تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بين انتخاباتهم... ولا انتخاباتنا!!!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
16-04-2016 | 02:06
A-
A+
بين انتخاباتهم... ولا انتخاباتنا!!!
بين انتخاباتهم... ولا انتخاباتنا!!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
صدمني كما صدم الكثيرين غيري مشهد إقبال السوريين على صناديق الإقتراع، وهم الذين يعيشون وسط أتون حروب لم يشهد التاريخ مثيلاً لها في العصر الحديث. وقد ذكّرني هذا المشهد بمقولة شهيرة للرئيس سليم الحص، أطال الله بعمره، وهي أن في لبنان الكثير من الحرية وقليل من الديمقراطية، علماً أننا كنا نتبجّح بديمقراطيتنا ونعيب على الآخرين قلّة ديمقراطيتهم، حتى تبيّن لنا العكس بالممارسة اليومية، فكان تمديد لمرتين متتاليتين لمجلس نيابي يعتبره البعض مزورّاً لإرادة الشعب، الذي لم تتح له فرصة التعبير عما يريده، ولم تُعطَ له حرية اختيار ممثليه، كما هي الحال في دول العالم التي تحترم إرادة شعوبها. وقد سيقت في حينها حجج تبريرية لإلغاء الإنتخابات النيابية لم تكن مقنعة ولم تكن مبرّرة، وقد جاءت الإنتخابات في البلد المجاور، حيث أوضاعه الأمنية أسوأ بكثير مما تحجّج به نواب أمتنا للتمديد لأنفسهم، وهي بدت بمثابة صفعة لكثير من اللبنانيين الذين أصبحوا متعطشين للحدّ الأدنى من الديمقراطية، ووصمة عار على جبين من جعل من الديمقراطية ممسحة لمآرب ولغايات بعيدة كل البعد عن مصالح الناس وما يُسمّى "مصلحة وطنية عليا". فإذا كانت الطبقة السياسية القابضة على الحياة السياسية في لبنان تخاف من يوم الحساب في صناديق الإقتراع، وإذا كانت تهتّم لما ستكون عليه نتائج العملية الإنتخابية، وإذا كانت فعلاً تعمل وفق الوكالة المعطاة لها من الشعب، فكان حرّي بها أن تتصرف عكس ما تتصرف به، على الاقل منذ 24 نيسان من العام 2014، فلا تعطّل أهمّ استحقاق دستوري في حياتهم العامة، وهو تعطيل لم تقتصر مفاعليه على تغييب رأس الدولة لما يقارب السنتين، بل يشمل كل مؤسسات الدولة، التي اصبحت بفعل ما يتكشف يوماً بعد يوم من فضائح، أشلاء مؤسسات. فبين المشهدين، الصادم هناك والمخزي هنا، ثمة حديث ولو همساً، عن إمكانية تأجيل الإنتخابات البلدية، وذلك لئلا يقال لهم كيف أمكنكم إجراء أنتخابات كانت متعذرة ظروفها منذ سنة ونصف السنة تقريباً، وفي ذلك ما يدينهم وما يجعل الحجج الواهية التي تلطوا وراءها واهية وغير مبررة. فإلى الإنتخابات البلدية درّ، عسى أن تحمل معها ما يؤشر إلى إجراء انتخابات نيابية منتظرة، وما يمكن أن يؤمل معها بإحداث تغيير حقيقي في الذهنية والنهج. وبين هذه وتلك، وإلى أن يحين موعد هذا التغيير تبقى رئاسة الجمهورية معلقة على صليب التعنت والمكابرة، ويبقى لبنان في مهب الرياح العاتية، على وقع زيارات كبار المسؤولين الدوليين الذين لم يعد لهم همّ سوى تأمين ظروف معيشية أفضل للنازحين السوريين في بقاع لبنان غير الواسعة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك