تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

كي لا يستقطب التفاهم العوني- القواتي.. "العداوات المجانية"

كلير شكر

|
Lebanon 24
31-03-2016 | 06:00
A-
A+
كي لا يستقطب التفاهم العوني- القواتي.. "العداوات المجانية"
كي لا يستقطب التفاهم العوني- القواتي.. "العداوات المجانية" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان يكفي أن تدعو وزارة الداخلية الهيئات الناخبة للإدلاء بأصواتها في صناديق المجالس البلدية والاختيارية، حتى تتسلل حمى الانتخابات الى جلسات اللبنانيين وتحتل مساحة اهتماماتهم، فينسوا "قرف الزبالة" وهموم الضغوط المالية والاقتصادية وتأثيرات العواصف الآتية من الخليج... ليحصروا تفكيرهم بمن سيترشح للمخترة أو للمجلس البلدي، ولأي عائلة ستكون السلطة المحلية ولأي جبّ سيؤول الختم. هكذا غرق اللبنانيون في كشتبان الاستحقاق البلدي. حتى الأحزاب والقوى السياسية تعيد برمجة حساباتها على أساس المواعيد المنتظرة وفق جدول وزارة الداخلية. صارت الأولوية لجلسات القهوة والشاي الليلية في القرى والبلدات، استماعاً لتوصيات أولياء العائلات الكبيرة وتوجيهاتهم البلدية والاختيارية. ومع ذلك، ثمة متسع للسياسية ولحساباتها المعقدة التي تتخطى، في بعض الأحيان، الاعتبارات الضيّقة للعائلات والعشائر، خصوصاً في المدن الكبرى حيث يحلو للقوى السياسية أن تلعب بارتياح لتفرض قواعدها وشروطها كونها صاحبة الكلمة الفصل والامكانات الحاسمة للمعارك. وما يزيد من هذا الاعتبار، هو رزنامة الاستحقاقات التي أتت بالانتخابات البلدية قبل الانتخابات النيابية، المفترض حصولها العام المقبل، ما يدفع القوى السياسية الى النظر أبعد من المواعيد التي سيستضيفها شهر أيار المقبل، ربطاً بالحسابات التي يتطلبها الاستحقاق النيابي. كما أنّ التفاهم العوني- القواتي الذي أثبت متانته السياسية سواء في الرئاسة حيث شبك الفريقان يديهما بيديّ بعض، أو في الملفات المشتركة التي يديرها الحليفان الجديدان تحت سقف التنسيق، يحتاج الى ملعب اختبار جديّ، يفترض أن الاستحقاق البلدي هو الأوْلى بالتبرّع به ليقدم شهادة "حسن تحالف". عملياً، لم يعد "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" في حاجة الى تقديم مزيد من المستندات التي تبرىء التفاهم من تهمة "الميوعة" أو "الوهن"، لكن الانتخابات البلدية فرصة للحليفين كي ينقلا التفاهم من فوق الى تحت، ويثبتان أن ما جمعته السياسة بين الخصمين، ليس تنظيراً فقط وانما له دعائمه الجماهيرية. هكذا يتحضر الفريقان لخوض الاستحقاق وفق قاعدة تنسيبية تجمع بينهما ويتم تعميمها على مختلف المناطق. ولكن مع ذلك، ثمة من يرى أن هناك تحديات كثيرة تواجه هذا التفاهم، لا بدّ من تنقية شوائبها قبل بلوغ الأشواط الأخيرة. ومن أبرزها: - عدم التقليل من شأن الخصوصيات المحلية وتحديداً العائلية، التي قد تتمكن في بعض الحالات من التفوق على الالتزام الحزبي حتى لو كان مشفوعاً بتفاهم سياسي قوي. ولذا قد يتحول هذا التحالف، في حال عدم تفاهمه مع العائلات الكبيرة والقوى المحلية، الى خندق يستقطب الخصوم ولو المختلفين لأنّ "المصيبة" ستجمعهم في هذه الحالة. - أن يكون التفاهم على أساس الشراكة والندية، خصوصاً في تلك المواقع الملوّنة حزبياً وتحديداً من قوى 14 آذار، كبيروت مثلاً أو زحلة، فتتحول "القوات" الى مرجعية قادرة على امساك العصا من الوسط. فلا تخرّب علاقتها بحلفائها القدامى وانما تحرص على الحفاظ على هذه الشبكة. في المقابل تسعى لكي تكون "الوسيط" بين هذ الفريق و"التيار الوطني الحر"، فيتحوّل الأخير الى "ملحق" يتلقى "هدايا" المقاعد من دون أن يكون له الدور المؤثر الشريك. - سعي "القوات" الى امساك زمام "التفاوض" خصوصاً مع القوى المختلفة مع "التيار الوطني الحر"، حيث تقوم بزحلة مثلاً بالتفاوض باسم آل سكاف، فيما تقوم بالمهمة في بيروت باسم ميشال فرعون والكتائب، لتكرّس نفسها مرجعية بين القوى المسيحية... - تحدّي الخروج من خندق الخصومة السياسية الحادة، وهو أمر تفرضه الاعتبارات المحلية التي تتغلّب على هذه الموانع، فيتحوّل التواصل مثلاً بين تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر" الى تواصل مباشر، من دون الحاجة الى وسيط يربح هذا الدور ويستثمره في السياسة. - تحدي حفاظ "التيار الوطني الحر" على شبكة علاقاته مع حلفائه، بحيث لا يثير التفاهم مع "القوات" حساسية القوى الأخرى فتنتقل من مربع التحالف الى خندق الخصومة، بفعل شعورها بأنّ التفاهم مع معراب موجّه ضدها، أو أنها مغيبة عن المشاورات الثنائية، الأمر الذي قد يدفع بهم الى البحث عن حلفاء جدد لضمان مواقعهم البلدية. فحزب "الطاشناق" وفق ما ينقل عنه، لا يزال حتى اللحظة خارج النقاش البلدي مع حلفائه، خصوصاً في مناطق التماس معهم، حتى أن الحزب السوري القومي الاجتماعي يبدي استياءه من لقاء "التيار الوطني الحر" مع خلد ضاهر ويهدد بشبكة تحالفات بلدية خالية من اللون البرتقالي...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك