تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

إيران تحصد والمالكي يقطف ما زرعه السيد مقتدى!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
14-04-2016 | 23:49
A-
A+
إيران تحصد والمالكي يقطف ما زرعه السيد مقتدى!
إيران تحصد والمالكي يقطف ما زرعه السيد مقتدى! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
احتجّ مقتدى الصدر (شيعي) فتراجع حيدر العبادي (شيعي) ليتقدم نوري المالكي (شيعي) ويخرج سليم الجبوري (سني). معقدةٌ السياسة في العراق. واقعٌ أفرزته التركيبة الديموغرافية والطائفية والإثنية في بلد احتار الاميركيون مرارا في كيفية التعامل معه سياسياً، الى حدّ التفكير أكثر من مرة بطلب المساعدة من خصمهم الأقوى هناك: ايران. وفي تماهٍ ملفت مع السياسة في لبنان، تثبت الاستحقاقات الكبرى أن الخلافات على المحاصصة تتخذ دوماً لباساً طائفياً ومذهبياً وقوميا؛ وفي حالة العراق عشائرياً أيضاً. قبل أشهر خرجت تظاهرات شعبية عفوية في العراق تطالب بالإصلاح (يمكن لأي زائر للعراق ان يلحظ حجم الفساد والترهل في الدولة بشكل يتجاوز حدود المنطق في كثير من الأحيان). سرعان ما ركب أهل السلطة والفساد موجة الشعب وصاروا في صدارة المطالبين بالإصلاح. انطفأت الحركة التي بعثت في الشباب العراقي بعضًا من أمل، وعاد الجميع لينشغل بأخبار "داعش" والجبهات المتدحرجة ضدها في بلاد الرافدين. اليوم، وبعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات لكتل نيابية حزبية على تشكيلة الحكومة التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي، صوّت أغلبية النصف زائد واحد في البرلمان على اقالة رئيس المجلس سليم الجبوري. ولئن كان الاعتراض على تشكيلة العبادي الحكومية محقة في الشكل كونها تطالب بوزراء تكنوقراط غير منتمين لأحزاب سياسية، فإن العديد من المراقبين ينظرون الى ما يجري على أنه تصفية حسابات بين أفرقاء البيت الواحد (وتحديدا بين رئيس الوزراء السابق نوري المالكي والعبادي)؛ خاصة وأن المالكي لم يعد يخفي حماسته ودعمه لـ"الحراك" الذي يجري حاليا، بحسب وصفه. وسط هذا المشهد المتشابك، يستحضر المحللون دوما الصراع الاقليمي والدولي على العراق كأحد الأسباب الجوهرية لأي تغيير دراماتيكي فيه، كما تشي المجريات الحالية؛ وفي طليعة المتصارعين ايران والولايات المتحدة. تعتبر أوساط ايرانية شديدة الإطلاع على الملف العراقي، في حديث لـ"لبنان 24"، أن الأميركيين نجحوا مؤخرا في تحقيق مكتسبات سياسية مؤثرة، انعكست في محاولات تحجيم الحشد الشعبي (بهدف الحد من انجازاته في مواجهة داعش) كما في خضوع رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي للضغوط الأميركية في مفاصل رئيسية على تماس مع المصالح الايرانية في العراق. غير ان "انتفاضة" السيد مقتدى الصدر جاءت لتعيد خلط الأوراق. وفي حين تؤكد المصادر الايرانية نفسها أن حركة السيد الصدر لم تنجم عن تنسيق مع طهران، ولكنها صبت في مصلحتها من زاوية لجم الاندفاعة الأميركية المتزايدة نحو السيطرة على القرار العراقي. علماً أن العارفين بالسيد العراقي الشاب يعلمون أنه بالفعل ينطلق من حسابات محلية صرف حين يتخذ أي قرار، بغض النظر عن صحة خياراته أو تقاطعها مع حلفائه المفترضين إقليمياً. وهنا تبرز أهمية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بصفته من القلة الذين يمكنهم التأثير على الصدر وتدوير الزوايا معه لمصلحة توافق عام يصب في مصلحة المحور ككل. فهل تتكشف الأزمة الحالية عن صيغة تعيد إنتاج السلطة أم يكرر العراقيون النموذج اللبناني ويدخلون في فراغ بعيد الأجل بانتظار أن ترسو خارطة المنطقة على شكلها النهائي؟ (طهران - لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك