تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حزب الله يرمي "سلاحه".. وبري الى السعودية؟!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
20-05-2016 | 02:29
A-
A+
حزب الله يرمي "سلاحه".. وبري الى السعودية؟!<br/>
حزب الله يرمي "سلاحه".. وبري الى السعودية؟!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ربما ما يخفيه رئيس مجلس النواب نبيه بري في جيبه حتى الساعة هو اقوى بكثير مما يحمله "كمّه" من "أرانب"؛ حل للعقد السياسية التي تعلق في مجاري هواء المسار السياسي اللبناني، وها هي اللحظة المناسبة التي وجد فيها بري أنه آن الأوان لوضع يده في جيبه وسحب إحدى أوراقه، ألا وهي ورقة الدعوة التي وجهها له في نهاية العام 2015 رئيس مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية "عبدلله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ"، حيث التزم "بري" حيالها سلوك التريث المقصود حتى تحين الساعة التي تتكشف فيها بوصلة مسار الحل الاقليمي والدولي لأزمات المنطقة وعلى رأسها الازمة السورية، والتي يبدو ان عقاربها باتت تنذر بضرورة تلبية هذه الدعوة وانما بجعبة ممتلئة، قوامها "المبادرة" التي طرحها على طاولة الحوار الوطني التي انعقدت مؤخراَ والتي رُبطت دراستها والجواب عليها بمهلة زمنية محددة تنتهي في 21 حزيران المقبل، ولكن ماذا عن توقيت هذه المبادرة، وهل فيما حملته من خيارات ثلاث، حلول ومكاسب بالتساوي لكل الاطراف أم أنها تخفي ورقة "اذعان" لا خيار رابع للهروب منها؟! لقد غصّت المساحات الاعلامية اللبنانية في اليومين الماضيين بتوصيف "المبادرة" وخلفياتها فاختلطت بين الترحيب والتوسم خيراً منها، وبين التشكيك بنوايا اصحابها وخلفياتهم وبنتائجها واصفة اياها بـ"الفخ"، وبين طرح علامات استفهام عن قطبها المخفية، وعن سبب اندفاعة حاملها لترجمتها حلا قابلا للتنفيذ، ولكن في قراءة مبسطة للوقائع المحطية لطرح هذه المبادرة يمكن استشراف الاسباب الحقيقية الكامنة فعلاً وراء توقيتها والتي لايمكن فصلها عن سلسلة الأحداث والتطورات التي شكل فيها "حزب الله" المدار والهدف عبر محاصرته والتضييق عليه سياسياً ومالياً وصولاً الى حد تعريته اقتصادياً، وفي عقر داره اللبناني، تجلّى مؤخرا باصدار المصرف المركزي اللبناني قراراً بتطبيق القانون الاميركي الذي قضى بفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع الحزب، عدا عن الخسارة الكبيرة التي مُني بها مؤخراً في سورية باغتيال أحد أهم قادته "مصطفى بدر الدين" وما كشفه هذا الاغتيال من معطيات وحقائق ربما لم تكشف للعلن نظرا لما قد تحمله من تداعيات لا تقل خطورة عن الواقع المأزوم الذي يعيشه الحزب اليوم، خاصة في ظل حالة الاستنزاف التي يمر بها نتيجة تدخله في سورية دون ظهور أفق حل قريب لانتهاء الازمة، وفي ظل صعوبة الرجوع خطوة الى الوراء وترك الساحة لمطامع ونفوذ دول اخرى منافسة له ولحليفه ايران. من هنا جاءت "مبادرة" الرئيس بري بخياراتها الثلاثة، المدروسة نتائجها، والتي لاشك انها وُضعت بالتنسيق مع حزب الله، لتخطف المسار السياسي اللبناني باتجاه خيار وحيد وهو الخيار الثالث الذي ينص على "اتفاق دوحة لبناني"، فهو الخيار الذي يحتاجه حزب الله حاليا وقد سعى اليه منذ فترة، عندما طرح عبر أمينه العام السيد "حسن نصرالله " الاتفاق على "سلة متكاملة"، مع ادراك "بري" تماما لاستبعاد ذهاب الاطراف السياسية للخيارين الآخرين لحسابات سياسية تعود لكل طرف سياسي على حدى، وعلى رأسها عدم القدرة على الاتفاق على قانون انتخابات جديد، والذي قال فيه السيد "نصرالله" بأنه "العامل الاساسي في اعادة تكوين السلطة ويعني مصير البلد، قانون الانتخاب يعني لمن تُسلم مصيرك وعرضك ووجودك ومستقبلك وحريتك وسيادتك..هذا ما يحتاج الى نقاش حقيقي ..هذا ليس امراً هامشياً يعالج بالمجاملات والمزايدات والضغوط". لذلك فان خيار اجراء الانتخابات النيابية سواء على أساس قانون الـ60 أو حتى اجرائها على اساس قانون انتخابات جديد كخطوة تسبق خطوة انتخاب رئيس للجمهورية، بغض النظر عن مخاطر الفراغ الدستوري الكبير الذي قد تتعرض له البلاد في حال التوافق على سلوك احد هذين الخيارين مع تنصل النواب المنتخبون من الالتزام بتمرير الاستحقاق الرئاسي، فان ذلك لامر مستبعد، اذ لهذين الخيارين محاذير خطرة أخرى مرتبطة بـ "حيثية" القوى السياسية في ساحة صنع القرارالسياسي، خاصة تلك التي مازالت تصنف نفسها "اكثرية"، وقد اشتُمت رائحة اهتزازها في الانتخابات البلدية والاختيارية الجارية، فكشفت عن ضمور واضح لدى قواعدها الشعبية ، مما دفعها في العديد من محطات هذه الانتخابات لخلط اوراقها مجددا والسعي للركوب في باص قوى اخرى صعد نجمها، لتأمين مسار آمن لها يخرجها بأقل خسائر ممكنة في هذه المرحلة. ولكن ماذا عن الدوحة اللبنانية الجديدة المطروحة؟ وهل سيتمكن الرئيس بري من تسويقها وانتزاع مباركة اقليمية ودولية للمضي بها؟! لا شك ان طرح خيار "دوحة لبنانية" جديدة عبر الاتفاق على سلة متكاملة حول الملفات العالقة من رئاسة وقانون انتخاب وشكل الحكومة المقبلة، انما له دلالات ومؤشرات يمكن تلخيصها بالنقاط التالية: - استعداد حزب الله الدخول في تسوية حول ملف الرئاسة على قاعدة ان "التسوية فيها تنازلات ومكاسب" على حد تعبير الشيخ نعيم قاسم، وبالتالي الاستعداد لطرح الالتزام بالجنرال عون كمرشح وحيد لرئاسة الجمهورية جانباً، مقابل انتزاع قانون انتخاب جديد يضمن فيه "نسبية" تشكل "نَصلاً" في خاصرة الخصم. - توجه"حزب الله" للاهتمام والانخراط اكثر في الحياة السياسية اللبنانية في محاولة لتمتين خيوط غطائه الشرعي الداخلي، كشريك سياسي لبناني ولاعب اساسي في صنع القرار، يمهد له فيما بعد مع الحكومة الجديدة انتزاع بيان وزاري ذهبي يبقى للمقاومة ضلعها محميا الى جانب الشعب والجيش، ويسقط عنه في آن تصنيفه كـ"منظمة ارهابية" . - التوصل الى الاتفاق على عقد دوحة لبنانية جديدة، من شأنه ان يعرض "وثيقة الوفاق الوطني – اتفاق الطائف"- من حيث تدري القوى السياسية او لاتدري- للموت الرحيم لانه بحصول هذا الاتفاق فانه سيتكرس اتفاق الدوحة الذي كان استثناء على القاعدة، كوثيقة تتجدد عند كل تعسر ببنود تراعي مصالح القوى السياسية على حساب القواعد والبنود التي ارساها اتفاق الطائف والتي من المفترض وفقا لما قال في حينه الشهيد الرئيس"رشيد كرامي": "اننا نعمل لما يغنيه ولا لما يلغيه". - ادراك أستاذ اللعبة السياسية الرئيس "بري" بان قفل مفتاح المبادرة يقع خارج الحدود، أي لدى السعودية وايران، وان هناك فرصة ممكنة لفتح القفل الخارجي عبرهذه المبادرة طالما جميع الاطراف الداخلية شرعت ابواب استعدادها للتسوية بما تفرضه من تقديم تنازلات، مما يشكل مُناسبة "مناسِبة" لاعادة طرق الابواب السعودية وقبول دعوتها، تحت عنوان تسويق المبادرة، بما يفتحه هذا الباب من تطورات قد تؤسس لعودة حرارة التواصل وان بطريقة غير مباشرة على الخطوط السعودية الايرانية. ميرفت ملحم (محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك