يبدو أن عدوى زيارات المجاملة وأخذ الصور التذكارية وصور "السيلفي" التي يشتهر بها بعض السياسيين في لبنان إنتقلت إلى رئيسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضية ايفانا هردليكوفا، فزارت، يرافقها نائبها القاضي رالف رياشي، مقر غرفة التجارة والصناعة في بيروت والتقت رئيسها محمد شقير، ولم تنس بالطبع أن تلتقط صورة معه.
والأهم أنها أطلعت شقير، كما جاء في الخبر، على المراحل التي قطعتها المحكمة الدولية والخطوات التي يتم اتخاذها للاسراع في كشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ووجهت إليه دعوة الى شقير لزيارة المحكمة الدولية على رأس وفد من الهيئات الإقتصادية للإطلاع على أساليب العمل التي تعتمدها وكذلك على عمل المحاكم الخاصة الأخرى.
وبالطبع أبدى شقير موافقته، مؤكداً انه سينظم وفداً اقتصادياً لبنانياً لزيارة مقر المحكمة الدولية في أسرع وقت ممكن.
انتهى الخبر، لكن القصة لم تنته عند هذا الحدّ، إذ تساءل كل من قرأ الخبر عن الأسباب الموجبة التي تجبر رئيسة المحكمة الدولية على القيام بزيارات مجاملة لعدد من المسؤولين، ومن بينهم شقير بالطبع، وغيره من الفعاليات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتربوية ومسؤولي الأندية الرياضية، وهل هذه الزيارات تدخل في خانة تنوير المحكمة واستكمال ملفاتها في سبيل إظهار حقيقة الإغتيال، أم أنها فقط من أجل تقطيع الوقت، وهي من حيث البروتوكول كان عليها أن تكتفي بلقاء رئيس الحكومة ووزير العدل بالوكالة فقط لا غير، من دون أن ننسى أن مصاريف هذه المحكمة هي من حساب المكلف اللبناني.