تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل يُصاب لبنان بعدوى الفدرالية؟

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
22-03-2016 | 02:05
A-
A+
هل يُصاب لبنان بعدوى الفدرالية؟
هل يُصاب لبنان بعدوى الفدرالية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تخطو سوريا بنحو متسارع صوب الفدرالية وسط اﻹنطباع العام عن تفكك الدولة وتحولها أجزاء متناثرة وإنتفاء دورها اﻻقليمي. اﻻكراد سارعوا ﻹعلان مناطقهم تحت سيطرة الحكم الذاتي بغطاء روسي ودعم أميركي فإستنفرت تركيا كما إيران. أما الملفت فهو عدم إكتراث العرب لخطورة هذه الخطوة ومضامينها على مصير بلدانهم و مستقبلهم، ولكن ماذا بعد، وهل تصيب لبنان شظايا تقسيم سوريا؟ إستطاعت ما تسمى الدول المؤثرة بمسار اﻻزمة السورية تثبيت إيقاع مصالحها على مجريات اﻻحداث، فرضت تخفيض حدة القتال على مختلف الجبهات للحدود الدنيا. دفعت كل القوى صوب المفاوضات وفق رؤية مبعوث اﻻمم المتحدة ستيفان دي مستورا وتذليل إعتراضات جدية من طرف المعارضة، ما يعني تحضير المسرح في سوريا لشكل جديد وإخراج مختلف، لعلها دقت الساعة عند الدول العظمى لتوزيع مغانمها في سوريا طالما أن اﻻنطباع العام بأن تسوية شاملة تلوح في اﻻفق البعيد. إنسحب الروس ولكن غنموا مكسبين إستراتيجيين بعيدا عن حسابات المنطقة، هما وجود قاعدتين في طرطوس واللاذقية والثالثة على الطريق في محافظة دير الزور. أما المكسب اﻻهم عندهم فهو القبض على منابع الغاز في الساحل حيث منطقة نفوذ العلويين، ما يعني بقاء روسيا المصدر الوحيد للغاز أمام أوروبا إما من الشمال أو في الجنوب. تركيا المتضرر اﻻول من إعلان اﻻكراد طرقت باب إيران لتحصين سبل التعامل مع مخطط خطير بانت ملامحه من بعيد وهو يهدد ليس مصالحها بقدر ما يلحق الضرر بكيانها وبنيتها في جنوبها حيث اﻻقليات وحساباتها وطموحاتها، فعند خاصرتها حيث أرادها أردوغان إستعادة متأخرة لسلطنة بائدة يتحضر اﻻكراد للسيطرة على شريط حدودي بحدود 60 كلم هو على تماس مع اﻻكراد والعلويين في الداخل التركي المعارضين بشدة لخطط اردوغان في إنبعاث توسع تركىي جديد و ضم حلب العاصمة اﻻقتصادية لسوريا. تركيا أمام منعطف كبير وشديد الخطورة ويشعر قادتها بأنهم يدفعون من أمنهم وإستقرارهم وحتى زعزعة أسس إقتصادهم القائم على السياحة والتبادل التجاري ثمنا باهظا نتيجة فائض حساباتهم وتضخم آمالهم من أحداث سوريا، وعليه إنطوى أردوغان بواقعية وشرع بالتمهيد لتجنيس 3 ملايين نازح سوري في الجنوب كقنبلة ديموغرافية تحفظ الغلبة السكانية في جباء اﻻناضول ولواء اﻻسكندرون. لم يتأخر اﻻيرانيون بل لبوا النداء التركي سريعا عبر سلسلة زيارات متبادلة على وقع توجسهم من محاولة إستبعادهم من حفلة توزيع كعكة سوريا ورفض مشاركتهم مما يحاك في الشرق عبر التصلب السعودي في كل شيء على صلة بإيران، علما أن ملائكة إيران حاضرة في عمق وتفاصيل الصراع الدائر في سوريا كما في بلدان أخرى حتى في عمق الخليج . أمام هذا المشهد اﻻقليمي المضطرب فليس مصادفة طرح بعض اﻻطراف في لبنان الامركزية اﻻدارية، وإن بحياء ظاهر وبرغبة مضمرة. فعلى عكس تركيا في اﻻستفادة من النزوح السوري، لبنان كصيغة وككيان هو عاجز تماما عن البقاء بصيغة حالية مستمدة من دور ووظيفة رسمها إنبعاث لبنان الكبير وتقزيمه نحو الصيغة الحالية مع وصول أعداد النازحين السوريين والاجئيين الفلسطنيين لنحو نصف الشعب اللبناني. يدرك أصحاب الطرح بأن لبنان موضوع على ﻻئحة اﻻنتظار دوليا. فمصيره متعلق بجملة التشابكات والتعقيدات الدائرة حاليا، أوان معالجة أزماته كما البحث عن دوره و وظيفته المستقبلية إن بقي منهما شيء لم يحن بعد. لعل المؤشر الوحيد المتسرب من سوريا ما راج مؤخراً في بعض اﻻروقة الدولية عن إحتمال ضم أجزاء من الشمال اللبناني بحكم ربط العاصمة دمشق جغرافيا بمنطقة الساحل السوري، وفي إنتظار ما سيؤل اليه المصير ﻻ بد من إستمرار العبث اللبناني من طمر النفايات حتى تفعيل الحكومة على وقع جمهورية بلا رأس.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك