تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الضاحية الجنوبية: معارضة محلية للثنائي دون ملامسة الخط الأحمر

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
15-05-2016 | 16:41
A-
A+
الضاحية الجنوبية: معارضة محلية للثنائي دون ملامسة الخط الأحمر
الضاحية الجنوبية: معارضة محلية للثنائي دون ملامسة الخط الأحمر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدت الضاحية الجنوبية مع اﻻنتخابات البلدية في مشهد مغاير تماما عن صورتها النمطية، فتحولت من "معقل المقاومة" الى ميدان للتنافس الديمقراطي فعمت في أرجائها وبين أحيائها المكتظة كل مظاهر التنافس الديمقراطي، كما اكتظّت بمندوبي مختلف اللوائح وعجت بالناخبين. لعلها فقدت طيلة ساعات اﻻقتراع في إنتخابات بلدياتها طابعها اﻻمني الذي ميزها طويلاً فجعلها كما سائر المناطق اللبنانية تعيش يوما انتخابيا بإمتياز، لم ينغصه سوى إشكال فردي على مقربة من مركز ﻻئحة "الغبيري للجميع" سرعان ما عملت وحدات الجيش اللبناني على تطويقه. أما الميزة اﻻخرى فهي بروز منافسة شعبية للثنائية السياسية المتمثلة في حلف "حزب الله" وحركة "أمل" عبر ما يسمى تحالف العائلات مع هيئات المجتمع المدني. يقول البعض بأن وجود لوائح منافسة لـ "أمل" و"حزب الله" بعد 18 سنة من سيطرة شاملة على البلديات لم ترتق لمستوى المقارعة الكاملة بقدر ما نجحت بتسجيل موقف وإستطاعت إثبات وجودها، ما يؤسس لنمط جديد عنوانه إمكانية ترجمة أي إعتراض على اداء الحزب والحركة ضمن صناديق اﻻقتراع سواء بلدية اليوم أو نيابية في المستقبل. هذه الحالة عارضت ونجحت بالشكل عبر فرض خياراتها بتشكيل لوائح منافسة بوجه التحالف التاريخي أو الثنائية الشعبية في عمق الضاحية ولكنها لم تصب لصالح شخصيات جاهرت منذ العام 2005 وبحكم الانقسام اﻻفقي في لبنان بين فريقي 8 و 14 اذار داخل البيئة الشيعية أو "شيعة السفارة" كما يحلو ﻻنصار المقاومة القول للتدليل بأن هؤلاء منبوذين في بيئتهم، بل يؤكد هؤلاء أن ما برز من حالة إعتراضية في اﻻنتخابات اليوم لا تمت لبقايا شيعة 14 اذار بصلة، ما يؤشر سياسيا لإمكانية استعداد البيئة الشيعية تقبل حالة إعتراضية في الضاحية جراء الشكوى المتعاظمة من كيفية اﻻدارة المحلية، ولكن ضمن حصرها بعناوين إنمائية ومع ضوابط سياسية دون المس بالخط الأحمر وعنوانه "الحفاظ على خيار المقاومة". تفيد بعض المعطيات بان المساحات الشاسعة جغرافيا التي يتميز بها اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية وتحديات الكثافة السكانية لكونها من أعلى المعدلات في لبنان كما سوء اﻻداء العام للإدارة المحلية في الفترة الماضية أوصلت لهذه الحالة الاعتراضية وفرضت وجود لوائح تنافسية اتخذت شكل المعارضة المحلية، ففي الوقت الذي حافظ تحالف الحركة والحزب على شعار "الوفاء والتنمية" في البلديات الثلاث (الغبيري - برج البراجنة - حارة حريك) بعدما خرجت بلدية الليلكي - المريجة بفعل التزكية، فيما اتبعت المعارضة شكلا عاطفيا عبر شعارات كعنوان اللوائح المنافسة من نوع "الغبيري للجميع" أو "قلبي لبرج البراجنة". ولعل الكتلة الناخبة الضخمة نسبيا مع مناطق اخرى ستجعل من الضاحية الجنوبية قبلة القراءات السياسية لمعرفية ماهية اتجاهات الرأي المحلية الضيقة ضمن البيئة الشعبية الحاضنة لحزب الله. بعد إنجاز عملية الفرز لنحو 55 الف ناخب تشكل الشريحة الشيعية النسبة اﻻكبر منهم تصارعت فيما بينها إنتخابيا مع نسبة اقتراع بدأت خفيفة وتصاعدت مع تقدم النهار حتى لامست حدود الـ 35 % مع نهاية اﻻقتراع، علما انها لم تتجاوز ال 20% ظهرا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك