تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل يتّجه لبنان نحو نموذج الفيديرالية الكردية؟

يارا واكيم

|
Lebanon 24
19-03-2016 | 03:06
A-
A+
هل يتّجه لبنان نحو نموذج الفيديرالية الكردية؟
هل يتّجه لبنان نحو نموذج الفيديرالية الكردية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هل يحذو مسيحيو لبنان حذو أكراد سوريا الذين أعلنوا الشمال السوري كياناً فيديرالياً تزامناً مع مفاوضالت جنيف 3؟ صحيح أن ثلاث عواصم إقليمية أساسية هي دمشق والرياض وأنقرة رفضت إعلان النظام الفيديرالي الذي جاء إثر اجتماع شاركت فيه أكثر من 150 شخصية بينها أكراد وعرب وسريان وأشوريون وتركمان وأرمن، لكنّ هذه المحاولة الكرديّة هي مؤشر جديد عن تزايد الحديث عن الفيديرالية في الأوساط الديبلوماسية المعنية بالحل السوري. وتشير أوساط سياسية متابعة عن كثب لملفّ الشرق الأوسط لـ"لبنان 24" إلى أنّ الأكراد دفعوا ثمن تركيبة "سايكس بيكو" فتشتتوا الى اربعة أقسام بين تركيّا وسوريا والعراق وإيران، في حين أنّ مسيحيي المشرق هم من سيدفعون اليوم ثمن تركيبة "كيري- لافروف"، ولكن ليس مسيحيي لبنان". وتشرح الأوساط أنه في أي تركيبة جديدة للمنطقة لا توجد محاصصة لمسيحيي العراق وسوريا، فالحدود الإدارية للأقاليم العراقية مقسمة عملياً بين السنة والشيعة والأكراد. أما في سوريا فأي مشروع للحلّ على أساس فيديرالي سيلحظ أقاليم للعلويين والأكراد والسنّة والدروز، في حين أن لا رقعة جغرافية مسيحية خالصة. وتخلص الأوساط الى القول أنّ مسيحيي الشرق سيدفعون اليوم ثمن التركيبة الجديدة التي أعقبت اتفاقية "سايكس بيكو". وتلفت الى أنّ الحدود الإدارية للأقاليم في العراق رسمت، عبر "داعش"، المنطقة السنية والإقليم السني - الكردي ورسخت شيعية بغداد. كما أن دمشق لا يمكنها إلا أن تكون سنية . ما يحدث في سوريا اليوم هو انتظار انتقال الكتل البشرية حيث سترسو على كيانات مستقلة للسنة والأكراد والعلويين والدروز. من هنا كان من الطبيعي بدء التفكير بالفيديرالية، وهي نقيض لفكرة الدولة المركزية التي تعني توحّد كل السّلطات في يد الدولة المركزية، ومختلفة عن اللامركزية حيث تعطى سلطات أكبر للسلطات البلدية المحلية، أما في الفيديرالية فتعطى البلديات صلاحيات جباية الضرائب، الى حرية أكبر في تنظيم الحياة الشخصية. أما الكونفيديرالية فهي تعني أن الدفاع الجيش والعلاقات الخارجية تكون أيضا في يد الأقاليم التي لها الحقّ بأن تؤسس جيشها الخاص، وأن يكون لها حق تمثيل قنصلي خاص في كل بلد. في العراق مثلا دستور فيديرالي لكن في الممارسة فإن الأكراد مارسوا الكونفيديرالية إذ لديهم جيشهم وهو البشمركة ولديهم أيضا 30 قنصلية في الخارج. أما في سوريا فتراوح الخيارات لغاية اليوم بين الفيديرالية أو الكونفيديرالية. إذا عصفت هذه الرياح في الإقليم، تتوقع الأوساط السياسية الواسعة الإطلاع بأن تبقى الحدود اللبنانية على ما هي عليه، لكن ما يمكن أن يحدث هو تبدّل في تركيبة النظام الذي عبّر عن إفلاسه أكثر من مرّة. فلا السنّة تمكنوا من الإفادة من الإمتيازات التي منحهم إياها اتفاق الطائف لأنهم لا يستفيدون منه شيئا عمليا، ولا المسيحيون راضون عن تركيبة سحبت منهم معظم صلاحيات رئيس الجمهورية الذي بات يشبه "ملكة إنكلترا"، ولا الشيعة قادرون على ترجمة نفوذهم دستورياً لأنهم عملياً غير موجودين في السلطة التنفيذيّة. ويبدو المسيحيون اليوم الأشد تفكيرا، بحسب هذه الأوساط، في دولة فيديرالية ولا سيّما بعدما اكتشفوا بأنّ شراكتهم في القرار لم تعد ترتقي الى مستوى الميثاقية التي ارتكز اليها لبنان، وأكبر دليل أنهم لم يستطيعوا فرض رئيس الجمهورية الذي يريدونه. هذا الإرتجاج في الموازين الطائفية كان ليؤدي الى حرب حتمية، لكن لحسن حظ، وبحسب قراءة هذه الأوساط، فأن لبنان قام بحربه الأهلية سابقا، هذه الحرب خلقت واقعياً مناطق صافية دينياً، وهذا ما أنقذ فعلياً مسيحيي لبنان لأنهم دافعوا بدمائهم عن مناطقهم، وبالتالي ليس مطلوباً بعد تبلور التسوية السياسية إلا تقوية ممارسة الفيدرالية غير المعلنة. هذه الفيديرالية موجودة في لبنان عملياً، وخصوصا في بعض المناطق حيث قرار السلطة المحلية يتفوق في أحيان كثيرة على القرار الذي تسمح به السلطة المركزيّة أي الدستور. الإنتظار اليوم ينصبّ على نتائج اجتماعات جنيف التي على أساسها ستتحدد الخطوات التي ستعتمد في سوريا. وأما لبنانيا فتشير الأوساط الى أن الفيديرالية هي الطريقة الوحيدة التي يمكن عبرها الحفاظ على وحدة لبنان، وهي تعني الإتحاد وليس التقسيم. وتلفت الأوساط ذي العلاقات الديبلوماسية الواسعة الى وجود 3 ممنوعات حاليا هي الآتية: لا أقلية تحكم أكثرية، ولا تقسيم، وممنوع أن "تهرس" أكثرية معينة الأقليات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك