تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

التخلي عن النسبية و"الأورثوذكسي" مقابل رئاسة عون؟

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
20-05-2016 | 03:20
A-
A+
التخلي عن النسبية و"الأورثوذكسي" مقابل رئاسة عون؟    <br/>
التخلي عن النسبية و"الأورثوذكسي" مقابل رئاسة عون؟    <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كلام قديم - جديد عن الرئاسة المعطّلة والحلول المتاحة في هذا المجال، تنقله أوساط متابعة لهذا الملف على وقع نشاط داخلي يبدو مرتبطا بشكل أو بآخر بهذا الموضوع، كإحياء قانون الانتخابات النيابية من جهة، وبعض الزيارات التي يجريها أهل الحكم هنا وهناك من جهة أخرى، وآخرها زيارة رئيس "المستقبل" سعد الحريري الى باريس حيث التقى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وبحث معه بشتى الاحتمالات لإنهاء أزمة مستدامة في سدّة الرئاسة الأولى. وقد لا يبدو موضوع انتخابات ساحة النجمة على صلة مباشرة بالفراغ في قصر بعبدا، إلا أنّه من الصعب التفريق بين هذين الموضوعين بشكل تام، أقلّه في ما يتعلّق بالتسلسل الكرونولوجي (الزمني) للحدثين، وسط جدلٍ بيزنطي حول أيّ منهما يجب أن يسبق الآخر. ومن هذا المنطلق، فإنّ احياء ملف قانون الانتخاب في اللجان المشتركة لمجلس النواب على نحوٍ مستعجل الى حدّ ما، وكلام رئيس المجلس نبيه برّي حول إمكانية تقصير ولاية المجلس الحالي وانتخاب مجلس جديد قبل انتهاء فترة التمديد للنواب الحاليين أواخر العام المقبل، يوحي بأنّ حدثاً ما قد يكون قيد التحضير، يمهّد لانتخابات نيابية مبكرة أو يلحق بها مباشرة. فهل يكون هذا الحدث هو انتخاب رئيس للجمهورية، خصوصا أنّ المشاورات حول هذا الملف لم تتوقف يوما حتى في أوجّ الأزمة بين ايران والمملكة العربية السعودية وتداعياتها على الداخل اللبناني، لا بل انّ النقاش حول احتمالات متعدّدة لإنهاء الأزمة العالقة عاد فتجدّد في الآونة الأخيرة، ليتقدّم مؤخراً الى الواجهة سيناريو كان قد سبق واقتُرح منذ أكثر من عام، مفاده أن يُصار الى انتخاب الجنرال ميشال عون لست سنوات لا يخدم منها الا سنتين ويقدّم استقالته من بعدها. الا أن هذا الطرح لا يزال يتخبّط بعائقين أساسيّين على الأقلّ، أحدهما: موقف السعودية وتالياً "تيار المستقبل" الرافض لعون، والثاني: عدم اقتناع عون نفسه بأن يحلّ رئيساً على البلاد لولاية مجتزأة. ولكنّ ثمّة من يقول إنّ السعودية قد ترضى بعون اذا اشتدّ الضغط الغربي عليها في هذا الاتجاه، على أساس أنّ من قبل بالنائب سليمان فرنجية رئيساً، وهو أقرب المقرّبين الى المقاومة والى الرئيس السوري بشار الأسد، لا بدّ أن يتقبّل عون في آخر المطاف، كونه أقلّ تشدّدا في المحور المعادي للمملكة وفي الحسابات الإقليمية. ومتى حُلّت عقدة الرفض السعودي- المستقبلي لعون، فإمّا أن تزيل هذه العقدة تلقائيّاً معها الحاجة الى ترتيبات تنهي ولاية عون بعد سنتين، فيمكن عندئذٍ انتخاب الجنرال لولاية كاملة مكتملة دون شروط تقليصها، وإمّا أن يشتدّ الضغط على عون فيخضعَ لشروط المحور السعودي، أي سنتين فقط لا غير، لقاء معادلة تفتح أمامه أبواب بعبدا ولو لفترة وجيزة. وثمّة من يُرجّح أن يكون قانون الانتخابات النيابية في صلب أي معادلة توصل عون أو غيره الى الرئاسة، فيُنتخب الرئيس أولا ويصار الى حلّ المجلس وانتخاب مجلس جديد مباشرة بعد الرئاسة وليس قبلها، خصوصا أنّ كثيرين يصرّون على عدم إمكانية حلّ مجلس النواب قبل انتخاب رئيس للجمهورية، كون خطوة كهذه تجعل الحكومة هي أيضاً في وضع استقالة وتصريف أعمال، ما يترك البلاد في حالة فراغ غير مستحبّة وغير مقبولة على مستوى الرئاسات الثلاث. ويكون التوافق على قانون للانتخابات النيابية الذي سوف ينتخب على أساسه المجلس الجديد هو فعليّا مقدمة لانتخاب رئيس للجمهورية في أقرب مناسبة، فيستفيق اللبنانيون يوما على رئيس كما توقّعه برّي منذ فترة وجيزة، وذلك مع حلول تشرين المقبل كما يتوقّعه بعض المراقبون. ومن هنا استعجال البتّ بقانون الانتخابات بنيّة تجهيزه واتمامه كجزء لا يتجزّأ من أي اتفاق حول رئيس للجمهورية. وما قد يسهّل وصول عون للرئاسة من هذا المنطلق هو أن يقدّم تنازلات في قانون الانتخابات النيابة، فيقبل مثلا بقانون انتخابي مختلط بين النسبي والأكثري، كالقانونَين قيد النقاش حاليا في اللجان النيابية، أحدهما مطروح من قبل حزب "القوات اللبنانية" و"المستقبل" و"التقدمي الاشتراكي"، والثاني من برّي. ومن غير المستبعد أن يقود النقاش حول قانون الانتخاب الى طريق مسدود فيعود قانون الستين الى الطاولة، وهو المفضّل لدى بعض الفئات السياسية وعلى رأسها تيار "المستقبل"، فهل يستغني عون عن مبدأ النسبية وعن القانون الأورثوذكسي ويقدّم تنازلات بهذا الحجم، مقابل انتخابه رئيساً؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك