وفيه تُعرض سكاكين المطبخ والطناجر...، علما انها معروضة ايضاً في قسم الديكور والادوات المنزلية! بالتأكيد، ثمة من سيعتبر أن من حق أي محل تجاري الترويج لبضائعه، بمناسبة ومن دونها! وقد يعيب البعض انتقاد هذه الاعلانات المروّجة لادوات منزلية بمناسبة عيد الام واغفال تلك التي تسوّق لمساحيق التجميل وكأن المرأة تقاس بشكلها وكمية الالوان على وجهها. ولعلّ المشكلة الحقيقية تكمن في أداء شركات الإعلانات الهادفة الى الربح والمتقاعسة عن المشاركة في تغيير صورة المرأة النمطية في المجتمع. فقياساً على وجهة النظر التي تعطي المؤسسات الحق والحرية في الترويج لمنتجاتها، أكانت أدوات منزلية أم تجميل... (من دون خرق القوانين)، تصبح مسؤولية ايصال الاعلان بطريقة ذكية وغير ملتبسة، ملقاة على عاتق الشركات الاعلانية. ما العيب في "دعاية" تستهدف متجراً يبيع التحف ومستلزمات المطبخ والخ..تحمل شعار "شهادتك مش ديكور للحيط" من دون تعداد البضائع ونقطة على السطر!؟ وقد يكون اعلان يسوّق مثلاً لبراد او فرن غاز بمناسبة عيد الاب من اكثر الاعلانات الجاذبة والناجحة والذكية! لكن للأسف، ليست شركات الاعلانات في لبنان بريئة من تهم "تحجيم" المرأة وحصر دورها في المطبخ أو وجعلها أداة وسلعة واثارة جنسية. ثمة من استغل قضية العنف المنزلي من أجل الترويج لمشاريع سكانية. ثمة من استغلّ أزمة النفايات للترويج لمستلزمات التنظيف ولكن على يد المرأة نفسها! العام الفائت، صُدم الرأي العام باعلان (ليس صادرا عن شركة اعلانات)عن استقدام عاملات منازل بأسعار مخفضة لمناسبة عيد الأم! والحال ان أكثر من جهة معنيّة في ارتكاب "هذه الخطيئة"، بما فيها المتلقي والمستهلك. لا يزال الرأي العام مقتنعاً بأن ثمة أعمالا "مخصصة" للنساء وأخرى محصورة بالرجال، وعليه ينتقي الهدايا في المناسبات وفقا لطبيعة هذه الاعمال، انما باستنسابية ملحوظة، اذ ان هذا المنطق يقود الى اهداء الرجل في عيد الاب، ساعات عمل اضافية او يرتّب عليه تأمين مبلغ لشراء حاجيات المنزل! اليس كذلك؟! وما دامت هذه الصور النمطية حول المرأة والرجل و"أدوارهما" مترسخة في المجتمع، فلا عجب الا يتوّصل الشعب ومعه السلطة الحاكمة، الى التوافق حول هدية موّحدة للأم اللبنانية، تتمثل باعطائها حقوق الانسان البديهية، بما فيها حق منح الجنسية والحضانة والاستحصال على إخراج قيد لأولادها أو المقدرة على تسفيرهم من غير موافقة الزوج والمشاركة العادلة في صنع القرارات السياسية والاقتصادية... والى ان تتحقق هذه المطالب ونقرّ بأن "الهدايا" التقليدية "مش لالكن".... مبروك على المطبخ هداياه!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك