تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بين موسكو والرياض: نفطٌ ويمنٌ وسوريا فطهران

Lebanon 24
08-04-2016 | 01:34
A-
A+
بين موسكو والرياض: نفطٌ ويمنٌ وسوريا فطهران
بين موسكو والرياض: نفطٌ ويمنٌ وسوريا فطهران photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يعد الإقليم منطقة استثنائية للمصالح الاقتصادية والسياسية التي تتطلب تدخلا أميركيا على نطاق واسع. فك ارتباط الرئيس الأميركي باراك أوباما بالشرق الأوسط ليس مجرد مزاج وأفضلية شخصية، التحولات الجوهرية التي طرأت على الملفات التي تحدد خريطة المصالح الأميركية في المنطقة تشرح أسباب التراجع الأخير للسياسية الاميركية في منطقة الشرق الأوسط. أمن اسرائيل أبعد من مصالح استراتيجية وإقتصادية، هو أصبح جزءا من الثقافة والسياسة الداخلية الأميركية، ذلك أن الإكتفاء الأمني الإسرائيلي يقلل من ضرورة تواجد أميركا في المنطقة. في المصالح الجيو - سياسية أصبح صراع أميركا الحقيقي مع الصين، وهو صراع جيو ـ استراتيجي بدأ في آسيا وبحر الصين الجنوبي. تؤكد تجارب الإدارة الأميركية أن تقوية الأمن القومي والإستخبارات في داخل أميركا أكثر فعالية من شن الحروب الدولية مباشرة او بالوكالة لهزيمة الخلايا الإرهابية. الإتفاق الغربي الإيراني يجعل اسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك أسلحة دمار شامل، وإسرائيل حليف دائم وعليه ليس ثمة ما يدعو للقلق. النفط أطول مصلحة دائمة لأميركا في المنطقة. كان هذا فيما مضى. اليوم الولايات المتحدة الأميركية تستورد أقل من ربع احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط، فالخطى الأميركية ثابتة نحو الإكتفاء الذاتي في مجال الطاقة. إذا مفاتيح الملفات الشرق أوسطية في يد الروس بمباركة أميركية. نجاح نفوذ روسيا في المنطقة يستدعي الأخذ بالاعتبار مشاعر العالم السني وحسابات الأطلسي وأسعار النفط وأوجاع الروبل. تدارك الرئيس فلاديمير بوتين هذا الأمر. روسيا أغرت الدول العربية الخليجية وتحديدا السعودية بمشاريع إقتصادية كبيرة قبل دخولها الى سوريا (أيلول 2015). موسكو تريد إرضاء الرياض. لا مفر لها من ذلك. التفاهم الروسي السعودي ضروري لتثبيت أسعار النفط، وموسكو تريد توطيد التعاون مع منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" لمساعدة السوق على استعادة توازنها بسرعة أكبر، هكذا تبدو المؤشرات إيجابية في التوصل الى اتفاق في شأن الإنتاج خلال إجتماع الدوحة المرتقب في 17 نيسان الجاري. التخمة في سوق النفط العالمية مستمرة وإيران تنوي زيادة انتاجها، إذا لا بد من صياغة اتفاق تحالف روسي سعودي يقوم على اتفاق رسمي لتقاسم السوق. يؤكد رئيس شركة روزنفت الروسية المقرب من الرئيس بوتين أن السعودية عرضت على روسيا الانضمام الى "أوبك". إذا الاختلاف في الملفات السياسية والعسكرية لا يتعارض مع زيادة الاتفاقات الاقتصادية والتجارية. يلي اجتماع الدوحة، جولة مفاوضات جديدة في الكويت في 18 نيسان الجاري لإنهاء الحرب المستمرة في اليمن. الإرتباط بين نجاح اجتماع الدوحة ونجاح جولات الكويت كبير ووثيق. حرب اليمن ليست فعلا أميركيا روسيا، لكن المساهمة الأميركية الروسية في تحويل اليمن من ساحة حرب مدمرة الى مكان للتفاهم الإقليمي مساهمة حاسمة. موسكو وواشنطن تدفعان بجدية نحو الحلول الجذرية. روسيا تتقدم بمساع حميدة وتقوم بدور الوساطة بين السعودية وايران. إذا التزمت الرياض بوقف إطلاق النار في اليمن ستتعهد موسكو بأن تكف طهران عن التدخل في الشؤون السعودية. تتعهد أيضا بالإجابة على الكثير من الأسئلة التي تطرحها أزمة الدور الإيراني في المنطقة، أزمة حدوده وطبيعته. نجح تدخل بوتين في منع انهيار النظام السوري ونجح في إرجاء البحث في مصير رئيسه. سوريا ليست معركة قابلة للربح. لكن الكفة تميل لصالح المحور الروسي، سوريا وإيران و"حزب الله" ممرات ضرورية للغرب إذا ما أراد ضرب الإرهاب. لكن لابد من حل سياسي تفاوضي يرضي الجميع. لا يمكن ان تكون تركيا ومثلها السعودية خاسرة تماما. هذا ما يفرضه المنطق الطبيعي لصراع المحاور الإقليمية. السعودية قلقة من التمدد الإيراني ومن هيمنة حزب الله على الدولة اللبنانية. تسعى ان تمنع إيران من لعب دور أكبر في المنطقة. قرارات الكرملين تستطيع ان تضمن لها ذلك. ستفعل لو حصلت على ضمانات أميركية سعودية حول الإستمرار بقبول الدور الروسي الكبير في ضرب الإرهاب. سياسة الكرملين تعتبر سوريا موضع قدم أساسي لإستعادة النفوذ الروسي عالميا وليس فقط في الشرق. سمة الولاء نادرة في تاريخ السياسات. لا شيء يدوم للأبد والانتظار خير مستشار. لكن لنفهم أكثر أين تتجه المنطقة لا بد أن نراقب ما يجري في دمشق، ما يجري في صنعاء، وأن نأخذ بالاعتبار أي هاتف بين موسكو والرياض.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك