تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"البيارتة المسيحيّون" لا تعجبهم "محدلة الحريري"

يارا واكيم

|
Lebanon 24
30-04-2016 | 03:06
A-
A+
"البيارتة المسيحيّون" لا تعجبهم "محدلة الحريري"
"البيارتة المسيحيّون" لا تعجبهم "محدلة الحريري" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تزيد حماوة الإنتخابات البلديّة والإختياريّة في بيروت مع اتسّاع الخريطة التنافسيّة لهذه الدورة والتي تبدأ في 8 أيار المقبل، ولعلّ أبرز التساؤلات التي تطرح اليوم في العاصمة لا تتعلق بتنوع الإختيار أو المناصفة بين المسيحيين والمسلمين فحسب، بل بإمكانيّة المساءلة والمحاسبة في هذا الإستحقاق الذي يطال حياة اللبنانيين اليومية. تتميز دورة العاصمة لسنة 2016 بدخول "التيار الوطني الحرّ" للمرّة الأولى في لائحة إئتلافيّة مدعومة من رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري هي لائحة "البيارتة" بعدما كان "التيار العوني " قد اعتكف عن المشاركة في دورات سابقة. ودخول "التيار الوطني الحرّ" جاء بعد عمليّة شدّ حبال تفاوضية على العضوين البلديين اللذين نالهما في المجلس المؤلف من 24 عضواً موزعين مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، فلم يحظ بمرشح ماروني بل بواحد كاثوليكي وآخر بروتستانتي. صحيح أنّ قانون الإنتخابات البلدية الذي جعل من بيروت دائرة إنتخابية واحدة يترك الغلبة للأكثرية المسلمة التي تشكل زهاء الـ 70 في المئة من الناخبين، لكنّ المشكلة الرئيسية مسيحياً تكمن في عدم إقبال المسيحيين على التصويت، بحيث لم تتعدّ نسبتهم في الإنتخابات البلدية والإختيارية الأخيرة عام 2010 أكثر من 22 في المئة بينما وصلت الى 40 في المئة في الإنتخابات النيابية في العاصمة بيروت عام 2009. ويوجّه "بيارتة" مسيحيون مستقلون عن الأحزاب تساؤلات حول قانون الإنتخابات البلدية الذي يعود الى عام 1977 (عدّل عام 1997) متسائلين لماذا لا تقسّم بيروت المؤلفة إداريا من 12 دائرة الى 3 بلديات؟ ويقول هؤلاء أنّ النواب المسيحيين رفضوا هذا الأمر بحجة أنه يضرب المناصفة. ويعتبر هؤلاء "البيارتة" أن الحريري الذي يرفع شعار المناصفة التي لا ينص عنها القانون أصلا متيقنٌ بسبب القانون البلدي بأن "محدلته" ستحصد المقاعد كلها كما حدث في الدورة الماضية، وبالتالي فإن المرشحين المسيحيين الذي ينضوون في ما يسميها هؤلاء "محدلة الحريري" ينجحون، في حين أن الشعب البيروتي حتى لو انتخبهم لا يستطيع أن يحاسبهم في الدورة المقبلة إذا لم يطبّقوا برنامجهم الموعود. ويستعيد بعض "البيارتة" سلوك المجلس البلدي السابق برئاسة المهندس بلال حمد، وكيف أن الأشرفية مثلا لم تحظ بإنماء متوازن مع بقيّة المناطق، لا بالحدائق العامّة ولا بالطرق أو بالأرصفة وحتى بالمجارير التي تعود الى عقود خلت. في هذا الإطار، قال مصدر في بلدية بيروت لـ"لبنان 24" إنّ ما يروّجه البعض عن الإنماء غير المتوازن في الأشرفية والرميل والمدوّر والصيفي يندرج في خانة "البروباغاندا" ليس إلاّ. ويعترف المصدر بوجود بعض التقصير الذي سيحاول المجلس البلدي المقبل معالجته، لافتاً الى انتهاء دراسة التخطيط العمراني لمنطقة المدوّر والتي أنجزتها الجامعات وقدّمتها لبلديّة بيروت، كذلك أنجز دفتر شروط تأهيل وترميم حديقة الصيفي، والعمل جار على حديقة الكرنتينا التي أطلق عليها إسم البطريرك المعوشي، كذلك أنجز العمل ببيت الذاكرة البيروتية في السوديكو، وتمّ ترميم الأرصفة في ساحة ساسين. ويلفت المصدر الى أنّ ما تعرف بـ "المنطقة الغربية" من بيروت هي ذي مساحة أكثر اتساعاً من المنطقة الشرقية. ويلفت الى عامل سياسي كان يعرقل إنجاز المشاريع ويتمثل باعتكاف "التيار الوطني الحرّ" عن المشاركة أو الموافقة على أي مشاريع تقترحها البلدية، ويقدّم مثلا عن معارضة "التيار العوني" لإنجاز حديقة اليسوعية، متوقعاً أن تحلّ هذه العقد الإنمائية كلّها بعد انضواء "التيار الوطني الحر" في المجلس البلدي الجديد. وإذا كان البعد الطائفي يشتمّ بوضوح من كلام بعض "بيارتة الشرقية" كما يسمّون أنفسهم، وهو أمر بات طبيعياً في كلّ استحقاق بلدي، فيبدو أن الحماسة المسيحية للإنتخاب ليست على قدر نشاط الماكينات الإنتخابية للأحزاب التي تتهافت للدخول الى مجلس بلدي بحجّة أن التغيير يحصل من الدّاخل. ويردّ بعض البيارتة هذه الحماسة للمشاركة الى وجود ميزانية كبرى لبلدية بيروت تتعدّى الـ 700 مليون دولار سنويا بحسب العارفين! أما الهاجس الأكبر لدى هؤلاء فيعود الى جلب مدير "سوليدير" المهندس جمال عيتاني وترشيحه رئيساً للبلدية ما يطرح أكثر من علامة استفهام وآلاف التوجّسات. وعلى رغم وجود لائحة جديدة تمثل المجتمع المدني ومؤلفة من ناشطين وناشطات هي لائحة "بيروت مدينتي" التي تضمّ 12 مرشحا و12 مرشحة الى لائحة رباعية يقودها الوزير الاسبق شربل نحاس، فضلا عن حركة "مواطنون ومواطنات في دولة" الى مرشحين فرديين، إلا أنّ حظوظ فوز "المحدلة الحريرية" هي الأقوى، خصوصا أن الحماسة البيروتية للإنتخابات ليست كبيرة. وللتذكير فإن انتخابات 2010 سجلت إقتراع 19 في المئة من البيارتة أي 82 ألفا من أصل 470 ألفا، وهي نسبة ضئيلة جدّا تنمّ عن إحباط وعدم وجود ممثلين حقيقيين للناس، فهل تتغير المعادلة هذه السنة على وقع أزمة النفايات التي سدّت أنوف أهالي العاصمة ودفعتهم الى وضع الكمامات؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك