تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أحلام واللبنانيون: "غريندايزر" لا يضيء شمعة!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
30-03-2016 | 07:49
A-
A+
أحلام واللبنانيون: "غريندايزر" لا يضيء شمعة!
أحلام واللبنانيون: "غريندايزر" لا يضيء شمعة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"أبدع" اللبنانيون بالردّ على الفنانة الإماراتية "احلام". تكاد تكون "حفلة الهجوم" المستمرّة منذ أسبوع على مواقع التواصل الاجتماعي والشاشات وأثير الاذاعات والصالونات الأولى من نوعها، لا سيّما وانها وحّدتهم حول الموقف ذاته، وهذا ما لا يتكرر كثيراً! انتفض مواطنو الارز ما ان قرأوا تغريدة "الملكة" التي تصفهم فيها بالـ "شحادين" داعية الى لمّ النفايات من الطرقات، وذلك بعد ايقاف برنامجها The Queen. الشعب الذي تربصّ به السرطان (ولا يزال) منذ قرابة العام مع تكدس اطنان الاوساخ على عتبات منازله، تلكأ في شنّ هجوم عنيف على من تسبب من السياسيين واصحاب القرار، بهذه الأزمة الصحية والبيئية. لكن أن "يعيّره" أي يكن بواقعه الحالي المأزوم، فهذا ضرب من جنون وحماقة. وكأن باللبنانيين يطبقون مثل "انا وخيي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب". هذه زبالتهم وهم "يصطفلون" بها! ثم ان هذا الشعب مجبول بالكرامة والعناد الى حدّ رفضه اي انتقاد قد يحمل شرارة إساءة او تجريح، علماً انه في قرارة نفسه يتحسس اخطاءه ويدركها جيداً. لم ننس بعد كيف قامت الدنيا ولم تقعد حين وصف أحد "اهل البيت" الاعلامي مارسيل غانم اللبنانيين بـ "الغنم"! ولم يهضم اللبنانيون فكرة المسّ "بفلافلهم"، هم الذين يتشاركون وشريحة من الجمهور العربي شعورا غير محبب تجاه الفنانة "احلام". لا تُبلع النرجسية في العادة، ولا الشوفينية او الادعاء. فما بالنا حين تصل الامور الى حدّ استعباد الأشخاص والتقليل من قيمة الانسان وقياسها بمهنة او طعام تقليدي؟! يمقت اللبنانيون في العادة أيضاً المصابين بجنون العظمة! أحسن اللبنانيون في قرار الدفاع عن انفسهم، وإلا لتأكدت نظرية اختفائهم الغامض في "برمودا" التأقلم السلبي والجماد. ولكن انطلاقاً من حرية التعبير والرأي التي تلازم اللبنانيين، نسأل: هل كانت عملية "وضع النقاط على الحروف" تستحق التجريح بشخص "احلام" وتحديداً بشكلها الخارجي او رائحتها او ثيابها؟! ألم يعد من "صفعات" قاسية الا عبر تلقيبها بالـ "بقرة" أو ذمّها بعمليات التجميل التي خضعت لها؟! وهل تُهان "احلام" حين يقال لها "كنتي راعية غنم" أن يُجرح الرعاة، وهم كثر في جرودنا وجبالنا؟! هذه الاسئلة تُطرح ليس للدفاع عن "احلام" بل لحماية منطقنا اللبناني (شعبا واعلاما) الذي به نفاخر. ليس من اللياقة او اللباقة او القوّة ان نعيّر شخصا بشكله الخارجي او بمهنته. قد تُفهم ردود فعل الناس العفوية، لكن اين الاعلام من توّخي الاخلاقيات لدى ردّ الاعتبار والدفاع عن النفس والشرف والحمص والتبولة والفلافل؟! مؤخراً اوضحت "احلام" ان تغريدتها تمّ اجتزاؤها وانها لم تقصد اللبنانيين "بالشحاتين" بل الاعلامية نضال الاحمدية والممثل ومقدم البرامج عادل كرم، واعتذرت وان باستحياء. فهل يا ترى سيخمد هذا "التوضيح" النيران المشتعلة في قلوب المواطنين؟ على الارجح سيكون بمثابة "بيضة ما بتقلي عجة" لأن الشخصين المستهدفين لبنانيان. ولكن السؤال الاهم، هل تتواصل الردود باللغة ذاتها أم "تُقصف" جبهات "الملكة" بحروف لائقة لكن حادّة؟ يبدو ان كثيرين ارتأوا الردّ بالأسلوب نفسه الذي تتبناه "احلام". وثمة من اللبنانيين من بات مقتنعاً بان "غريندايزر" لا يضيء شمعة ويدور بها في مسيرة مسالماً هادئاً، بل تراه يتصرف كما تقول الاغنية الشهيرة بصوت الرائع سامي كلارك " كافح شرا حطم مكرا في حزم و اباء، امنع طمعا اردع جشعا فالخطر كبير...دافعوا دافعوا حتى تفوزوا بالحب العظيم فالخير عميم"!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك