تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بلديات راشيا: أبو فاعور بطل الحكاية

Lebanon 24
06-05-2016 | 02:03
A-
A+
بلديات راشيا: أبو فاعور بطل الحكاية
بلديات راشيا: أبو فاعور بطل الحكاية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد يومين، يحل موعد الانتخابات البلدية في منطقة راشيا. أحاديث المجالس والاجتماعات تتعدى سوء الأحوال والمشاكل المعيشية. التاريخ علم أهالي المناطق النائية كيف يغلفون عواطفهم العميقة بالقسوة الظاهرة وربما المصطنعة، لكن عندما يصبح الموضوع استحقاقا انتخابيا تجدهم عاطفيون وحماسيون في حكاياتهم الى أبعد الحدود، فكيف اذا كان الاستحقاق بلديا اي بنكهة عائلية وحزبية في آن. هذه الأيام الوزير أبو فاعور بطل كل رواية وأمير كل حكاية في راشيا. يرى الوزير ابو فاعور ان كل شيء معه، الناس تحبه، خدماته "الشخصية" كثيرة بما يكفي، شعبيته جيدة جدا والعائلات تستقبله بحفاوة، ومعظم الخصوم السابقون قالوا انهم يسيرون معه. يحق للوزير أن يفكر بثقة أن الاستحقاق البلدي هو الفرصة كي يرد له أبناء المنطقة جميلا. أيضا يحق للبعض أن يستاء من جملة وردت في خطابه الأخير في راشيا"ليس أمام الخصوم الا الرضوخ او الهزيمة". بين الثقة والاستياء أسرار وتحالفات ووعود والتزامات وتزكيات. أهمية معركة راشيا في حسابات الحزب التقدمي الاشتراكي: انطلق عهد "تيمور" في تاريخ الزعامة الجنبلاطية. فمسؤولية تيمور بك هي المسؤولية السياسية المتمثلة بقدرته وحنكته في حماية وادارة الارث السياسي الكبير في المختارة.يستشعر الوزير ابو فاعور ان الابن غير متحمس لهذه الزعامة.يعلم ان الزعامة اعمق من مجرد استقبال الجماهير وتقديم ما يمكن تقديمه من خدمات معيشية واجتماعية. الوزير الطموح لا يستعجل ذهاب الأب الى التقاعد.لطالما أثبت ابو فاعور انه على قدر الثقة الكبيرة التي منحه اياها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي.المطلوب من الوزير اليوم اكبر بكثير.فوليد بك يواجه "مصيبة". اذ لا داعي للتذكير بوضع الحزب الاشتراكي في الانتخابات البلدية حيث ستحسم الثنائية المسيحية المعركة البلدية لصالحها في معظم مناطق نفوذ الحزب من الشويفات الى الجبل واقليم الخروب. الوضع اذا لا يحتمل خسارة مضافة في منطقة راشيا.ربح المعارك البلدية في راشيا سيكون اوراق اعتمادا اضافية يقدمها الوزير ابو فاعور لزعيم المختارة. لذا فالمسؤولية الملقاة على عاتق الوزير تتجاوز استقبال الوفود في وكالة الداخلية يوم الجمعة ومسك الماكينة الخدماتية والمناطقية في المنطقة. فالأبعاد المترتبة على هذا الاستحقاق أبعد من فوز او خسارةسقوط اللوائح المدعومة من الحزب الاشتراكي سيخلق معادلات جديدة وتوانات جديدة في المنطقة.ووفق حسابات زعيم المختارة طبعا الوقت ليس مناسبا لذلك. وفي لمحة عن واقع المعارك الانتخابية في بلديات راشيا يمكن رصد الآتي: لسنوات خلت عزز الوزير ابو فاعور موقع الحزب الاشتراكي مستفيدا الى اقصى الحدود من الميول الانسحابية للقوى الأخرى لكن ليس الى درجة تجعله لا يحفل بمصير الانتخابات. كان واضحا ان الاشتراكي لا يستعجل الذهاب الى المواجهات بل سعى لاختيار المجالس البلدية في كل قرية بالتوافق (وفق قواعده طبعا).نجح هذا الأمر في عدد من القرى ك ضهر الأحمر (9 أعضاء) ومثلها دير العشاير.وفشل لحين كتابة هذا المقال في بعضها الاخر.ففي عيحا كانت المساعي دؤوبة لتشكيل لائحة توافقية (15 عضو) يتداور على رئاستها اثنان (كل منهما لمدة 3 سنوات) أحدهما مدعوم من حركة النضال (النائب السابق فيصل الداوود) والأخر مدعوم من الحزب التقدمي الاشتراكي. أما في العقبة (12 عضو) حيث المعركة حزبية داخلية تتنافس لائحتان ايضا (حزب اشتراكي) وبعض المرشحين المستقلين (حركة النضال). وفي كفر مشكي المعركة بين لائحتين أيضا (الحزب القومي ضد التيار العوني). اما في بيت لهيا فتدور المعركة على أشد وطيس بين لائحتين، واحدة تمثل الحزب العوني والأخرى القوات)، وصولا الى عين حرشا حيث يتواجه الاشتراكي مع العوني. اما في عين عطا اجمل قرى وادي التيم فيبدو ان كمية الثلوج التي تساقطت هذا العام لم تكن كفيلة بغسل بعض القلوب وحتى الساعة ثمة من يضع عصياً في الدواليب لمنع انجاح مساعي الوفاق، لذا يتابع زعيم المختارة النائب وليد جنبلاط معركة عين عطا شخصيا. حيث تم التواصل مع منفذ الحزب "القومي" في راشيا للتأكيد على ضرورة تشكيل المجلس البلدي بالوفاق. واما الوفاق المطروح فهو لائحة يرأسها الاشتراكي و(5 أعضاء يمثلون القومي) و(6 اعضاء يمثلون الاشتراكي) وعضو مسيحي (مؤيد للقومي). لا شك ان المختارة ليست متمسكة بعائلة او برجل محدد لكنها لا تريد ان تكرار تجربة 2010 حيث لم يلتزم الحزب "الاشتراكي" بتعليمات البيك ما استدعى حل فرع الحزب في عين عطا. هنا لا بد من اشارة الى ان البلدية ورغم التجانس (اشتراكية صرفة) لم تكن على قدر الامال والتطلعات. راشيا، هي المعركة الفيصل وام المعارك. هي المعركة التي تثير القلق عند الوزير ابو فاعور لذا ليس مستغربا ان يجول على كل المعطيات، وان يزور بيوتها بيتا بيتا. نعم كل شيء يبدو أمامه سائرا في اطار وصول اللائحة الكفوءة التي امن لها غطاء حزبيا، الا ان التوتر الظاهر في خطابه اثناء اعلان اللائحة انما يرجع الى فشل الوفاق مع حلف لا يستهان به يقوده زياد العريان آغا. ما يبعث على القلق. هذا القلق اللعين. القلق ينبثق من شك في مكان ما. هل يشك الوزير بأنه قد يخسر ام المعارك لسبب ما؟ نعم. التسويات اقل احراجا للجميع لكنها لم تنجح، الديمقراطية حصان غدار وللصناديق والصوت المسيحي قدرة كبيرة على قلب المعادلات. نكران الجميل (رهان ابو فاعور) عادة اصيلة عند الشعوب. و"زي ما هيي" عبارة تخدم التعصب لجهة ومسؤول ولا يتلقفها العقل الذكي بكثير من الترحيب. غياب المرأة كي لا ننشغل بالشجرة وننسى الغابة لا بد من استنكار غياب المرأة عن الترشيحات والاضاءة على كونها (كما الحال في جميع بلديات لبنان لم تتجاوز نسبة تمثيلهن 3,4%) منتخبة (بكسر الخاء) وغير منتخبة (بفتح الخاء) وحاضرة كمقترعة لا كمرشحة. فمن سؤال بديهي استنكاري (عقلية ذكورية) شو بطل في رجال بالعيلة؟؟ الى مفهوم سياسي سائد للعمل البلدي يقوم عللى المحسوبيات الى عدم اعتماد معيار الكفاءة وصولا الى تقاعس السياسيين وقادة الاحزاب عن طرح اسماء السيدات لخوض النتخابات البلدية وانتهاء بأزمة ثقة (ثقة المرأة بنفسها والمرأة بالمرأة والرجل بالمرأة). لا شك ان هذا المشهد يستحق التأمل والتفكير بأنه حان الوقت لدعم كل امرأة مرشحة حتى لو كانت معدومة الحظوظ لمجرد انها قامت بتسجيل موقف. يطول انتظار الاستحقاق في وادي التيم. تضج قراه كخلايا النحل، يكبر الامل ومعه الاسئلة والتوقعات، يضحك أطفال ويغنون اغنية يعرفها جميع اطفال قرى جبل الشيخ "فزوا ليي الحرامية من شباك البلدية". أفكر بذلك واحسدهم. هنيئا لهم لأن كل ما يعرفونه عن الحرامية والبلدية هو كلمات هذه الأغنية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك