تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أمين الجميّل لـ "لبنان24": لنؤسس لمئوية جديدة من السلام والاستقرار

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
18-05-2016 | 06:01
A-
A+
أمين الجميّل لـ "لبنان24": لنؤسس لمئوية جديدة من السلام والاستقرار
أمين الجميّل لـ "لبنان24": لنؤسس لمئوية جديدة من السلام والاستقرار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في سرايا بكفيا، هدوء رصين دائم يحاكي تماماً ما تتوّسله مؤسسة "بيت المستقبل" في عملها من أجل "المساهمة بمسيرة تقدم الانسان عبر التربية والتنمية والقيم". فالحوار هدوء. والفكر البنّاء لا يكون حيث الضجيج والفوضى. هذا الهدوء نفسه، بأبعاده الواقعية والمجازية، "تؤججه" الحركة غير المنقطعة في أرجاء "القصر": فهنا يمضي الرئيس أمين الجميّل وقته الذي يكرّسه لاطلاق مسيرة طموحة من أجل غد أفضل، وهنا تجري كل التحضيرات للمؤتمرات والندوات التي تقام في ساح تعبق برائحة الياسمين وتنشد السلام لمنطقة راحت تختنق بروائح البارود والنار. التحضيرات كثيفة في هذه الأيام، أي عشية المؤتمر الذي يعقده "بيت المستقبل" في مقرّه، والممتد طوال يومي الجمعة والسبت (20 و21 أيار الحالي)، وذلك تحت عنوان "مئة عام على اتفاقية سايكس- بيكو: نظام جديد للشرق الأوسط؟". "ذكرى مئوية مرور قرن على هذه الاتفاقية التي حددت مسار المنطقة، تفرض نفسها بطبيعة الحال، ولا يمكن مركز دراسات وأبحاث مثل "بيت المستقبل" الا ان يتناول هذا الموضوع بكل أبعاده"، يشرح الرئيس الجميّل في حديث خصّ به موقع "لبنان 24". بصوت يزخر هدوءا وأملاً بإمكانية تغيير مصير هذه المنطقة نحو الأفضل، يتحدث الرئيس الجميّل عن المؤتمر المرتقب، بل عمّا يتخطاه ليصل الى طموحات "بيت المستقبل" وتطلعاته. يقول الجميّل: "منذ انطلاقته قبل نحو أربعين عاماً، كانت لمركز "بيت المستقبل" غاية أساسية تتمثل باستخلاص عبر الماضي واستشراف المستقبل، وبالتالي واكب كل التطورات والتيارات الرائجة على الصعيد اللبناني، الإقليمي والدولي، فوضعها قيد بحث معمق ووضع خططا لمواكبتها او مواجهتها او تطويرها، وذلك على الاصعدة الانمائية والاقتصادية والاستراتيجية..." يبدو البحث في موضوع هذه الاتفاقية اذاً بديهياً، بل ضرورياً كونه يكمّل سلسلة المؤتمرات التي اقامها بيت المستقبل، بعد "عودته الى الحياة" . يشرح الرئيس الجميّل: "على مشارف مئوية سايكس – بيكو حصلت انقلابات، وتغيّرت أنظمة، واندلعت حروب متعددة وصار هناك تغييرات جذرية في تكوين المجتمعات المعنيّة بهذه الاتفاقية. واكب "بيت المستقبل" كلّ هذه التطورات، متوقفاً عند بعض القضايا الملّحة، ومنها ما يسمّى بـ "الربيع العربي" الذي أبرز مشاكل العالم العربي وتطلعات مجتمعه وأحلامه وطموحاته. واذ لا يكفي تفجير الغضب، بل المطلوب ايجاد الأجوبة ومعالجة كلّ هذه المشاكل عبر حلول عملية، انطلق "بيت المستقبل" في دراسة معطيات كلّ حقبات الماضي وأسبابها ونتائجها، فعقد مؤتمراً مشتركاً مع المؤسسة الأميركية "جيرمان مارشال فند"(GMF) في واشنطن (عام 2015) لاستخلاص العبر من الربيع العربي، ثم استكمله بمؤتمر آخر حول مشروع مارشال للعالم العربي (عقد في بكفيا في 30 ايار 2015)". يضيف الجميّل: "تناول البحث في وضع مشروع مارشال للعالم العربي على غرار مشروع انعاش أوروبا، ثلاث نقاط أساسية يجب ان تتوافر من اجل تحقيقه: أولاً: الحوكمة الرشيدة لا سيّما وان أحد أبرز أسباب اندلاع الثورات في عالمنا هي طريقة الحكم المبنية على الفساد والديكتاتورية وكبت الشعوب، ثانياً: التربية لما لها من مقدرة على تنمية العقول ونشوء نخب قادرة على مواجهة التحديات وأشكال التطرف الناتج من تربية منحرفة، وثالثاً: التنمية لخدمة المواطن وتأمين مستقبل آمن ومستقرّ". وبناء على كل ما تقدم مما خلصت اليه مؤتمرات بيت المستقبل، يغدو مشروع مارشال متكاملاً مع مئوية جديدة بعد قرن "سايكس بيكو". يعقّب الجميّل:" في هذا المؤتمر سنتوقف عند مرحلة 1916 دون ان نغرق فيها، واليوم في العام 2016 ، نقدم اقتراحات علمية وعملية من أجل تحقيق الاستقرار وتكريس عناصر السلام في المنطقة". وبأيديولوجية مبنية على الطاقات والطموح، ومنهجية عمل واستقلالية فكرية وأكاديمية لازمت "بيت المستقبل" منذ نشأته حتى صار قبلة النخب وأهل الحوار، تقام كل المؤتمرات "من أجل الانسان أولا وأخيراً"، يقول الرئيس الجميّل. هو الشغوف بهذا "العمل" الذي يكرّس له وقته في سرايا بكفيا، يؤكد ان كل الندوات والنقاشات الحوارية التي تقام في المؤسسات الفكرية كافة، تكمّل بعضها وتهدف بطبيعة الحال الى بلورة قراءة جديدة ومقاربات مختلفة. الا ان ما يميّز عمل "بيت المستقبل" هو دوره الأممي، تماماً مثل الدور التاريخي للبنان. أكبر مثال على ذلك، الشراكات والمشاركات التي تطبع مؤتمر "سايكس – بيكو"! كوكبة من النخب واصحاب الفكر وباحثين من الدول المعنيّة جغرافياً في الاتفاقية (لبنان، سوريا، العراق، الاردن، فلسطين)، تحضر في بكفيا، الجمعة والسبت. "حققنا شراكات فريدة من نوعها مع كبريات المؤسسات الفكرية العالمية مثل Chatam House، مؤسسة كارينغي للسلام الدولي، مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية SETA في تركيا، معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية MGIMO ، Middle East Institut ..."، يقول الجميّل، لافتاً الى ان ميزة المؤتمر تكمن في معالجة الموضوع وفق اكثر من منظار وجانب، لا تحديده بمقاربة لبنانية او عربية او غربية". ويتضمن البرنامج ستّ جلسات نقاشية تحاول الاجابة على العناوين التالية: سايكس–بيكو في اطاره التاريخي: "فن الممكن، ماذا لو لم يكن سايكس بيكو؟ قراءة لواقع مختلف"، "قراءة في الماضي والمستقبل: سوريا ولبنان"، "قراءة في الماضي والمستقبل: الاردن وفلسطين"، "قراءة في الماضي والمستقبل: العراق"، و"سايكس – بيكو جديد للمنطقة؟" يفتتح المؤتمر بكلمة يلقيها الرئيس الجميّل عن "بيت المستقبل" والسيد بيتر ريمللي عن مؤسسة "كونراد آديناور".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك