تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حسين" بين الحياة والموت.. حرب أهلية أم إنتخابات؟!

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
16-05-2016 | 06:21
A-
A+
"حسين" بين الحياة والموت.. حرب أهلية أم إنتخابات؟!<br/>
"حسين" بين الحياة والموت.. حرب أهلية أم إنتخابات؟!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أمس، كان عرس "لبنان الجديد" بحسب تعبير البعض.. إنها الديموقراطية تُزف والتغيير آت، أخيراً الإنماء والإعمار سيطغيان على كل مدينة ومنطقة وحيّ، وبالتالي، الإحتفال أقل واجب، والتعبير عن الفرح حق مستحق، ولو على حساب رصاصة عشوائية أطلقها مهووس لتنغرس في قلب فتى، أو فضيحة رشاوى إنتخابية تزيد طين الفساد بلة. تحول العرس إلى مأساة، مأساة عائلة واحدة قضت ليلتها في العناية الفائقة على أمل ألا تودع إبنها سدىً، وأن تزهق دماؤه ضحية وطن مستملك ومنهوب ببطاقات رخيصة وبضع قروش. فالمدعوون انشغلوا بإتمام واجبهم الإنتخابي والتهنئة، العريس ربح عروسته بالتزكية أو بدعم حزب أو تيار أو كتلة أو وزير أو سياسي مخضرم أو مجموعة تحالفات كانت حتى الأمس من ألد الخصوم، أما المصورون فأتموا واجبهم بأكمله، التقطوا صوراً للجثة الحية ليودعوها في أرشيف أسود مليء بصور وذكريات أليمة شبيهة بليلة أمس وليلة مساء الأحد الفائت في بلدة المرج - البقاع الغربي، حيث فارق شاب الحياة بنفس الطريقة.. وانتهى! النتيجة أن لا شيء سيبدل الواقع القديم- الجديد، وإسم الضحية الجديدة: حسين أحمد العرب (15 عاماً)، الحادثة والمكان: طلق ناري طائش انغرس في صدره في منطقة برج البراجنة- عين السكة، الحالة: بين الحياة والموت. الطبيب المعالج قال: "كتب له عمر جديد"، أما والده فصرخ بأعلى صوته وهو يرتجف من شدة الصدمة والهلع على ولده: "أنا شو طالع بإيدي أعمل، حرام عليكن أنا وإبني شو ذنبنا إبني بين الحياة والموت". مؤسف ألا يسمعه أحد.. صحيح. يا عمّ، ونحن شعب لا حول له ولا قوة، "زي ما هي" مش بس ببيروت، بكل المناطق. قد يتسائل البعض، وليس الآتي من توصيف مبالغةً أو حسداً، فالصوت ينذر بكارثة ولا يستحق احتفالاً، هل هي حرب فجائية كحرب تموز 2006، أم حرب أهلية ناتجة عن إشكال بسبب فوز لائحة هذا أو ذاك، أو لعله قصف مدفعي سيمحو لبنان بدل أن يعمره؟ "يا رب استر، يا رب استر"، دعوة مسنة عاشت الحربين والجيليْن. سحقاً، إنها اللوائح المستقلة أخفقت وهذا الصوت ما هو إلا عادة موروثة جماعية ينتهجها "الشعب العنيد" عند كل استحقاق أو احتفال أو تعزية أو مناسبة للتعبير والتنفيس، لكن للأمانة، ومع أن المواطن أصبح معتاداً على تلك الأصوات، أمس تحولت العادة إلى هواية الصغار قبل الكبار، الرشق هستيري ومخيف إلى أبعد حدود، والصوت بدا لو أنه حرب على الحرب القائمة أو ربما جرس الإنذار الأخير. هكذا، لم تكن المواجهة في أقلام الإقتراع فقط بل كانت المواجهة محتدمة جواً ايضاً، وقواعد المنافسة "من يطلق أكبر كمية من الرصاص"، للإحتفال وإغاظة اللائحة الخاسرة... "إيه نحنا كتير قوايا". كانت "ولعانة" على جميع الجبهات، وفي وقت كان الجميع من ناخبين ومرشحين وداعمين وخصوم ينتظرون على أحرّ من الجمر أرقام الفرز ونتائج الانتخابات البلدية في جبل لبنان، حيث بدت المعركة "على المنخار" في الشوف وعاليه وبعبدا والمتن وكسروان وجبيل والضاحية، ابتهج البعض وتعارك آخرون واستشاط غضباً البعض الآخر.. وأوقف 4 غشاشين كما أخبرنا وزير الداخلية، كانت المعركة على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر حماوةً. طالب الناشطون البلديات الجديدة بـ: التغيير والانماء والتنمية والتزفيت ومعالجة أزمات سير والمحافظة على البيئة والوطن.. ومعالجة ثقب الأوزون، لكن ماذا عن المحافظة على أرواح البشر؟ أين لائحة "لا للرصاص الطائش"؟؟!.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك