تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لبنان من دون صحفه ليس لبنان!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
22-03-2016 | 01:11
A-
A+
لبنان من دون صحفه ليس لبنان!
لبنان من دون صحفه ليس لبنان! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لفتني إصرار أصحاب الصحف اللبنانية، التي تُعتبر رائدة في الميدان الإعلامي، على الإستمرار في الصدور، على رغم ما تعانيه من ضائقة مادية، نتيجة تراجع السوق الإعلاني، ونتيجة التكلفة الباهظة التي تتكبدها بفعل ارتفاع سعر الورق والحبر، وما يستتبعهما من مستلزمات الطباعة، وذلك قياساً إلى ما يمكن توفيره في حال اللجؤ إلى خيار الإطلالة الكترونية. وهذا الإصرار، الذي نقدّره، يُعتبر تحدّياً وصموداً في وجه الأعاصير، وهو نابع من ايمان من تقع على كتفيه مسؤولية الإستمرار في خوض غمار هذا التحدّي بأن التخلي عن إرث صحافي عمر بعضه من عمر الأستقلال يعني التخلي عن المبادىء، التي من أجلها كانت هذه الصحف. قد لا يفهم هذه المعاناة جيل الانترنت و"السوشيل ميديا"، وهو جيل الإستسهال والجيل المهفهف الذي لم تتسخ يداه بحبر صحيفة يوماً من الأيام. وما لا يفهمه جيل الشباب يعني لنا نحن المخضرمين في العمل الصحافي الكثير، وقد رافقنا تطور العمل الصحافي الورقي منذ أن كانت الحروف تجمع يدوياً، وما كان هذا العمل يتطلب حرفية وصبراً ودقة، ومنذ أن كانت أفلام التصوير تحضّر في الغرف السوداء، ولم تكن الألوان قد ظهرت بعد ولا عالم الديجيتال، حتى دخل الكومبيوتر عالم الصحافة الورقية. وأذكر أن أول كومبيوتر كان في حجم غرفة. لأجل كل هذا التاريخ يصرّ أصحاب الصحف على أن يبقى الصدور ورقياً إلتزاماً وتحدّياً، مع ما يعنيه هذا الإصرار من تحمّل الأعباء المادية، وهي أعباء لا يمكن تخطّيها إلاّ إذا وُجد لها حلٌ على مستوى الدولة، المطلوب منها تحرك على مستوى الأزمة، وألا يبقى تضامن أهل السلطة بالكلام والعواطف فقط، وهي وإن كانت ضرورية، لكنها لا تكفي. المطلوب اتخاذ تدابير فورية كإعفاء الصحف من الرسوم الجمركية المفروضة على الورق والحبر، وتنظيم السوق الإعلاني من خلال تشريعات جديدة تلحظ إعفاء كل معلن من بعض الضرائب، وتخصيص طابع بريدي للمراسلات الداخلية يعود ريعه للمؤسسات الإعلامية، وإلى ما ذلك من إجراءات انقاذية سريعة تسهم إسهاماً فعالاً في منع سقوط كبريات الصحف اللبنانية، وتبعد عنها شبح الإقفال القسري، مع ما يستتبع ذلك من كارثة إجتماعية تطاول مئات العاملين فيها. لا أتصور لبنان من دون ديك "النهار" يصدح مع كل إشراقة شمس، ولا من دون "صوت الذين لا صوت لهم"، ومن دون من يحمل "لواء" الدفاع عن قضايا الناس. باختصار، إن لبنان من دون صحفه ليس لبنان!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك