تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"رؤية 2030": السعودية ترسم بالقوة والنفط خارطة المنطقة

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
27-04-2016 | 06:30
A-
A+
"رؤية 2030": السعودية ترسم بالقوة والنفط خارطة المنطقة
"رؤية 2030": السعودية ترسم بالقوة والنفط خارطة المنطقة  photos 0
Documents 29582
Documents 29582 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في إعلانه عن "رؤية السعودية 2030"، لا يطلق ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان نمطاً استثمارياً وإنتاجياً جديداً في الاقتصاد السعودي وحسب، إنه يدشن مرحلة جديدة من عمر المملكة قائم على نشر رؤى وممارسات تعكس روحية ما بات يطلق عليه اسم "المجتمعات الشابة"، وبالتالي إدخال المجتمع السعودي فيه بعدما تعامل لأزمنة طويلة مع الاقتصاد الريعي، ثقافةً وممارسات. أجاد الأمير الشاب، خلال مقابلته التي تحدث في خلالها عن الخطة– الرؤية في الرهان على النخب والأجيال الشابة التي تستطيع أن تغير معنى الحياة وأنماط الابتكار وأن تخلق من التحدي فرصاً، وهو يدرك سلفاً أن تغييراً بهذا الحجم يستدعي تغييرا في نمط تعاطي الحاكم مع المحكوم، وفي مفهوم المواطنة ومواجهة التحديات. وهو إذ ذكّر بمقولة المؤسس، الملك عبد العزيز آل سعود الشهيرة بأن بلاده ما قامت على النفط، لكنها استطاعت أن تقيم علاقات خارجية وتنسج تحالفات بالاستناد إلى موقعها ورمزيتها وقوة سياستها، فإنه لم يمض في اندفاعة القول بأن كل ذلك سيحصل بين ليلة وضحاها، بل يتطلب مراحل زمنية وتحولات قبل البدء بالتغيير. هكذا تحدث عن سهمنة 5% من شركة أرامكو، من أجل الإفادة منها في السوق الاستثمارية، وإطلاق أكبر صندوق سيادي في العالم، ومواكبة تحولات السوق من طريق الاستثمار، وتنشيط القطاع الخاص، والسياحة الدينية، واقتصاد المعرفة، وكلُّ ذلك ليس موارد بترولية بل ثقافة تقوم على ثلاثية: الانتاج والاكتفاء والابداع. لكن لا يخفى، أن لـ "رؤية 2030" ما قبلها وما بعدها، فالسعودية كسرت منذ ثلات سنوات تقريباً بعضاً من تقاليد سياستها الخارجية، لتواجه التمدد الايراني في المنطقة الذي يسعى لضرب استقرار دول عربية وتخريب مجتمعاتها تحت مسميات مغلوطة، هكذا تدخلت تحت لواء مجلس التعاون في البحرين ثم في اليمن، وواجهت، بالموقف والممارسة، في مصر وسوريا والعراق وليبيا ولبنان، لكن للمفارقة فإن معظم هذه المواقف لم تحظ غالباً برضى أميركي! تقليدياً، تحرص الإدارات الأميركية المتعاقبة على استخدام تعابير مثل "الحلول الشرق أوسطية"، فإذا ما طالبها المعنيون بإجراءات عملية على الأرض كانت النتائج السعي لإقامة توازن بين إسرائيل وإيران وتركيا، وتترك للخليج العربي أنها كفيلة بحفظ أمنه، طبعاً مع إبقاء ملفات مفتوحة أو تكرار الحديث عن بدائل الطاقة النفطية! هذا الخلل فرضَ على المملكة تفكيراً من خارج الصندوق. وفي تقدير بعض المتابعين أن ما تشهده السعودية هو تغيير في الاستراتيجيات الكبرى، وليس في التكتيكات فقط، ويذهب هؤلاء إلى حدّ القول بأن المملكة تتعامل مع المنطقة العربية على أساس الأقاليم الأربعة، المغرب العربي وركيزته المملكة المغربية، شرق النيل وركيزته مصر، بلاد المشرق العربي وركيزتها العراق، والخليج التي تمثل السعودية واسطة عقده. ويذهب هؤلاء إلى اعتبار أن سياسة العطاءات (الاقتصاد الريعي) انتهت إلى غير رجعة، وبالتالي فإن أولوية الرياض إعادة هيكلة الاقتصاد، لتعزيز ثقافة الانتاج والمبادرة وخلق الفرص وتنويع المصادر.. ولأجل ذلك كانت فكرة الجسر الذي يربط مصر بالسعودية مع ما يعنيه من قفزة نوعية في مجال التبادل التجاري بين الجزيرة العربية والقارة الافريقية. في الملاحظات الضرورية أيضاً، أن العلاقة السعودية – الايرانية باقية على ما هي عليه حتى إشعار آخر، فالرياض لا تريد مفاوضة طهران قبل استكمال حلقات تفاهماتها الاقليمية التي خطت فيها خطوات واسعة، من مجلس التعاون إلى مصر فتركيا والمغرب، خصوصاً وأن التدخل الايراني في أكثر من رقعة عربية لا يقابله أي تدخل عربي أو سعودي في دوائر مصالحها، وهذا يعني حكماً تمسك السعودية بمواقفها المبدئية من الملفات الساخنة سورياً ولبنانياً وعراقياً ويمنياً. أما لبنان، فبحسب هؤلاء، غير موجود في "الرؤية"، وعلى اللبنانيين بالتالي التكيف مع السياسة السعودية الجديدة القائمة على معادلة: لا استثمارات من دون مصالح، واللبيب من الاشارة يفهم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك